رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رمضان كريم.. أستاذ «لويس»

هبت نسائم شهر رمضان الكريم.. كل عام والمصريون طيبون، والأمة العربية بخير وسلام، وأخص الأستاذ «لويس جريس» بتهنئة خاصة عنداً في الإخوان والسلفيين لأنهم يرفضون تهنئة إخواننا المسيحيين في أعيادهم الدينية، ولهذا أقول رمضان كريم لـ«لويس جريس» الكاتب الصحفي الشهير، المصري الأصيل صاحب القلب الكبير، الدارس في جامعة «ميتشجان» الأمريكية، المسيحي الديانة، القبطي الجنسية، المسلم العربي ثقافياً، القومي العروبي يقينياً، الرافض لوصف المسيحيين بالأقباط دون باقي المسلمين من المصريين.

اقتربت منه منذ سنوات عديدة، فوجدته ومازال بشوشاً باسماً متواضعاً، لا يري أحداً إلا وبادره بقوله: «السلام عليكم» دون عقداً نفسية أو كلاكيع دينية، مقتنعاً راضياً بأن «السلام عليكم»، مع إنها تحية إسلامية إلا إنها تحولت إلي ثقافة مصرية.. كثيراً ما يقول لي: شعب مصر راض ومتسامح، يعيش في دولة محورية. تقع في ملتقي القارات وتحوي 60٪ من آثار العالم، ولها تجربتها الخاصة والخالصة في النهضة والتنوير، لكن الإسلام السياسي أخرها وعطل نهضتها، لانه يحتكر العقول ويسيطر عليها باسم الدين، مع أنه لا يظهر ولا يتقدم إلا باللجوء إلي الغش والخداع والتدليس والمراوغة.. لأن المسلمين بتسامحهم واعتدالهم يرفضون تسييس الإسلام.

أذكر في شهر رمضان 2009 اتصل بي وطلب مني لقاءه بعد الإفطار في مسرح «مدبولي» حيث كان متواجداً يوميا لأنه أحد أعضاء لجنة فنية لتقييم الأعمال المسرحية للشباب.. وبالفعل ذهبت لمقابلته وكان جالساً مع كوكبة من الفنانين منهم الفنانة «سهير المرشدي» والفنان «أحمد عبدالوارث» والمخرج الراحل «أحمد عبدالحليم» وغيرهم وكانوا منهمكين في حوار ساخن.. وعندما رأني قال: «أهلاً بالصحفي الهمام أقدم لكم الأستاذ «ممدوح دسوقي» فلم يسمعه أحد. فقال بصوت عال أقول لكم «ممدوح دسوقي» الصحفي الكبير(!!) هو أنتم لا تقرأوا جرائد؟! فصمت الجميع وقاموا لتحيتي وسلامي فضحكت قائلاً: وأنا أسلم عليهم «الكبير في السن» لانه لا يوجد صحفي كبير في وجود الأستاذ «لويس»..

وجلست أتحاور معه، ولاحظت عند مرور بعض الأشخاص يقوم متسانداً علي عصاه.. ويذهب إليه ويسلم عليه ويعطيه شيئاً ما، فأشفقت عليه من كثرة قيامه وجلوسه، فقلت له «خليك مكانك ونادي علي ما تريد».. فقال: كانت «سناء» تساعدهم ولا أريد منع هذه المساعدة بعد وفاتها.

وبعد 25 يناير 2011 وجدت الأستاذ «لويس» يتصل بي قائلاً: قابلني في فندق «شبرد» لأنني سأخصك بلقاء مع صديقي الدكتور «هاني النقراشي» وبالطبع فتح شهيتي الصحفية لأن الدكتور «هاني» ابن «محمود باشا فهمي النقراشي» رئيس وزراء مصر الذي أغتالته جماعة الإخوان عام 1949 بعد أن أمر بحل هذه الجماعة.. وبالفعل ذهبت وأجريت معه الحوار.

فهذا هو الأستاذ «لويس» الذي له معي مواقف كثيرة تؤكد وفاءه وإخلاصه ووطنيته وعطاءه، ولهذا أدعو له بالصحة والعافية وأقول له «رمضان كريم» عنداً في الإخوان والسلفيين، وحباً في «لويس جريس» المصري الأصيل.