رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

أمنياتى لبلادى فى العام الجديد

كل سنة ومصر بخير وأهلها طيبون. كل سنة والمواطن المصرى في أحسن صحة، وأفضل معيشة، وأكثر وعيًا وتعليمًا ورقيًا.

نحلم فى العام الجديد بواقع أفضل للمصريين جميعهم، يتجاوزون فيه الأزمة الاقتصادية الحادة، ويرتقون بمستويات معايشهم، ويتمتعون بصحة جيدة وخدمات متطورة، ويزدادون ارتقاءً ماديًا، ومعنويًا، وأخلاقيًا.

مر عام صعب بأزماته وأوجاعه، عايش فيه الناس ركودًا اقتصاديًا شديدًا، وعانوا معاناة صعبة، ودفعوا فاتورة حرب خارجية دامية لا ناقة لهم فيها ولا جمل، فواجهوا غلاءً قاسيًا، وظروفًا عصيبة. لذا، فإن أهم ما نتمناه فى العام الجديد، هو أن تتوقف هذه الحرب المريرة بين روسيا وأوكرانيا، لتدور عجلة الحياة مرة أخرى بصورة طبيعية، وتنقشع الأزمة الاقتصادية رويدًا.

أحلم بواقع جديد يلعب إيمانى بالتفاؤل فيه محورًا أساسيًا. من هنا فإننى أتصور أن الأزمة الراهنة ستدفع الحكومة إلى تغيير كثير من السياسات الحاكمة للتجارة والاستثمار ما يعيد تفعيل دور القطاع الخاص فى مصر، ويساهم فى زيادة وتيرة التشغيل وتوفير فرص العمل.

أتمنى فى العام الجديد أن تُركز كافة مؤسسات الدولة على تحويل قضية التصدير إلى هدف قومى عظيم تتكاتف كافة الجهات فى تحقيقه بما يضخ عملة صعبة توازن الطلب المرتفع عليها لتوفير الواردات وسداد الالتزامات الخارجية.

أتوقع أن يمارس كل مسئول صلاحياته وسلطاته فى تحفيز الاستثمار بكافة الوسائل الممكنة باعتباره طوق النجاة الحقيقى للاقتصاد المصرى. وأنتظر إصلاحًا مؤسسيًا شاملًا يُحسن من الأداء الاقتصادى ويشجع المستثمرين الأجانب والمصريين على ضخ أموال جديدة وإقامة مشروعات اضافية فى مصر.

أتوقع أن تتم مراجعة كافة التشريعات الخاصة بالقطاع الاقتصادى بغرض رئيسى هو تحسين المناخ لجذب استثمارات ضخمة وعظيمة.

فى العام الجديد أحلم أن يتضاعف الانتاج الصناعى، وأن تعالج الحكومة كافة أوجه الخلل الجمركى الذى يعانى منه قطاع الصناعة، وأن تفتح الباب أمام استيراد مدخلات الانتاج ومستلزماته بآليات مرنة ومعقولة. وأرى أن هناك قطاعات صناعية جديدة يمكن أن تجد فى مصر أرضًا خصبة للتوطن والتوسع خاصة فى مجال التكنولوجيات الحديثة.

كما أحلم بمراكز تدريب حقيقية تركز على الابتكار والتطوير، وتقارب بين مناهج التعليم الفنى وبين متطلبات بيئة العمل الحقيقية.

فى 2023 أتمنى أن تواصل السياحة انتعاشها وتنجح مصر فى جذب أعداد وافرة من السياح من مختلف دول العالم، وعدم قصر السياحة على زيارة الآثار والمواقع التاريخية، والاستفادة من تجارب الدول المشابهة فى سياحة المؤتمرات والمعارض والسياحة العلاجية والسياحة البيئية وغيرها من مجالات السياحة.

وأنتظر عودة البورصة المصرية لسابق عهدها كسوق أولى لتمويل الاستثمار بما يمثل فرصًا جديدة لنمو وتوسع الشركات وتوفير المزيد من فرص العمل.

كما أتمنى استكمال المشروعات التنموية الكبرى التى بدأت فى السنوات السابقة، مع وضع رؤى واضحة وشفافة لمسيرة التنمية خلال السنوات القادمة.

وأرجو فى العام الجديد أن نرى حكومة أكثر تماسكًا وتنسيقًا وتوافقًا بدلًا مما نحن عليه من الجزر المنعزلة المتناحرة.

فى العام الجديد.. أتوقع إصلاحًا سياسيًا حقيقيًا، وتواجدًا أكبر للأحزاب السياسية فى الشارع، واحتكاكًا مباشرًا لها بهموم المواطنين. أنتظر اتساعًا كبيرًا فى حرية التعبير المسئولة، وانفتاحًا فى الثقافة والإعلام، وتجددًا مجتمعيًا فريدًا يساهم فى التسريع بحلم الجمهورية الجديدة.

أحلم بمصر جديدة، مستقرة، وطيبة.

فسلام على الأمة المصرية.