رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل:

«حجى» بين الإدارة والعلم والتكنولوجيا!

استضافت إحدى القنوات الفضائية مؤخراً المفكر الدكتور طارق حجى ودار حوار بينهما عن العلم والتكنولوجيا والإدارة ومدى مواكبة الدولة المصرية لأساسياتها!..بداية فإنى شرفت بمعرفة المفكر الكبير د. طارق وقد أهدانى كثيراً من مؤلفاته مع نسخة من رسالته للدكتوراه.. وهو أحد علماء الإدارة بلا شك وله اهتمامات بارزة وإسهامات فى الأدب والثقافة ومقالات فريدة عديدة منشورة فى الجرائد القومية والحزبية والخاصة.. لكن ما جاء بحديثه المشار إليه يحتاج إلى وقفة.. وعلى الرغم من نجاحه المبهر فى إدارة أكبر المؤسسات البترولية بالعالم فإن مرجع هذا أساساً لسمات شخصية لديه وليست لصفات ومحددات مؤهل فى الإدارة أو غيرها، فليس كل من درس الأدب أديباً ولا الشعر شاعراً!.. لقد سئل أحد الوزراء فى العهد الليبرالى ونشر بالصحف عن أيهما أكفأ لإدارة مؤسسات صناعية المهندسون أم الإداريون.. فكان الجواب.. على أرض الواقع يوجد مهندسون أكفاء على قمة مصانع ونظراء لهم من التجاريين على نفس القمة.. وكلاهم حقق وأعطى نجاحاً ملحوظاً فى إدارته لشركته.. ولكن إذا توافر عنصر الموهبة الإدارية لدى الطرفين، فالأفضل المهندس لأنه يستطيع بسهولة ويسر أن يلم بالشئون الإدارية والعكس بالنسبة للطرف الآخر يكون صعباً تماماً.. عموما النقطة الفاصلة هنا هى منطقية التفكير.. وأما فيما جاء عن العلم والتكنولوجيا أشير إلى ما يلى: 1 – علماء الهندسة الحاصلون على درجة دكتوراه الفلسفة Doctor of Philosophy فى أحد فروعها أو حتى دكتوراه العلوم Doctor of Scienceفيها لا يطلق عليهم علماءScientists وإنما Technologists... 2 - تحويل أى نظرية هندسية إلى منتج حقيقى يعرف بالتكنولوجيا. 3 – كلمة تكنولوجيا Technology لا تستخرج من قواميس اللغة وإنما من قواميس العلوم. 4 – العلم هو البداية والتكنولوجيا هى المسيرة والنهاية ولذلك فإن التكنولوجى يتحتم أن يكون ملماً بعمق وعلى أعلى مستوى بالعلوم الأساسية، فى مجاله، والتى تدرس بكلية العلوم عندها فقط يستطيع أن يصل منها إلى المستوى الأعلى للتكنولوجيا. ولعل الكثيرين لا يعرفون أن خريجى كليات الهندسة خاصة من أقسام ميكانيكا أو كهرباء إذا أرادوا الالتحاق بكلية العلوم فإنهم يلتحقون بالسنة الثالثة بها.. المهندسون والأطباء والصيادلة والعلميون يشتركون بالتساوى فى الخلفية الأساسية للعلوم الأساسية ولكن الأطباء والمهندسين والصيادلة لا ينشغلون بعد ذلك إلا فيما يحولونه إلى تكنولوجيا هندسية أو طبية أو صيدلانية، إن جاز هذا التعبير!