رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نبتدى منين الحكاية؟

 

 

بداية كل عام وكل المصريين بخير وصحة وعافية وأمان وسلام. عيد سعيد على كل المصريين. فوجئت بعدوى الـ 0900 تصيب وزارة التربية والتعليم، حيث شاهدت إعلانات على العديد من القنوات الفضائية تطالب طلاب الثانوية العامة بالاتصال برقم 0900 وترك بياناتهم للحصول على نتيجة الثانوية العامة. وهو ما أعتبره إحدى صور ابتزاز أولياء الأمور واستنفادهم مادياً وكأن نتيجة الثانوية العامة أصبحت مسابقة كلما اتصلت أكثر ستحصل على نتيجة أفضل! والكارثة أن بعض الإعلانات تكتب «تحت إشراف وزارة التربية والتعليم» ولم أجد من الوزارة أى بيان يوضح مدى علاقتها بهذه الإعلانات، أو بيان يوضح أن الوزارة مسئولة فقط عن النتيجة التى يتم الحصول عليها من خلال تسجيل البيانات على موقع الوزارة. وإن لم تكن للوزارة صلة بهذه الإعلانات فعليها أن تقاضيهم لأنهم يستغلون اسمها بهدف الربح وإن كان لها صلة فلك الله يا مصر!

وأتعجب من مدرسي اللغة العربية الذين يطالبون وزير التربية والتعليم بالتقدير المادى والأدبى  لمشاركتهم فى «القرائية». وكأنهم نسوا أو تناسوا أن هذه مسئوليتهم. وعذراً يا سيادة الوزير فكيف تقرر صرف مكافأة شهراً لمن تصل نسبة النجاح بين طلابه إلى 90% بدلاً من أن تخصم شهراً من كل معلم لا يستطيع أن يصل بطلابه لنسبة النجاح هذه؟.. الأزمة فى مصر أننا تناسينا أدوارنا وأن الحكومة تدفع لنا راتباً شهرياً مقابل العمل الذى نؤدية وأصبح من يقوم بعمله يطالب بتقدير،  إذن من يقدر أولياء الأمور؟.. من يقدر ولى الأمر الذى يبتزه المعلمون لإجبار ابنه للحصول على درس خصوصى ويؤول به الحال فى النهاية إلى ضعف مهارات القراءة والكتابة.

آن الأوان الذى نتحمل فيه مسئولية ضياع التعليم فى مصر، فرغم أننى دافعت وسأظل أدافع عن المعلمين إلا أننى أكره صور الاستفزاز.. إن وصول المعلم بمستوى نجاح طلابه إلى 90% مسئوليته وفى الدول الغربية يعاقب المعلم الذى لا يجتاز طلابه الامتحانات وربما يحرم من مزاولة مهنة التدريس، أما هنا فى مصر فمن يؤدى عمله يطالب بمكافأة؟.. قبل أن تطالب بمكافأة، حدثنى عما فعلت نظير راتبك الشهرى أم أنك اتخذت الفصل الدراسي وسيلة لتبيع السلعة التى تمتلكها وهى العلم بالطبع من خلال جذب الطلاب للحصول على درس خصوصى.

يا سيادة الوزير

حان الوقت الذى يتحمل فيه المعلمون مسئوليتهم المهنية والأخلاقية. فلا أحد يستطيع أن ينكر أن المعلم متهم أساسي فى قضية تدنى مستوى التعليم فى مصر. حان الوقت أن تتبنى مصر نموذجاً لتقويم أداء المعلمين وربط رواتبهم الشهرية بمستوى أدائهم. حان الوقت أن يتم فرض امتحانات على المعلمين ومن يجتازها يحصل على رخصة ثلاث سنوات للتدريس ولا يتم التجديد إلا بعد اجتياز اختبارات جديدة. حان الوقت ألا نقدس مديرى المدارس ونقدم لهم صلاحيات مطلقة وينبغى أن يكلف المدير بأداء ساعات تدريسية داخل الصف الدراسي. حان الوقت أن يشارك الطلاب وأولياء الأمور فى تقييم أداء المعلمين من خلال الإجابة على استبيانات سرية ويتم إخبار المعلمين بالنتيجة ومعاقبتهم. طالما تحدثنا عن المشاركة المجتمعية فى المدارس، فقد حان الوقت أن نفعل دور مجالس الأمناء ونمنح أفراد المجتمع الفرصة فى تقييم أداء المعلمين واقتراح أساليب للتطوير من خلال دعوة أفراد المجتمع للمشاركة فى حلقات نقاش تتناول كل ما يخص التعليم فى منطقة بعينها.

عيد سعيد

 

د. هاجر التونسي

مدرس مناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية

بكلية التربية بالعريش جامعة قناة السويس