رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لا مركزية عادل لبيب

أتصور أن تطبيق قانون الادارة المحلية الجديدة أصبح درباً من الخيال وأمنية صعب تحقيقها منذ حكم مبارك بسبب مركزية السلطة وقتها.. ويصعب تطبيقها الآن لأنه من القوانين المكملة للدستور ويلزم موافقة البرلمان ومصر الآن «مفيهاش» برلمان وشكل حدوتة البرلمان ستتأخر «شوية» علشان قانون تقسيم الدوائر والمعرض هو الآخر للطعن عليه مرة أخرى.

وفي نفس الوقت فإن صلاحيات المحافظين منقوصة ومقيدة حسب القانون القديم وبذلك لايستطيع المحافظ أن يتصرف كرئيس جمهورية في محافظته إلا إذا حصل على تفويض رسمي مكتوب من رئيس الوزراء أو قيام رئيس الوزراء بتغيير اللائحة التنفيذية حتي يستطيع الوزراء تفويض المحافظين في اختصاصاتهم كل منهم في محافظته وهو حل مؤقت لحين صدور قانون الادارة المحلية الجديدة لماذا أقول ذلك؟ لأن معظم المحافظين يدهم مغلولة في اتخاذ القرارات بسبب القوانين العقيمة ومعه يؤثر بالسلب على المواطنين وعلى الوزارات، وبالرغم من ذلك فهناك محافظ مثل المهندس محمد عبد الظاهر محافظ القليوبية استطاع أن ينجح نجاحاً غير مسبوق لخبرته في الادارة المحلية التي تعلمها على يد الوزير عبد الرحيم شحاتة واستطاع أن يعمل بالقانون القديم وبالتوافق مع القوى السياسية والمواطنين وكذلك نجاح اللواء علاء أبو زيد محافظ مطروح أو شيخ القبيلة كما أسموه هناك، وبالرغم من أن الدكتور أيمن عبد المنعم محافظ سوهاج حديث العهد بالحكم المحلي إلا أنه وفق في حل مشاكل كبيرة في سوهاج، وأعرف محافظاً آخر «بيشتغل» من غير قانون وبيضرب بالقوانين عرض الحائط و«بيخالف» أحكام القضاء ويوقع قرارات عشوائية ويتلذذ بعذاب موظفي المحافظة وضرب الرقم القياسي في كره المواطنين له حتى أصبحوا يطالبون برحيله بعد العيد مباشرة أو بعد افتتاح قناة السويس، ولذلك فسرعة إصدار تغيير اللائحة التنفيذية سيريح المحافظين ويعطيهم صلاحيات قانونية لتسهيل خدمات المواطنين.. وأعود لأقول إن اللواء عادل لبيب يتمنى العمل بالقانون الجديد اليوم قبل غداً لتطبيق اللامركزية ولكن على الوزير لبيب سرعة طرح قانون الادارة المحلية الجديد للحوار المجتمعي.

ولقد أعجبتني كلماته في مؤتمر التنمية المستدامة في هذا الشأن، وأعطى في المؤتمر اللواء سمير سلام محافظ المنيا والدقهلية السابق دروساً لكل المحافظين في كيفية التحام المحافظ مع المجلس المحلي ومع المواطنين وهو ما حققه سمير سلام إبان توليه المسئولية وضرب مثالاً رائعاً للمحافظ الناجح.

لعل ذلك ينفع المحافظين الحاليين، ولكن تخوفت حقيقة من كلام المستشار أحمد عوض خلال محاضرته بالمؤتمر عن تعرض القانون الجديد لمشاكل كبيرة منها صعوبة تحقيق الاستجواب للمسئول التنفيذي بسبب النسبة المطلوبة لتحقيق الاستجواب وكذلك كيفية اعتبار المجالس المحلية جزءاً من السلطة التنفيذية، ولعلها اعتبارات يجب أن يضعها المسئولون في الحسبان، مما جعل بعض الناشطين بالاسكندرية أمثال المهندس عمر الغنيمي ومحمد الكوراني والدكتور سمير النيلي ومحمد السيسي المحامي وجابر سعيد وحسني حافظ ونادية قويدر وناني سوهاجي ومحمد يسري وسمير سيف وهشام رجب المحامي يدشنون حملة لسرعة إصدار القانون الجديد.