رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

برلمان ما بعد قناة السويس الجديدة

 

 

تمنينا على الله أن يعطل انتخابات البرلمان لما بعد الاحتفال بافتتاح قناة السويس الجديدة في السادس من أغسطس القادم، وقلنا في ذلك «نحن الذين دفعنا أربعة وستين مليار جنيه في ثمانية أيام ولم يعد يشغلنا في المقام الأول إلا ذلك الفتح العظيم الذي أصبح قريب المنال في شهر أغسطس القادم، ولا أظن أن الشعب سينشغل بالبرلمان الذي يعلو عليه صوت مشروع القناة الذي يمثل افتتاحه في شهر أغسطس فتحاً استراتيجيا عظيماً سيكون مناسبة وطنية ممتازة لحشد الشعب منتشياً بنصره الى طوابير الانتخابات البرلمانية بعد معاناته من انتكاسات عديدة منذ ثورة 25 يناير 2011 وسيكون افتتاح القناة الجديدة دليلاً على صحوة شعب مصر في العهد الجديد.

نعم هو العهد الجديد بعد نجاحنا في إنجاز مشروع قناة السويس الجديدة والذي يشبه نجاح رئيس مصر وشعبها في بناء السد العالي عام 1956 وبداية عهد جديد من الصمود والتحدي، وكما غني الشعب وقتها أنشودته الحبيبة «قلنا ها نبني.. ودينا بنينا السد العالي» سوف يغني أغنية الجديدة «قلنا هانحفر.. وفي سنة حفرنا القناة» يا سلام؟!

وفي أجواء انتعاش الشعب بإنجاز قناة السويس الجديدة يمكن دعوة الناخبين لاختيار نواب العهد الجديد.. عهد ما بعد افتتاح قناة السويس الجديدة.. وهذا ما نشرته جريدة «الوفد» يوم الثلاثاء الماضي تحت عنوان «اعلان الجدول الزمني للانتخابات البرلمانية أوائل أغسطس، وأن الانتخابات ستتم على مرحلتين خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، وأن أول جلسة للبرلمان ستكون في نهاية ديسمبر».

وهكذا استجاب ربنا سبحانه وتعالى لدعاء المواطنين المصريين المخلصين في شهر رمضان المبارك وأجل الانتخابات البرلمانية لشهري أكتوبر ونوفمبر بروح جديدة لمرشحي البرلمان.. روح الشعب الذي احتشد بالملايين أمام البنوك لدفع الستين مليار جنيه التي طلبها الرئيس السيسي لمشروع قناة السويس الجديدة.

هل سبق أن احتشد الشعب لدفع تكلفة مشروع قومي بالكامل في أسبوع واحد؟

إنها روح العهد الجديد الذي ستجرى في ظله انتخابات البرلمان القادم.. روح الإصرار على محاربة الارهاب مهما كلفنا من أرواح الشهداء حتى تطهر مصر أرضاً وسماء من جرثومة الارهاب.. روح الحشد الكبير الذي رأيناه في المؤتمر العالمي في شرم الشيخ لبناء مصر الجديدة بمليارات الاستثمارات لإنعاش الاقتصاد الراكد منذ ثلاثين عاما ولتشغيل ملايين الشباب العاطل عن العمل.

روح ثورة 30 يونية 2013 التي خرج فيها ثلاثون مليون مصري في حشد لم يكن له مثيل من قبل في أي بلد في العالم، وكان هتافهم.. «عيش - حرية - كرامة إنسانية - عدالة اجتماعية» وهذا ما نريده من مرشحي انتخابات البرلمان الجديد حتى يكون ممثلاً حقيقياً لشعب مصر.. والله المستعان.