رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

للوطن وللتاريخ

إلى متى؟!

جاءت امتحانات المرحلة الإعدادية، والصفين الأول والثانى الثانوى خلال الأيام الحالية، لتحمل نفس المشكلات، كذلك حالة الجدل الدائر منذ سنوات، سواء بسبب صعوبة الامتحانات، أو طبيعة بعض الأسئلة التى تثير الجدل، والحديث عن تسريب الامتحانات، وانتشار الغش.

والحقيقة أن الكثير من أولياء الأمور أعربوا عن غضبهم تجاه ما يحدث، خاصة أولياء أمور الطلاب الذين يبذلون الكثير من الجهد، ثم شعورهم بالمساواة مع غير المجتهدين عند الامتحان لتسريب بعض الامتحانات، الأمر الذى يفتح الباب أمام الكثير من الأسئلة فى هذا الشأن.

ولعل أهم الأسئلة هى أن المنظومة الحالية بقيادة الدكتور رضا حجازى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى قد حدث فيها ما كان يحدث من قبل، فمتى نشعر بالتغيير، خاصة أن الامتحانات للإعدادية وأولى وثانية ثانوى كانت بمثابة المحطة الثانية لقطار المنظومة بقيادة الوزير حجازى بعد امتحانات أبناء المصريين فى الخارج والتى شهدت الكثير من الأعطال للمنصة المحددة لأداء الامتحانات؟!.

كما أن صرخات الطلاب وأولياء الأمور بعيدًا عن صعوبة بعض الامتحانات، كانت تتعلق بتسريب الامتحانات، وانتشار الغش، لدرجة أن بعض المعلمين يتحدثون عن هذا الأمر علانية عبر جروبات أولياء الأمور، دون أن نحرك ساكنًا؟!.

وما نعيشه سنويًا فى مختلف الخطوات التعليمية يتطلب وقفة جادة نحو هذا الأمر، ووضع آليات جديدة تستطيع السيطرة على الامتحانات، وتخفيف الأعباء على أولياء الأمور، وأيضًا طريقة جديدة لاختبارات الطلاب نضمن من خلالها خروج الاختبارات بشكل جيد دون ضياع جهد المجتهدين، أو إعطاء الصورة السلبية عن الامتحانات كما نتابعها عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

والمتابع الجيد للامتحانات خلال الأيام الماضية يستطيع بسهولة أن يجد نفسه أمام امتحانات الثانوية العامة، وليس سنوات النقل فى الإعدادية أو الصفين الأول والثانى الثانوى، من جدل وغضب وصرخات وسوء تنظيم فى بعض المدارس، الأمر الذى يعنى وقوع رب الأسرة تحت الضغط الشديد لمجرد أن لديه أبناء يتعلمون فى مراحل التعليم المختلفة بعد أن أصبحت لا تقتصر حالة الجدل والغضب والتوتر على الثانوية العامة فقط.

والمؤكد أن الدكتور رضا حجازى، حينما تولى المسئولية، وما لديه من خبرة على مدار عقود داخل أروقة الوزارة كان لديه خطة محكمة لهذه الأمور قبل تولى المنصب، ومن المؤكد أيضًا أن هذه الخطة لم تهدف إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه. فمتى نتوقف عن الجدل وسماع الحديث عن تسريب الامتحانات وصعوبتها، وتداول أوراق الأسئلة والإجابة، وإلى متى يظل ولى الأمر حائرًا بين متاعب الحياة اليومية لتوفير متطلبات التعليم وجشع بعض المدرسين، وبين إدارة المنظومة أثناء الامتحانات؟.