رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

الجماعة الإرهابية بالعراق والشام

لعل ما حدث فى الأول من يونية 2015 يدل دلالة واضحة على حجم المؤامرة التى استهدفت مصر أرضاً وشعباً ومقومات أمنها داخل وخارج حدودها.. المجهود الرئيسى تقوم به دولة قناة الجزيرة تمويلاً وتركيا ومجموعة الحالمين ومجموعة المستفيدين من حلم دولة الخلافة تدريباً.. ما حدث على أرضنا بشمال سيناء مثل مبادأة حققت مفاجأة وكشفت عن أنفاق لم تكتشف بعد وقد يكون بعضها له مخارج أو مداخل بداخل مبان فعلية فى وسط أو أطراف مدينة الشيخ زويد.. رصد الكمائن يمكن تحقيقه وبدقة ملوناً وعلى الطبيعة من الأقمار الصناعية ومن منظومة جوجل وأيضاً المدقات وطرق الاقتراب من المعسكرات.

بلغت الجرأة كما قيل عن تلغيم هذه الطرق لمنع وصول الإمدادات أو تعويقها وكذلك وسائل الإخلاء والإسعاف واستخدم هؤلاء المارقون الدفع بعربات مفخخة لإحداث الصدمة ولصرف النظر عن اتجاه الهجوم التالى.. تكتيك واضح يدل على نوعية المحرضين والداعمين.. ولكن.. ولكن المفاجأة الحقيقية كانت سرعة استيعاب القوات المسلحة الباسلة للصدمة والاستجابة الفائقة لرد الفعل الأعنف مما دحرهم وردهم على أعقابهم خاسئين خاسرين ولم يترك أحد من جنودنا البواسل موقعه بأى كمين.. من أين لهؤلاء الأوغاد بهذه الأعداد من عربات الدفع الرباعى.. من أين لهم بمدافع الهاون والصواريخ المضادة للطائرات والدبابات.. خوارج العصر.. المنحرفون دينياً تحت أى مسمى.. داعش.. أنصار بيت المقدس..حماس.. الأصولية.. الجهادية.. تنظيم القاعدة.. إلخ.. كلهم، من ماعون واحد!

كلمة داعش تشير إلى الأحرف الأولى من كلمة الدولة الإسلامية بالعراق والشام!.. على نفس الطريقة الغربية فى تسمية المؤسسات الدولية والمنظمات بها.. الأوبك..حلف شمال الأطلنطى «الناتو».. ساتو (حلف منظمة جنوب آسيا).. إلخ.. وواضح أن الاستعمار القديم يغير جلده وطرائقه الاستعمارية استراتيجياً وتعبوياً وتكتيكياً.. إن وجود داعش وظهورها على مسرح العمليات فى دول مقسمة منكسرة كالعراق حيث تنازعها قوى الأكراد فى شمال العراق والسنة وسطها والشيعة جنوبها.. كذلك فى ليبيا ولبنان وسوريا لم تأت من فراغ ولا وليد الصدفة.. أبداً.. أبداً..إنه تدبير محكم أساسه وجود تناطح مذهبى وأيديولوجى بارز فى دول إسلامية وعربية استغله الغربيون والأمريكيون.. أضف إلى ذلك:

1- وجود نظم حكم أسست على انقلابات عسكرية ساهمت فيها الولايات المتحدة الأمريكية.

2- انهيار نظم حكم استغلت بذكاء وضراوة وجودها عقب انقلابات عسكرية.

3- وجود ثروات بترولية هائلة بدويلة عربية مارقة!.. لعل باكورة التقسيم كانت بدولة وادى النيل مصر والسودان التى قال فيها صاحب المقام الرفيع مصطفى النحاس باشا: «تقطع يدى قبل أن أوقع على فصل السودان عن مصر أو مصر عن السودان».. فصل شمال الوادى مصر عن جنوب الوادى السودان.. ولكن أشاوس  يوليو فعلوها بجهالة وبلا اكتراث.. بل أزاحوا علم مصر القديم وحلوا محله علم مجموعة 23 يوليو وهو الأمر الذى يحتاج إلى مراجعة.. طالعتنا الأخبار فى 26/6/2015 عن تدمير مسجد شيعى بالكويت الشقيقة وقبل ذلك بعدة أيام تدمير مماثل لمسجد آخر بالمملكة العربية السعودية وتزامن فى نفس يوم الجمعة تدمير آخر بمدينة سوسة التونسية بأحد المزارات السياحية.. إذاً دولة الشر التى وضع بذرتها الاستعمار الغربى الجديد أساءت إلى دين الاسلام فى أيام معدودات ما لم تستطعه دول الغرب وأمريكا مجتمعة ومنفردة فى مئات السنين.. دين المحبة والسلام والرفق بالحيوان نصاً ودلالة قبل أن يعرفها العالم كله.. وصفوه بالوحشية وانعدام القيم.. دين العلم وطلب العلم من المهد إلى اللحد واستدعائه حتى ولو كان بالصين وصفوا أنصاره بالجهالة.. ما ينبغى الآن على قادة الدول العربية والإسلامية.. المبادأة.. الاستطلاع.. الإعلام والإنذار لكل من يؤوى أو يعرف شيطاناً داعشياً بالإبلاغ عنه.. ثم تطوير وتطويق أماكن تواجدهم ومراكز تجمعاتهم.. يجب وضع خطط محكمة لاصطيادهم وتضييق الخناق عليهم وفرض حصار على البؤر المتواجدين بها وتخفيف منابع إمدادهم بالمال والعتاد وهو أمر ينبغى أن تتصدى له أجهزة مخابرات ومعلومات كل الدول العربية مع الأخذ فى الاعتبار الاعتماد الجوهرى على أحدث تكنولوجيا الاتصالات الفضائية.