رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحوالنا

تيران وصنافير بين جيلين

حسن حامد Wednesday, 20 April 2016 23:16

للمرة الثانية فى حياة الجيل الذى أنتمى إليه تتردد كلمات تيران وصنافير وخليج العقبة مقترنة بالحديث عن الأمن القومى وحق مصر والمياه الإقليمية والمياه الدولية، إلى آخر هذه المفردات. كانت المرة الأولى فى سنة 1967 عند قيام الزعيم جمال عبدالناصر بإغلاق مضيق تيران بعد سحب القوات الدولية وتولى القوات المسلحة المصرية أمر جزيرتى تيران وصنافير.

وقد اعتبرت إسرائيل ذلك إعلان حرب وقامت بتصعيد الوضع حتى كان ما كان من أمر حرب 67، وما أسفرت عنه من هزيمة كارثية ما زلنا نعانى من ويلاتها رغم ما حققناه من نصر فى حرب أكتوبر 1973، فى حرب 1967 ترددت شعارات جوفاء مثل المرور فى العقبة يساوى قطع رقبة وغيرها من العبارات التى لا صلة لها بالواقع ولكنها كانت تدغدغ مشاعر الكبرياء الوطنى والعزة  والكرامة، فانتشينا بها جميعاً دون أن ندرك ما كانت تخبئه الأيام.

وعلى العكس من ذلك فإن كلمتى تيران وصنافير التى ازدحمت بهما صفحات الجرائد وأمواج الأثير فى هذه الأيام فإنها اقترنت بتوصل الحكومة إلى اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية، التى بموجبها تتبع جزيرتا تيران وصنافير المملكة. وقد قوبل ذلك بمعارضة شديدة من قطاع لا يستهان به من الذين أعربوا عن اعتقادهم بحق مصر فى الجزيرتين، وانقسم الرأي العام بحدة بين الرأيين، ورغم مساوئ الانقسام فى الرأى فإنه أفضل كثيراً من حالة التوحد التى عايشناها فى عام 67، وأودت بنا إلى التهلكة، والمطلوب أن نحترم تعددية الرأى فى إطار مجتمع ديمقراطى، وأن نستمع إلى صوت العقل، الذى يمثله حكماء الأمة وخبراؤها ونتجنب ما يشهده الإعلام حالياً من مهاترات وافتراءات لن تؤدى إلا إلى تفاقم حالة الاستقطاب السائدة بالفعل.