رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

القادم أسوأ

بعض أبواق الإعلام بأشكاله وصنوفه المختلفة وجرعات «السم» لمسلسلات في شهر رمضان وغيره خلال السنوات الأخيرة تلقي بسمومها غير المباشرة في خلق حالة «نشاز» في الشارع المصري تظهر في سلوكيات الأفراد وأفكارهم وطريقة التعامل مع الأزمات والمشاكل اليومية حتى بين فرد وآخر وجماعة ونظيرتها.

الإعلام والفن الرديء خلق جيلا غريبا له مصطلحاته وأعلامه وراياته وانتماءاته لناد أو لجماعة أو لفكر يغلب عليها التطرف والهمجية والسلوك غير السوي.

تذكرت كل هذا مع اقتراب العد التنازلي لمباراة القمة والسلوكيات الغريبة في الشوارع والطرقات والمؤسسات والأندية في نهار وليل الشهر الفضيل وبدأ الكثيرون يرددون مانشيتات مستوحاة من مجلة الناديين.

والأخطر إذا كان انطباع القائمين على مجلة ناد تصل لقاعدة عريضة من أفراد بسطاء في المدن والقرى والنجوع وتلوث سلوكياتهم البريئة وتحرضهم وتثير لديهم الرغبة في الانتقام ومواجهة المنافس لدرجة وصفه بأنه «عدو» فماذا يفعل أولياء أمور الأعضاء داخل الأندية العريقة خاصة الأهلي والزمالك عندما يفتحون أعينهم ليجدوا «مانشيتات» وعناوين تعتبر المنافس خصما وعدوا وتغرس فيه العدوانية والثأر.. تعلم طفل النادي منذ نعومة أظافره التعصب الاعمي وألفاظا ومصطلحات غريبة تسيء للمواطن المصري في الداخل والخارج.

ولم يخف الكثيرون من العرب وغيرهم أن يؤكدوا هذا المعني صراحة أن سلوكيات المصري لم تعد نفسها سلوكياته قبل سنوات مضت.. وإذا كان هذا انطباع الآخرين فقد أصبح المصري غريبا في وطنه وهو يغرق وسط جيل من الشباب تسمم وأخذ جرعات كافية تصل لحمل السلاح وضرب من يخالفه في الرأي.

ولم تكن مذبحتا استاد بور سعيد والدفاع الجوي سوى نبت مصغر بسبب الشحن الزائد والتعصب الأعمي نجنيه منذ سنوات وزاد من درجته جهل وفقر ووطن يلفظه

ولست أغالي بأن القادم سيكون أفدح وكارثيا بعد محاصرة جيل كامل بين تعليم متواضع وأطفال شوارع وبيئات حاضنة تتلقفه للقتل والذبح مقابل حفنة جنيهات ويكفينا ما نصحو عليه يوميا من تفجير ونسف وتدمير وخراب.

حتى هذا الجيل «الغلبان» عندما وجد متنفسا كرويا وجد نفسه محاصرا من طبقة يعتبرها المثل والقدوة تحمل سلاحا ولكنه أخطر من المسدس والبندقية لدور الإعلام في الانتشار والوصول بالكلمة المقروءة والمرئية لأقصى نقطة.

للأسف البعض اعتبر الصوت العالي والبلطجة كافيين للحفاظ على الحقوق دون مراعاة لنشء وجيل يبحث عن القدوة ومكان نظيف للتعلم والتربية يسمع فيه الكلمة الراقية بعيدا عن القتل والذبح حتى ولو كان قتلا معنويا.

< أزمة ملعب مباراة القمة طوال الساعات الأخيرة سببها إصرار وزير الرياضة على إقامتها بملعب شرم الشيخ وأقيم لقاء الاهلي والمصري بشرم عنوة رغم شكوى اللاعبين من أرضية الملعب لتكون بروفة قبل لقاء القمة.

الوزارة واتحاد الكرة في مأزق.. ودائما مشاكلنا تحل في اللحظات الأخيرة وتضيع معها فوائد كثيرة.

[email protected]