رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عايش ومتوارب ع الهامش

 

 

< وكم حسبت الأيام التى مرت من غير هوان.. وهى عمرى الذى كان وفات بذكرى بالفخامة والشياكة والوفاء والأخلاق، وقد تعبت من الأيام التى نعيشها والهوان فيها واقع مر يتصدر حياتنا العشوائية التى فقدنا فيها أخلاق المصريين وأصبح التجمل والنقاء وقلة الأدب أكثر سيطرة على كل شىء وكل مكان وكل شارع وكل حارة مصرية والانسان الغنى أصبح لا يشبع من جمع المال حرام كان أم حلالاً والانسان الفقير البسيط فقد كل شىء وأصبح غير طبيعى والحقد يملأ قلبه وعقله وعينيه، والفساد أصبح الحقيقة الوحيدة المؤكدة فى مصر مثل الموت الذى هو الشىء المؤكد الوحيد فى هذه الدنيا.

< وكم حسبت وتمنيت أن يمتد العمر بى، وحدث فعلاً فرحت ولكنى ندمت بعد أن ذقت مرارة الأيام وعشوائية الأخلاق وعاشرت أنصاف الرجال وسوقية السيدات والأطفال، فندمت على ما تمنيت.

< يجب ألا تتجرد من الانسانية والوفاء والرحمة بعد أن تحولنا الى أجساد خاوية من المشاعر وفقدنا التذوق والذوق العام.

< أنا من جيل «جفنه علم الغزل» و«بفكر في اللى ناسينى والجندول» و«هجرتك والحلم والآهات» و«أنا هويت وانتهيت» ونجيب الريحانى وليلى مراد وفوزى وطه حسين والحكيم ونجيب محفوظ، زمن لازم يفضل جوانا قدوة ويرحمنا مما نسمعه ونعيش فيه.. أسمع مثلاً تخونوه لحليم أشعر بالشجن وتجد فيها الجرح ينزف داخل الانسان.. ولكن مش أى انسان أو انسانة.

< عشت مع مبدعى ورواد تنوير العصر وأصحاب القوة الناعمة التى تتسلل بين أفكار وأنامل الشعوب لتصل المودة والتعاون والتفاعل والوفاء وهذا هو الالتزام والتراث الثقافى الذى دعم مصر عبر الأجيال وعبر القرون.. وبصمات الرواد التى أثرت حياتنا الثقافية والفنية هذبت تصرفاتنا ودعمت أخلاقنا وكنا حديث العالم.

 

المنسق العام لحزب الوفد

رئيس لجنة الثقافة والفنون