رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

حكاية وطن

إصلاح ما أفسده الدهر!

محمود غلاب Thursday, 22 September 2022 20:39

 

أفسد الحزب الوطنى العملية السياسية بتشويه مسيرة المنافسين أو حجبهم عن العمل العام وسيطر على البرلمان، ووضعت انتخابات مجلس الشعب عام 2010 النهاية فى علامة الشعب به بعد أن شهدت حالات تزوير صارخة ما أدى إلى مزيد من الاحتقان الداخلى فى مصر الذى انفجر فى ثورة 25 يناير 2011، وأشعلت الجموع الغاضبة النيران فى العديد من مقرات الحزب انتهاء بحريق المقر الرئيسى للحزب فى القاهرة مساء 28 يناير 2011، وأعلن معها الإقالة الرسمية للحكومة، وفى 16 أبريل 2011 أصدرت المحكمة الإدارية العليا قراراً بحل الحزب الوطنى على أن تؤول مقاره وأمواله إلى الدولة.

يذكر أن مبنى الحزب الوطنى تم إنشاؤه فى بداية الخمسينيات على يد المهندس محمود رياض الذى قام أيضاً ببناء مجمع التحرير بين عامى 1951 و1952. وضم المبنى فى البداية مقر بلدية القاهرة والجيزة، ثم شغلته محافظة القاهرة، حتى أدى الخلاف بين على صبرى نائب رئيس الجمهورية آنذاك والمحافظ صلاح الدسوقى إلى نقل مقر المحافظة إلى قصر عابدين، قبل أن ينقل إلى موقعه الحالى الذى كانت تشغله مديرية الإسكان.

وأمر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بالإبقاء على الاتحاد القومى فى مكانه بالمبنى الإدارى ومجىء الاتحاد الاشتراكى خلفاً له، تمسك على صبرى بالاستيلاء على المبنى واستخدامه كمقر للاتحاد الاشتراكى، وعقب تولى أنور السادات مقاليد الحكم تحوَّل الاتحاد الاشتراكى إلى منابر تمثل جميع الاتجاهات والقوى السياسية، وكان أشهرها الحزب الوطنى الذى تمكن من الحصول على مبنى الكورنيش بالكامل، واستمر «السادات» رئيساً للحزب حتى استشهاده، وتولى مبارك رئاسته من عام 1981 حتى قرار التنحى عن السلطة.

وقبل ثورة 25 يناير بسنوات قليلة قام أمين التنظيم فى الحزب بإعادة تطويره بتكلفة قدرت فى ذلك الوقت بنحو 50 مليون جنيه.

25 يناير تم إشعال النيران فيه خلال جمعة الغضب، لتطوى للأبد صحفة مبنى شهد فترة طويلة من تاريخ مصر.

تمزق الحزب الوطنى فى آخر 10 سنوات بين الحرس القديم والحرس الجديد، وشهد خطط توريث السلطة، كما شهد اجتماعات الهيئة البرلمانية للحزب الوطنى التى كانت تبلغ نحو 95٪ من عدد أعضاء مجلس الشعب عن طريق التزوير، وكان يتم داخله اختيار هيئتى مكتب مجلسى الشعب والشورى ليتم تمريرها داخل المجلسين بطريقة كوميدية استناداً إلى عدم وجود مناسبة من ممثلى الأحزاب الأخرى أو المستقلين الذين كانوا يعدون على الأصابع.

حالياً تم وضع خطة لتطوير أرض مقر الحزب وطرحها للمستثمرين، عن طريق الصندوق السيادى المصرى، ويهدف التطوير إلى خلق نشاط اقتصادى يقوم على السياحة، وتعد المنطقة إحدى المناطق الجاذبة لريادة الأعمال، ولاقى الموقع، اهتماماً كبيراً من المستثمرين المحليين والدوليين ويعتبر فرصة استثمارية شاملة ومتكاملة باعتباره مكاناً مميزاً غير قابل للتكرار كثيراً فى وسط القاهرة على ضفاف النيل، ومن المتوقع أن يتم إنشاء فندق وشقق فندقية غير منافسة للفنادق المحيطة بالمنطقة، وهناك اتجاه بأن نموذج الشراكة يقوم على مساهمة الصندوق السيادى بالأصل المتمثل فى الأرض والدراسات الفنية والإنشائية، ويسهم الشريك أو المطور العقارى بالتمويل ومكونات التطوير الأخرى.

يأتى تطوير أرض مقر الحزب الوطنى فى إطار خطة لتطوير الأصول التى آلت إلى الصندوق السيادى من الدولة، والذى تم تأسيسه عام 2018، ويهدف إلى المساهمة فى التنمية الاقتصادية المالية لمصر من خلال إدارة الأموال والأصول المملوكة أو المنقولة له، وكذلك الاستثمار فى العديد من الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وهو يعتبر بوابة جذب للاستثمار إلى مصر.

هناك تعهد من أيمن سليمان، المدير التنفيذى، بأن يسهم الصندوق فى عودة وسط البلد ليكون باريس الشرق.