رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الموت المجانى!

تفاقمت فى السنوات الأخيرة ظاهرة خطيرة على المجتمع المصرى، وهى «حوادث الطرق» التى لا تقل خطورة عن الإرهاب.. فقد أصبحت مصر من أكثر الدول فى حوادث الطرق وحصد مئات من أرواح الأبرياء يومياً، إنه «الموت المجانى».. ليحصد أرواح الأبرياء ويبتلع شبابنا، ويكتب قصصاً تدمى القلوب.

أرواح تزهق، وجثث تتناثر، مصابون وجرحى يضطرون للتعايش مع عاهات وتشوهات أبدية، وربما سقطوا فى دوامة العجز والإحباط الدائم.. والأرقام مخيفة والخسائر فادحة ولا يمكن وصفها، لأنها تسرق أحلامنا فى التنمية والتطور، وتخلف لنا حسرة ودماراً وحزناً عميقاً.

وتحتل مصر المركز الأول فى عدد ضحايا حوادث الطرق حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية وعلى مستوى الشرق الأوسط أيضاً بحوالى 13 ألف قتيل، و60 ألف مصاب سنوياً، وشهد العام الماضى أكثر من 10 آلاف حادث، وتتكلف الدولة بسبب ذلك مليارات الدولارات سنوياً.

وتحتل القاهرة المرتبة الأولى فى عدد الحوادث، نظراً لأن شوارعها يسير فيها حوالى 2 مليون و50 ألف سيارة، والطرق بصفة عامة تحتاج إلى تطوير شامل، والخسائر بشرية تتمثل فى عدد القتلى والمصابين، ومادية تنتج عن تحطم السيارات ودفع التعويضات.

ويجب على المسئولين بذل مزيد من الجهد لعلاج سوء حالة الطرق وتهور السائقين وعدم وجود رقابة فاعلة، وعلى الحكومة ألا تقفل مكتوفة الأيدى لمواجهة هذه الأزمة وأن تكثف جهودها لتوعية وتثقيف المواطنين للالتزام بقوانين وأنظمة السير للوقاية من الحوادث، لأن الوعى المرورى يخفف من هذه الظاهرة وبالتالى يقلل من عدد الضحايا والخسائر المادية الفادحة.

والمردود الاجتماعى السلبى لهذه الظاهرة من تشرد أسر وترمل سيدات وتيتم أطفال يدفع بضرورة بذل جهد أكبر من كل مسئول ومعنى بهذه الظاهرة بحثاً عن حل يحد من تفاقمها بهذه الدرجة، والتى تحتاج لضمائر يقظة.

أتمنى من وزير النقل والمواصلات أن يتفقد الطرق ليتأكد أن معظمها لا يصلح وأن تطويرها هو نقطة البداية للانطلاق نحو حل حقيقى لهذه الأزمة.

[email protected]