رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

مغترب بالسعودية يستغيث بمحلب

في ظني أنه حان الوقت لتشكيل هيئة لمساندة ومتابعة المغتربين تتبع رئاسة الحكومة أو رئاسة الجمهورية، فقد أثبتت السنوات أن وزارة الخارجية ممثلة فى السفراء والقناصل تتعامل بتعال وترفع على المواطنين المغتربين، على خلفية أنهم جاءوا إلى مناصبهم هذه لخدمة الحكام فقط، وحمل الخطابات المتبادلة، والترحيب بالرئيس ورئيس الحكومة فى المطار، وحضور الحفلات الدبلوماسية، وغير ذلك من المهام الفوقية، أم المواطن المغترب فمشاكله كثيرة بسبب ظروف عمله وإقامته وسلوكياته، وتناسوا أن هذا المواطن المغترب هو أحد موارد الدولة فى الدخل وفى توفير العملة الصعبة للبلاد، وأن الضرائب والرسوم التى يسددها جزء أساسي من موازنة الدولة التى تسدد منها رواتب الدبلوماسيين، من هنا نقترح تخفيفا وترشيدا للنفقات، تقليص أعداد العاملين فى السفارات بالخارج، وإغلاق بعض هذه السفارات، والاعتماد على وسائل الاتصال الحديثة فى نقل المكاتبات والرسائل، وعندما يستلزم الأمر الحضور الجسدي يسافر المسئول المناسب على أول طائرة.

ونقترح أن تشكل هيئة لمتابعة المغتربين، ينفق عليها من أموال المغتربين أنفسهم، حيث يشترك كل منهم فى الهيئة التى تتبع بلد الاغتراب برسم شهرى لا يقل عن خمسة دولارات فى البلدان الأوروبية، وعن خمسة ريالات فى البلدان العربية، ينفق منها على إيجار مكاتب فى بعض المدن الرئيسية، ومرتبات المحامين العاملين فى المكاتب، وبدل الانتقال وغيرها من المصروفات، على أن يعلم جيدا من يعمل فى مكاتب هيئة المغتربين أن مرتباتهم يسددها المواطن المغترب، وأنه جاء للعمل فى المكتب لكي يتابع أبناء بلده ويسعى لحل مشاكلهم فى العمل ومع الحكومة ومع الكفيل ومع الشرطة وفى حالة المرض وفى حالة الوفاة، ومشاكل مدارس الأولاد وغيرها من المشاكل والخلافات.

في ظني أن هذه الهيئة هى الحل الأمثل لمساندة ومتابعة المغتربين فى البلدان العربية والأوروبية وحل مشاكلهم، خاصة أن معظم الدبلوماسيين يترفعون عن متابعة المغتربين، والأمثلة بالطبع تفرد لها صفحات وسنوات وتشهد بمرارة المغتربين تجاه السفارات والقنصليات التابعة لبلدانهم، حيث ان معظم دبلوماسيى البلدان يقفون على ساق عندما يقع أحد مواطنيهم فى مشكلة أو أزمة، وترفع الإتصالات إلى أعلى المستويات، ويخرج وزراء الخارجية ورؤساء الحكومة بتصريحات تساند مواطنيهم.

نذكر هذا بمناسبة المواطن أحمد عابد المغترب في مدينة الرياض الذي كتبنا عن مشكلته منذ شهور، حيث يعمل في المقاولات، ونشب خلاف بينه وبين شركاء له سعوديين، فقاموا بالادعاء عليه بسب الدين، وحكم عليه بثمانية شهور حبساً، قاموا خلالها بالاستيلاء على عدته وسيارته وأمواله، واستغاث عابد بالسفير والقنصل والوزير والخفير دون فائدة، وقد مد له المواطن السعودي معاود عايد اللهيبى يد العون وساعده بكل شهامة فى تسديد الغرامة المقررة وعلى إقامة دعوى أمام القضاء السعودي، وقد حصل عابد على حكم نهائي ضدهم بتسديد ديون قدرت بنصف مليون ريال، شقيق المواطن أحمد عابد ويدعى محمد، أكد فى رسالته أن أحمد عندما قدم صكوك المحكمة للشرطة لكي تنفذ الحكم وتعيد له أمواله، قام خصومه باستغلال نفوذهم واستصدروا قراراً بترحيله من المملكة، وذلك لكي يتهربوا من تسديد الديون، فقام أحمد حسب رسالة شقيقه بالاتصال بالقنصلية فى جدة وبالخارجية فى مصر ولا حياة لمن ينادى، وتركوه يقف وحيدا، وهنا كتب لى شقيقه يستغيث، إذا تم ترحيله قبل حصوله على حقوقه فلن يحصل عليها طوال حياته، كيف سنترك الشرطة ترحله قبل أن يحصل على حقوقه؟، هذا السؤال نرفعه للمهندس إبراهيم محلب رئيس الحكومة.

[email protected]