رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

على فين؟

«يا ريتك سنة يا رمضان»!

(لماذا انقرضت مهنة ترزية القوانين؟.. هل انقرضت فعلاً؟.. هل الجيل الجديد على قد حاله؟.. أم أن الدولة تستبعد الكفاءات كعادتها؟.. هل يمكن أن نستعين بترزية فلول؟!)

العنوان قد يستفز البعض.. هناك من يقول يا ريتك سنة يا رمضان.. سواء من ناحية دينية، او ناحية سياسية.. كثيرون سيدخلون المعمعة بعد رمضان.. الأحزاب السياسية والدولة.. فى القلب من الدولة اللجنة العليا للانتخابات.. حتى الآن مازلنا نتكلم عن تقسيم الدوائر الانتخابية.. معناه أن الانتخابات لسه بدرى.. يمكن على شهر أكتوبر.. اللجنة فى حالة انعقاد مستمر.. هل تستعين بصديق اسمه د. فتحى سرور؟!

الذين يتمنون أن يكون رمضان سنة، يخشون الاختبار.. الاحزاب لم تستعد بعد.. لم تنجز القوائم.. القائمة الموحدة كلام فى كلام.. لا تدرى من ينضم ومن يرفض.. الأمنيات هنا ليس لها علاقة بالصيام والقيام والروحانيات.. الأمنيات لها علاقة بالسياسة.. كثيرون لم يزورا كل الدواوير بعد.. لم يحضروا فطورات وسحورات بما يكفى.. يريدون رمضان سنة، كى يرتّبوا أوراقهم.. لكنها ساعات ويودعنا رمضان!

مع أن رمضان هذا العام جاء فى قلب الصيف.. ومع أنه على مستوى الصوم، كان مزعجاً بين قوسين.. إلا أنه فى النهاية جاء لطيفاً.. قد يودعه بعضنا بالدموع فعلاً.. تستطيع أن تقول إنه كان شهر الأنتخة.. على مستوى الدولة والأفراد.. الجميع نام ونفخ بطنه.. تُفرج بعد العيد.. من أجل ذلك يتمنى أن يطول رمضان، وأن يتأخر العيد.. هل رأيتم هذا التناقض؟.. أليس الأوجب أن ننتظر العيد بلهفة العشاق؟!

كأنها حسبة برما!

حتى الآن اللجنة العليا تسابق الزمن.. تخشى من قدوم العيد.. الأحزاب تخشى من قدوم العيد.. المستشار عمر مروان، المتحدث الرسمى للجنة العليا للانتخابات، قال فى بيان له امس، إن اللجنة برئاسة المستشار أيمن عباس، فى حالة انعقاد دائم، لمتابعة التعديلات التشريعية على قوانين الانتخابات، بعد صدور قانون تقسيم الدوائر، لإعداد مشروعات قرارات العملية الانتخابية، وذلك بما يتفق وهذا التعديل الجديد!

من الشواهد تتأكد أننا فى حسبة برما.. وكأننا ندخل الانتخابات لأول مرة.. النهاردة بكرة.. بعد شهر وبعد سنة.. مش قبل سنة.. هوه فيه إيه؟.. حالة من التوهان بصراحة مخجلة.. تستغرب كيف كان الترزى المصرى جاهزاً لتفصيل أى شىء وكل شىء.. هل المشكلة فى الصنايعية؟.. هل المشكلة فى الترزية؟.. أم فى طريقة الدولة الآن؟.. أم فى الأحزاب التى لا توافق إلا نادراً؟.. أين المشكلة؟.. وأين الحل السياسى؟!

لماذا انقرضت مهنة ترزية القوانين؟.. هل انقرضت فعلاً؟.. هل الجيل الجديد على قد حاله؟.. أم أن الدولة تستبعد الكفاءات كعادتها؟.. هل يمكن أن نستعين بترزية فلول؟.. هل يمكن ان نستوردهم من الخارج، على طريقة مدربى الكرة؟.. كيف وصلنا لهذه النتيجة؟.. هل الانتخابات هذا العام فعلاً؟.. أم أن الإرهاب قد يؤجل الانتخابات إلى العام الجديد؟.. هل تعرفون خطورة الأمر سياسياً واقتصادياً على مصر؟!

العيد بعد رمضان مباشرة!

مفتى ليبيا أفتى بعفوية غريبة، بأن العيد سوف يأتى بعد انتهاء رمضان مباشرة.. هاهاهاها.. نفحة من نفحات القذافى.. «الدستور الليبى يكرم المرأة، سواء كانت ذكراً أو أنثى».. من الأقوال الماثورة للقذافى.. ايوة المهم متى ينتهى رمضان؟.. رمضان كامل أم ناقص؟.. 29 يوماً أم 30 يوماً؟.. يا ريت يكون سنة؟.. ام ياريت كفاية بقى؟.. هل ننتظر العيد لنرتاح؟.. أم نخشى قدوم العيد، لأننا بصدد معركة سياسية طاحنة؟!

فى كل الأحوال، العيد بعد رمضان مباشرة، كما يقول مفتى ليبيا.. ورمضان فى الواقع يتبقى له ايام.. وشك بقى والانتخابات!.. فماذا اعددت لها؟.. هل ندخل قائمة موحدة أم قوائم مختلفة؟.. هل يفوز بها التيار الدينى ام المدنى؟.. هل تنضوى الأحزاب تحت لواء «فى حب مصر»؟.. أم تنضوى فى حب مصر تحت لواء الوفد؟.. لم يبق غير القليل.. ساعات فى عمر الزمن.. سنصبح أمام الحقيقة العارية وجهاً لوجه!

 

آخر كلام!

الانتخابات علقة لابد أن نشربها.. كانت الدولة فيما مضى تتعامل معها مثل شكة الدبوس.. كانت تجيز من ترضى عنه.. وتمنع من لا ترضى عنه.. التزوير كان على عينك يا تاجر.. الآن لا تزوير ولا لعب اسود.. من هنا يأتى الخوف.. من هنا تأخرت الانتخابات.. فى كل الأحوال ستأتى الانتخابات.. فماذا أعددنا لها.. كأنها يوم القيامة.. هل استعدت كل الأطراف.. المواطن البسيط هو الملك هذه المرة.. هو الحاكم بأمره!