رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

سيد عبدالعاطي .. الضمير الحي

منذ نهايات ٢٠١٧ لم أخط بيدي كلمة تنشر علي صفحات جريدتي وبيتي الأول والأخير جريدة الوفد، حتي يشاء القدر وأن تكون أول كلماتي بعد إنقطاع دام ٦ سنوات ليس لي دخل في في هذا الانقطاع ، نعم بعد إنقطاع عن الكتابة دام لسنوات يشاء القدر أن أعود لأكتب بعض كلمات الحزن العميق ليس رثاء، وإنما لمسة وفاء لأستاذي ومعلمي والضمير الحي الاستاذ سيد عبدالعاطي رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، هذا الرجل الذي أخلص فكان الإخلاص مخلصا له وأوفي فكان الوفاء وفيا له ورمزا يتباهي به، كلمات وفاء للمعلم بحق ، هذا الانسان المعطاء الذي لم ولن يبخل يوما بما يملك علي الجميع دون تفرقة، ما أكتبه الآن لك أستاذي العظيم من حروف وسطور هي كلمات وفاء، لا كلمات رثاء أستاذي ومعلمي سيد عبدالعاطي، البعاد وألم الفراق أوجعني حتي ضاعت مني كلماتي التي تتزين بسيرتك العطرة، يا سيدي الراقي نبراس الإخلاص والنقاء أكتب إليك كلمات الحب والوفاء لا كلمات الرثاء والفراق، فالرثاء دوما يكون للأموات، وأنا أستشعر بك حياً فمازلت أتحسس أنفساك ونظراتك الثقابة وهدوءك النادر وصمتك الجميل تحاوطني بقوة ، أستاذي الفاضل، فالوفاء لا يليق الا بك، والاخلاص كتب لك والطيبة خلقت من اجلك ، فكيف لا أكون وفياً وأنت من زرعت بكل مكان بذور الوفاء والإخلاص ، وكيف لا أكون وفياً لمقامك الراقي وأثرك العميق في قلوبنا وأنت وبكل عزة أستدعيت فينا مباديء الوفاء .
 
سيدي وأستاذي سيد عبدالعاطي لقد كنت نبراساً وأمل في سنوات غرقنا فيها في بحور اليأس ، وكنت مغوارا في ميدان الحق والوطنية بسيف الضمير عندما راهنت علي الوطن والمواطن ليكونوا عنوانك الرئيسي في مشوار حياتك المضيء ، لا شيء يشغلك الا آهات البائسين ، تخزن لحزنهم وتسعد بفرحهم ، فكنت القدوة وكنت الضمير الحي الذي فجر فينا طاقات الحب والتضحية والتفاني ، كنت شاهدا علي مواقفك النبيلة تجاه الاخرين، فمثلك لا تنتهي حياته بالموت فأثرك يمتد الي أجيال وأجيال وأجيال .
 
أستاذي سيد عبدالعاطي كلماتي فيك لا أكتبها بحروف قلمي بل أكتبها بمشاعر وأحساسيس قلبي الصادق وضميري الذي نهل من نبع ضميرك الفياض .
 
رحيلك يا سيدي أدمي القلوب وأصابنا بالإنكسار
 
ستبقى سيدا عطاء خالدا فينا كنسيم بحر فسيح، وسنابل قمح ذهبية ، بما تركت من ارث عظيم ، فقد عشتَ بينا وفينا كريما ورحلت عنا بجسدك عزيزا، فسيرتك العطرة ستبقي عاشت ذكراك في قلوبنا أبدي الدهر رحمك الله استاذي الطيب المخلص النقي التقي الوطني النزيهة ، ولن ننساك ما حيينا .