رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الانتخة أسلوب حياة حتى بعد رمضان

الدنيا كلها تعرف معنى الوقت الا فى مصر كل تاخيرة فيها خيرة  ونام وارتاح ياتيك النجاح واجرى جري الوحوش أو الجحوش ما تفرقش  غير رزقك لم تحوش  وللأسف كل مناسباتنا واحتفالاتنا  أنتخة فى أنتخة يعنى مثلاً رمضان شهر الصوم والعبادة والاقتصاد تحول بفضل عبقرية المصريين الى شهر من الأنتخة المتواصلة بالنهار صايم ومصدع وجعان وعطشان وحران لازم أأنتخ طبعاً وبعد الفطار تخمة وكرش ممتلئ أكل وميه وحاجات كتير ومش قادر أتحرك لازم أأنتخ  وبعد أن قارب رمضان على الانتهاء دخلنا فى كعك العيد والغريبة وإخواتها ومزيد من الأنتخة والأنفخة  فى إجازة العيد وفسيخ ورنجة وبلا أزرق وبعد العيد حر بقى وأنتخه فى التكييف أو حط على قلبك مراوح وخارجين من صيام  تعبانين عاوزين نريح. 

ودائماً ترتبط عندنا المناسبات الدينية  وغيرها بمزيد من الإسراف والإنفاق والأنتخة وأحسب انت صرفت إيه فى رمضان واشتغلت إيه وبعده العيد وبعده المدارس وبينهم المصيف  يعنى رغم الأنتخة  والصرف والإجازات نحتاج مزيداً من الفلوس طيب  إزاى  ويعنى إيه لا أحد يعمل وعاوز  فلوس يعنى الحكومة تشيل تطبع فلوس بقى تجيب من الأشقاء إعانات تستلف تتصرف  لا يهم ليست مسئوليتنا  هكذا اعتاد الناس فى مصر للأسف الشديد منذ عبد الناصر يعني مبدأ  زينب اللى ما لوش أهل الحكومة اهله وطبعا ماتت زينب لأنها اعتمدت على الحكومة  وتقريباً منذ ثورة 52 وتحول الدولة الى النظام الاشتراكى تحول الناس الى الاعتماد على الحكومة تماماً يعنى الناس ماسكة فى ديل الحكومة كأنها أمهم اللى ولدتهم  على رأى المرحوم خالد صالح حتى لو كانت الحكومة ماشية على حل شعرها  وقد استمرت حكومات مابعد الثورة فى هذا المنهج الاشتراكى الغبي الذى انتهى من الدنيا كلها فالحكومة توفر الوظائف مش مهم تاخد كام او تشتغل إيه المهم القوى العاملة توفر لك وظيفة وتكدست مكاتب الحكومة وترهل الجهاز الادارى وأصبحت المصالح الحكومية مكاناً لائقاً  للأنتخة أو التزويغ وتراكمت فواتير الدعم وخاصة دعم المحروقات حتى أصبح الدين المحلى يتجاوز 2 تريليون جنيه  ولا حد يهتم  وليس لمصر دخل خارجي لا تصدير ولا سياحة ولذلك ارتفع الدولار ومعه الدين الخارجي  وماخفى  كان أعظم  ويبدو أن الأنتخة  فى قاموس المصريين  تعنى كل شىء على مايرام حتى لو كانت الدنيا خربانة وهذه أم الكوارث فقد دفعنا ثمناً فادحاً لهذه الأنتخة فى نكسة 67  ودفعنا أكثر  فى التهاون مع خطر الإخوان ومن على شاكلتهم  ولا يمكن أن تبقى الأنتخة اسلوب حياة فى وقت الحرب فمصر تحارب نيابة عن العالم أكبر عدو للبشرية وهو الإرهاب أياً كان  اسمه فهو داعش أو الإخوان أو السلفيون أو التكفيريون  أو الجهاديون  الأسماء لاتهم   ولا بد من الصحصحة واليقظة التامة وتجيييش الرأى العام لهذا الخطر الذى يهدد بفناء الدولة والعالم المتحضر بأكمله وقد قلت هنا من قبل إذا لم ننتبه سنفاجأ بأن داعش فى ميدان التحرير  وسنصحو كل يوم على كارثة.    

وقد صحونا من قبل على كارثة هى الأخطر فى تاريخ مصر الحديث بل فى تاريخ العالم وهى سطوة ونفوذ الإخوان  فى كل مكان على أرض مصر فقد تسببت انتخة نظام مبارك واستهتاره فى نشاط مكثف جداً لهؤلاء الافاعي تحت الأرض وفوق الارض واستغلوا المساجد وفلوس الزكاة والصدقات وتمويل من الخارج والداخل وصلوا به الى كل حارة مزنوقة فى بر مصر وقوافل طبية وزيت وسكر  وقماش وكتب ومذكرات ومعونات لطلبة الجامعة والحكومة مانتخة ومشغولة  واليوم فى رمضان هناك مساجد للاعتكاف ومسيطر عليها سلفيون ويمكن دواعش وكمان إخوان كلهم واحد طبعاً هدفهم الأسمى حكم الناس بالترغيب وبالترهيب وما إن يتمكنوا سوف يحرقون كل شىء ويفتتون الوطن الى مذاهب متناحرة باسم الدين وهو منهم براء أفيقوا يا ناس. 

أما على المستوى الاقتصادي فلا بد أن يعلم الشعب أن العالم من حولنا غابة لا بقاء للضعفاء فيها  ومن لا يعمل لا يأكل ولن يعيش طويلاً من يعيش شحاتاً وأن المانحين لديهم أيضاً مشاكل ولن يستمر عطاؤهم.

وياسيدى إذا كان هذا الكلام لايعجبك عندي اقتراح طالما إننا نتميز بالانتخة و نتفوق على كل شعوب العالم  فيها بهذا الشكل وتقريبا مفيش فايدة  لماذا لا نحول الأنتخة إلى ثروة ونبقى ملوك الأنتخة ويعنى حاجة نتميز فيها  ونعيش شحاتة  وأهل الخير كتير وحترزق ما تقلقوش.

ما حدش بيبات من غير  عشا.

 

فكرة للتأمل

في زمن الحرب  ليس هناك معارضة هناك خيانة.

[email protected]