رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

فرق بين الاختلاف والتآمر

من حق كل مواطن أن يعارض ويختلف،  ومن حقه أيضاً أن يحتج ويرفض، ومن حقه أيضاً أن يقول لا أو نعم، ومن حقه أيضاً أن تكون له حرية رأي وتعبير، الناس لا يمكن أن يكونوا نسخاً متشابهة وليس من المنطق أو الفعل أن تتطابق وجهات نظرهم في كل القضايا والأمور وإلا كان الله سبحانه وتعالي قد خلق البشر علي وتيرة واحدة، هناك عقود لدي الناس، وعقل فلان يختلف عن ترتان، ورغم كل ذلك لابد أن يكون هناك اجماع واحد علي الحفاظ علي الوطن  والدولة فهذا من مسلمات الأمور ولا يجوز فيها أبداً الاختلاف أو التناقض...

إنكسار الدولة مبدأ مرفوض لدي الجميع، هذا ما يجب أن يكون وإلا فالخراب سيحل علي الجميع بلا استثناء، ويوم يحل هذا الخراب لا يفرق بين زيد أو عمرو، ولا بين معارض أو مؤيد وهذا ما يجب أن ينتبه إليه كل المصريين، الحرية مكفولة في إطار الدستور والقانون،  والاختلاف والمعارضة من أساسيات أي نظام، ونظام حكم الفرد  ولي إلي غير رجعة، فالناس بعد ثورتي 25 يناير و30 يونية، غير الناس في عقود  مضت من الزمن، وما كان يرضي به المواطن  من قبل لا يقبله الآن، ولم يعد هناك ما يمنع المواطن من إبداء رأيه في أي شيء دون  مواربة أو مهادنة...

الذي نعنيه في ظل كل هذه الظروف هو لابد من الوعي بأهمية عدم انكسار الدولة أو تقويض أركانها، خاصة أن هناك متآمرين ومتربصين ليسوا في الخارج فحسب وإنما في الداخل أيضاً بشكل ظاهر وواضح، هذا التربص بالوطن معقود بهدف إشاعة الفوضي والاضطراب بالبلاد من رجل تنفيذ المخططات الإجرامية المرسومة للمنطقة العربية، ولأن هناك دول عربية سقطت في وحل الاضطراب والتمهيد للتقسيم، إلا أن الهدف الرئيسي لهؤلاء المتآمرين هو مصر التي حفظها الله بقدرته ووطنية أبنائها الكرام، لكن ليس معني ذلك أن أصحاب المخططات غضوا الطرف عن أهدافهم الجهنمية ضد أرض الكنانة...

ولذلك يجب علي كل الذين يختلفون مع النظام أو لديهم رؤية مغايرة أن يراعوا شيئاً مهماً وهو الحفاظ علي الدولة وسلامة الوطن، ولابد أن يضع الجميع نصب عينيه أن مصلحة مصر العليا فوق أي اعتبارات أخري وهذا ما دفع العالم الجليل فاروق الباز أن يطلق تصريحاته القوية التي ينادي فيها من الحذر الشديد من المشاركة بقصد أو غير قصد في هدم الدولة.

تحذير الباز كان واضحاً عندما قال ان سقوط الدولة سيحولها إلي خرابة لمئات السنين ولا يمكن أن تعود مرة أخري، بل زاد القول «هنروح في ستين داهية». وهذا يعني أنه مطلوب من الجميع أن يقف علي قلب رجل واحد في التصدي لكل من تسول له نفسه أن ينال من الوطن أو يفكر في سقوط الدولة.

الاختلاف في الرأي هو نوع من الديمقراطية، والتآمر مع  المتربصين لإسقاط الدولة جريمة لا يستطيع أحد أن يغفرها أو يستهين بها.

هناك فرق كبير بين الاختلاف وبين معاول الهدم التي تتربص بمصر  وشعبها.

[email protected]