رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بدون رتوش

جنون بلا حدود..!!

تجاذبات حامية تشهدها الساحة التركية اليوم بين جنون أردوغان وعقلانية أحزاب المعارضة الفائزة فى الانتخابات النيابية الأخيرة والتى بدا أنها تعمل على كبح نزق هذا المأفون الذى وصل به الحال إلى حد الاندفاع صوب توريط الجيش التركى بشكل مباشر فى تدخل عسكرى فى سوريا.أما مايبغيه المجنون من وراء ذلك، فهو تعطيل تشكيل الائتلاف الحكومى حتى يتسنى له لاحقا الاعلان عن انتخابات مبكرة تكون بمثابة طوق نجاة يجنبه الخروج من السلطة.

جنون» أردوغان» الجامح أدى إلى احتدام الخلاف بين قيادة الجيش وبين النظام على خلفية مطالبة الأخير بتدخل عسكرى فى سوريا وإقامة مايسمى بحزام أمنى داخل الأراضى السورية وهو الخلاف الذى ستكون له تداعياته فى الأوساط السياسية والاعلامية.الجدير بالذكر أن» أردوغان» كان قد أمر رئيس الأركان بتدخل عسكرى فى سوريا قبل الانتخابات النيابية الأخيرة التى جرت فى يونيو الماضى. إلا أن رئيس الأركان طالب بتوضيح مبررات هذا التدخل لكل من سوريا وروسيا وإيران، وحذر من العواقب ومن أن يجد الجيش نفسه فى مأزق على أساس أن يؤدى التدخل العسكرى إلى حرب شاملة فيما إذا تدخلت إيران وروسيا لدعم الجيش السورى.

ولايخفى على أحد من أن مبررات هذا المجنون للتدخل العسكرى فى سوريا لاترتكز على أساس عقلانى وإنما على مصالح شخصية هدفها الابقاء عليه فى السلطة.وكأنى بمنظرى العثمانيين الجدد بقيادة هذا المأفون يسعون إلى اشعال حريق فى المنطقة سيأتى على الأخضر واليابس، ويضع الجيش التركى فى مأزق يصعب عليه الخروج منه سالما وتقع تركيا من جرائه فى مطب الدولة المعتدية على أراض دولة أخرى.

لقد ظهرت تركيا كنغمة نشاز عندما أصرت على أن الحل يكمن فى التدخل العسكرى مخالفة بذلك كل الأطراف الاقليمية والدولية التى تؤيد وجهة النظر المصرية التى ترى أن حل الأزمة السورية لن يتحقق إلا عبر بوابة الحل السياسى. ولذا كان يتعين على تركيا وقف دعمها للإرهاب بالمال والسلاح وتهريب المقاتلين واستخدام الاعلام التحريضى ضد الدولة السورية فى محاولة لإسقاطها.

جنون «أردوغان» بلاحدود ويخشى معه أن يجازف بمغامرة جديدة على أمل أن تضمن له بقاءه فى السلطة.إنه أردوغان السبب فى كل المشاكل الحادثة فى المنطقة وفى سوريا تحديدا، حيث إن تدخل حكومته السافر فيها ودعمها للجماعات الإرهابية بالمال والسلاح والتدريب والايواء وجعل الأراضى التركية جسر عبورللإرهاب نحو سوريا هو الذى أدى إلى تفاقم الأزمة السورية التى ظن بأنها ستعزز من سلطته. غير أن كل التوقعات تشيرإلى فشل هذا المجنون فى سياسته داخليا وخارجيا فى ظل اصرار المعارضة على انهاء دوره فى الحياة السياسية بسبب نزقه وجنونه الذى تجاوز الحدود وبات من الصعب وقف تداعياته وآثاره الملغومة.....