رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأمم المتحدة رعاية الإرهاب؟!

الشاهد لدور الأمم المتحدة فى التعامل مع أحداث المنطقة يصاب بحيرة وقلق، وعلى الفور يطرح المنطق والعقل أسئلة سريعة، وأيضاً ربما إجابات عفوية، ولكن المؤكد أن لهذه المنظمة العريقة رؤية وموقف، ربما فى كثير من الأحيان لا يروق لنا، ولكننا فى معظم الأحيان لا نقبله، ولكنه يفرض علينا، إما بقوة القانون الدولى أو بفكرة الديمقراطية من المفهوم الغربى وصولاً الى سياسة الأمر الواقع والبند السابع من قانون مجلس الأمن.

وتاريخ المنطقة العربية مع الأمم المتحدة طويل وعميق ،ولكن مع بزوغ بواكير اتجاهات تقسيم المنطقة تبنت الأمم المتحدة صفوف الانفصال فى الخلافات الداخلية، وأيدت فكرة الاستفتاءات المؤدية الى الانفصال أو الاستقلال، وبرز هذا جليا فى السودان ومشكلة الجنوب، وبدلاً من تغذية الوحدة عمقت فكر الاستفتاء ورجحته، وهذا ليس حباً فى المنطقة وإنما تستراً وراء فكرة الديمقراطية الغربية، وايضاً اعتماداً على أن نتائج الاستفتاءات حول تقرير المصير غالباً ما يكون مصيرها الانفصال، وقد كان انفصال السودان ومازال فى مرحلة الانشطارات، بل الجنوب فى حد ذاته فى صراع كبير على السلطة قد يؤدى أيضاً الى الانفصال.

وجاء احتلال أمريكا للعراق، وعينت أول حاكم عسكري أمريكى لبد عربى، وعمقت أفكار الانفصال بين مكونات العراق المعقدة مذهبياً، واعدمت أول رئيس عربى فى عيد الأضحى فى ٢٠٠٩، وغرستاسس الانفصال السياسي والمذهبي وتركت العراق شكلياً، وسلمته تسليم مفتاح الى إيران، حتى تصل الى ما هو عليه العراق اليوم وما وصلت إليه أيضاً العالقه ما بين أمريكا وإيران، والأمم المتحدة أين هى مما حدث للعراق، بَارَكْت وشجعت وكل ما تم ويتم للعراق تحت بصر ونظر ورعاية الأمم المتحدة.

وجاءت ثورات الربيع العربى ووصل الحال الى ما وصل إليه الآن من مشاريع إنهيار الدولة العربية، والأمم المتحدة كل همها الآن أن تحافظ على مكونات ومستلزمات الإرهاب فى المنطقة، وأن تشرك المكونات المسلحة والمكونة لعناصر تفجير وتفكيك وتفخيخ الدولة العربية فى كافة الحوارات والاتفاقات التى تجعل الإرهاب كائناً داخل المنظومة العربية ولا يتم هجرته ووصوله الى العالم الغربى سواء أوروبا أو أمريكا الشمالية.

الصورة الان قد تكون اكثر وضوحا وإيلاما والسؤال لا يحتاج الى اجابة. الامم المتحدة الان ترعى الاٍرهاب وتحميه، ولكن على ان يظل قنبلة موقوته تنفجر فينا نحن، والمهم ان تبقى الديمقراطيات الغربية مصانه، وان يسير مخطط تقسيم المنطقة فى مساره، وان تطبق الديمقراطية كما ترعاها ، وان ترعى مصالح وحماية العالم الاول ، وليذهب العالم الثالث وخاصة العرب الى حيث يكون الجحيم ، ولكن بشرط ان ينفجر فيهم الاٍرهاب المصنوع على عين الغرب والامم المتحدة، ومصالحهم اعلى واهم ، وسلم بعدها على القانون الدولى والبند السابع.