رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

سطور

البنت زى الولد فرسان فى حماية البلد

أعتدنا أن نرى المرأة المصرية يدا بيد مع الرجل فى كافة مجالات العمل، سواء لتحقيق ذاتها من جهه ، ومن جهة آخرى لتساهم فى تقدم وتنمية مجتمعها، ومنذ أن فتحتت وزارة الداخلية  أبواب إلتحاق الفتيات بها في عام1984 م ، وقد كان ومازال للعنصر النسائى فى الجهاز الشرطى دور واضح فى المحافظة على نشر الأمن والآمان فى كافة المناسبات حيث تواجدن بين كافة فئات المجتمع، وقد سجل بعضهن أسماءهن فى سجلات شهداء الشرطة.
 
وهنا وجب أن نتوقف لحظات لنترحم على إبنة بلدى العميدة السيدة "نجوى الحجار"، أول شهيدة في الشرطة النسائية والتى راحت ضحية الإرهاب الغاشم أثناء عملية تفجير الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية .
 
ولعلنا نتحدث اليوم عن الشرطة النسائية فى سياق إحتفالنا بعيد الشرطة المصرية ال 71 والذى أعتدنا أن نحييه فى يوم  25 يناير من كل عام  تخليدا لذكرى "موقعة الإسماعيلية" 1952 م التى راح ضحيتها 50 شهيدا و 80 جريحا من رجال الشرطة المصرية على يد قوات الإحتلال الإنجليزى من بعد أن رفضوا تسليم سلاحهم وإخلاء مبنى المحافظة . 
 
فكل عام و وزارة الداخلية بخير وسلام وأخص هنا كل رجالها ونسائها  من أصحاب العزيمة التى لا تلين، المدركين لنبل رسالتهم فى إعلاء صوت الواجب، والمقتدين بمن سبقهم فى قيم الوطنية الأنضباط و التضحية والفداء من أجل ترسيخ دعائم الدولة ومواجهة أية محاولات للعبث بمقدراتها، وأيضا توفير سبل الأمن والأمان لكافة المواطنين والمواطنات على الأرواح و الممتلكات.
 
وفى سياق متصل غير منفصل تعالوا بنا يا معشر النساء - وليشاركنا الرجال أيضًا - فى التصفيق بحرارة شديدة مصحوبة بشعور عالى وغالى بالفخر والعزة لما وصلنا له اليوم كنساء مصريات وتحديدا الشرطيات منا، وذلك بعد تكوين أول فرقة من الشرطة النسائية المصرية و إلتحاقها ببعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد فى دولة "مالى" بأفريقيا القارة الأم و البيت الكبير ، وذلك للمساعدة فى رعاية و نشر السلم و السلام ،ولتحقيق الإستقرار والأمن ،فى سابقة هى الأولى من نوعها في تاريخ عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام. 
 
وقبل أن أختم سطورى اليوم ... أحببت أن أرسل باقة ورد مغلفة بطاقة حب وتقدير وإحترام لأكثر من 1380  أمًا فقدت فلذة كبدها منذ ثورة يناير 2011 م،و 19 ألف أم أعتصر أو لازال يعتصر قلبها على إبنها الذى أصيب فى ريعان شبابه. فما أعظمها تضحية  تلك التى قدمتها أمهات وسيدات مصر فلا يوجد ما هو أقسى على الأم أو الزوجة من فقدان الإبن أو الزوج ، و السند والضهر سواء كان أخ أو قريب أو صديق ، وعلى الرغم من كل الآلام والأوجاع والمعاناة التى أصابت قلوبهن وخاصة الأمهات المكلومات منهن إلا أننا لم نرى أى واحدة تفوهت ولو بكلمة عتاب واحدة!!! بل  شاهدن زغاريدهن فى الجنائز ، لتضرب المرأة المصرية بهذا المثل أعظم وأرورع الأمثلة فى الصبر والإيمان بقضاء الله وحب الوطن.
 
وكما أمرت وقالت جدتنا الملكة حتشبسوت
(لقد أمرت بأن يبقى "لقبي" كالجبال ، عندما تشرق الشمس تكون أشعتها مشرقة على لقب جلالتى ، فإن حورس الخاص بي يرتقي بالمستوى … إلى الأبد. 
 
فستظل نساء مصر كجدتهن إلى الأبد.
 
تحية  إجلال وتقدير واجبة فى عيد الشرطة المصرية: 
  لأول أمرأة مصرية تحصل على رتبة لواء  وهى السيدة / عزة الجمل.