رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

سكت دهراً .. ونطق كفراً!!

الأخ حمدين صباحي.. الحمد لله اطمأننت علي أنه بخير!! بعد طول هذه المدة التي اختفي فيها.. ظهر فجأة في قناة المحور بعد الأحداث الأخيرة وهذا يذكر له وقال كلاما في البداية قاله تسعون مليون مصري من قبل حتي قبل الأحداث الأخيرة وسيظل يقولها حتي النصر بإذن الله تعالي.. قال: «يجب أن يكون كل المصريين في مواجهة الإرهاب.. وهو ما حدث فعلا حتي دون أن يقوله أحد».

ووصف الأمن بأنه رأس الحربة وعلاقته بالمصريين، وبدأ يشكك في كفاءته تصوروا!!

ثم يقول - بعد الفاصل - ويا ريت استمر الفاصل - يقول لا فض فوه: مقاومة الإرهاب تحتاج الي عدالة «حقيقية» خذ بالك من حقيقية!! ثم يتنهد ويقول: «حقيقية فوق مستوي الشبهات»!! لكي يطمئن المصريين بأنهم في دولة القانون!! بالذمة ده كلام من رجل كان مرشحا أكثر من مرة في انتخابات الرئاسة والبرلمان!! نحن عيبنا أنا مصرون علي أن نظل دولة القانون، فالذين قتلوا وفجروا ونسفوا وتم القبض عليهم في حالة تلبس.. وظهرت صورهم علي الشاشة وفي الصحف.. هؤلاء الذين كانوا يجب أن يذهبوا الي سجن الاستئناف فورا.. لا للحبس بل للشنق كما فعل عبدالناصر والسادات!!! هؤلاء عيبنا أنهم مازالوا يحاكمون بكل الضمانات.

ويزداد كشف الوجه وقول ما هو محبوس في القلب منذ مدة.. قال السياسي الكبير بصراحة تامة: لن ننجح في مواجهة الإرهاب إلا ببناء الدولة التي فيها عدالة اجتماعية وديمقراطية حقيقية.. خذ بالك من الكلمة القادمة.. واحتراما لحقوق الإنسان.

معذورة إذن جمعيات حقوق الإنسان الخارجية العادية المغرضة التي تهاجم مصر عندما تدافع عن نفسها وتصمت ولا تجتمع عندما يتم قتل النائب العام واحتلال قرية والإعلان عن دولة داخل حدودنا!! إذا كان مرشح الرئاسة يقول هذا الكلام.

سكت دهرا ونطق كفرا.. كم كنت أود أن يكون حمدي صباحي السياسي منذ الجامعة قبل التخرج بسنوات أن ينسي كل ما حدث في الماضي ويقود المعارضة نعم.. ويكون مثل السلف الصالح الرائع الذي أخشي ألا يتكرر.. حينما يواجه البلد ظروفا مثل ظروفنا الحالية تكون المعارضة هي الجناح الأيمن في جبهة مصر.. نعم قد تكون المعارضة لها آراء بل نحن جميعا لنا آراء مختلفة.. فنقولها لقائد المسيرة بلا هجوم ولا كلمات لا لزوم لها.. وقائد المسيرة يفتح ذراعيه لكل الناس حتي المعارضين أمثالك.. الرجل يرحب بكل من له رأي أو فكرة وتعقيب علي أي قرار!! ولكن بطريقة أخري تؤكد أننا فعلا دولة ديمقراطية يا أخ حمدين.

<<< 

عزيزي حمدي صباحي.. معروف أنك ناصري منذ نعومة أظافرك.. وقضيت عمرك تهاجم السادات الذي حرر مصر بعد أن تركها عبدالناصر محتلة.. أنت حر في رأيك.. ولكن الآن البلاد تمر بأخطر فترة في تاريخها.. فإذا لم تنضم الي صفوفنا فأنت الخاسر لأننا بإذن الله سننتصر.. الآن أو بعد سنوات مش مهم.. المهم أن النصر النهائي لنا بإذن الله تعالي، الشعب أي شعب لا يمكنه أن ينهزم، قال هذا التاريخ منذ الأزل خاصة شعب مصر الذي كان هدفا لكل ألوان وأنواع الاحتلال!!

<<< 

الميزة الوحيدة في هذا الحديث الذي أساء اليك كثيرا هو أن كشف الإعلام الناصري الذي فضح نفسه بالإشادة بخطابك وإعادة نشره.. ثم فرصة للحديث عنك وأنت الناصري الأول.. هذه الصحف هي التي هاجمت الحكومة حينما بدأنا في تحقيق حلم الستينيات وهو بناء عاصمة جديدة!!

هذه الصحف هي التي هاجمت الرئيس لأنه تلقي دعوة لحضور حفل تنصيب البشير في السودان.. وتجاهلوا أن البشير قبل الدعوة حضر الي مصر في زيارة مفاجئة لم يعلمها أحد إلا قبل نزول الطائرة بساعة.. جاء ليتفق مع الرئيس السيسي بأن هناك خلافات بين الدولتين.. نعم ولكن الدولتين تواجهان ظروفا غير عادية.. سنضع كل الخلافات وراء ظهرنا حتي تنتهي كل الظروف الحالية.. هذه الصحف «القومية»!!! هي التي تهاجم الشرطة علي اكتشافها وكرا في منتهي الخطورة يملك ترسانة سلاح رهيبة، والوكر له سوابق ومحكوم علي رئيسهم بالإعدام وهارب.. الصحف «القومية» العالة علي خزانة الدولة تهاجم الشرطة وتطالبها بعدم إطلاق الرصاص علي هؤلاء القتلة السفاحين وتحاول فقط القبض عليهم بعد أن يكون هم قتلوا رجال الشرطة!!

الميزة الوحيدة لحديث الأخ الصباحي أنه كشف الصحف الناصرية أكثر مما هي مكشوفة.. فإلي متي سيظل الإعلام بلا وزير رغم أن عندنا رقما قياسيا عالميا في عدد الوزراء 33 وزيرا تصوروا!! لك الله يا مصر.