رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

عصف ذهنى

حوار حول الحوار

 

بسلاسته المعروفة، وقدرته البالغة فى عرض القضايا الشائكة، تحدث السيد عمرو موسى وزير الخارجية الأسبق، عميد الدبلوماسيين العرب، واحد من الساسة البارزين دوليًا حين دعا للحوار حول الحوار الوطنى فى أحد البرامج الفضائية. وبلغة القارئ للأحداث حدد أبرز ملامح تلك القضايا فى مشاهد خمسة، نطرحها أمام المتحاورين للخروج برؤية واضحة حولها.

< المشهد الأول: جسده فى رسالة قرأها من خلال استغاثة لأحد كبار المسئولين عن طريق شركة كبيرة تشكو من عدم تنفيذ حكم لصالحها فرأت أن تطرحها كاستغاثة عسى أن تنال حقها ؛وهنا يتساءل عمرو موسى: هل كانت الشركة عاجزة عن  الحصول على حقها فما بالك بالأفراد؟ وهذا يعنى أن تنفيذ الأحكام شيء هام فالقانون لا يكتمل إلا بتطبيق أحكام القضاء.

المشهد الثانى: ويلخصه الفقيه الدبلوماسى بضرورة تمكين الشباب فى المناصب كما يحدث الآن بالبورصة والمنطقة الاقتصادية بقناة السويس وغيرها، ولكن يجب أن يمنح هؤلاء الشباب السلطة التى تمكنهم من أداء دورهم كاملا إلى جانب الكفاءة التى يتمتعون بها خوفًا من الإجراءات البيروقراطية التى تعوقهم عن القيام بمهامهم على أكمل وجه.

< المشهد الثالث: يحصره عميد الجامعة العربية الأسبق فى التصريحات التى أطلقتها أولى الثانوية  العامة هذا العام حين نسبت اسباب نجاحها وتفوقها الى سناتر الدروس الخصوصية مؤكدة أنها لم تذهب إلى المدرسة طوال العام وكأن علاقتها بالمدرسة أن تأخذ منها الرخصة  فقط كالشهادة أو رقم الجلوس بينما تدفع فلوس العملية التعليمية فى السناتر ثم يحدثونك بعد ذلك عن مجانية التعليم، ويقترح على لجنة التعليم أن تعيد للمدرسة دورها ويعنى بها المدارس العامة الحكومية مع الاهتمام بالمنهج والمعلم مثلما يحدث فى «الهاى سكول» بالدول الرأسمالية التى تعمل تحت رقابة وإشراف الحكومة بينما نرى هنا بعض المدارس الخاصة التى لا تدرس اللغة العربية  تحت سمع وبصر  وزارة  التعليم

< المشهد الرابع: وفيه يستنكر وزير الخارجية الأسبق موقف الأسر المصرية من الغش فى الامتحانات قائلا: الغش موجود ولكن أن يدافع أولياء الأمور عن حقهم فى أن يغش أولادهم فهذه مشكلة كبيرة، لأنه بمرور الوقت سوف يكون لدينا الطبيب الغشاش والمهندس الغشاش أيضًا الأمر الذى سيشوه سمعة الخريج المصرى فى الخارج.

< المشهد الخامس: يصفه السيد عمرو موسى بعدم النضج الإعلامى حين تنطلق تصريحات الأعلام المتكررة حول الأكبر والأضخم والأعلى والأقوى وغيرها من الأوصاف المبالغ فيها، وكما يقول نريد المصنع الأكبر فى الانتاج والأكثر تأثيرا فى الأسواق وهذا يعنى ضرورة الاهتمام بالصناعة المصرية، فقد أصبح غير مقبول أن نشترى الملابس الداخلية، وكذلك القمصان المصنعة من القطن المصرى وتعرض فى الخارج بأغلى الأسعار فى الوقت الذى كان لدينا صناعة ناجحة  للنسيج فى كفر الدوار والمحلة وغيرها من القلاع الصناعية.

تلك كانت المشاهد الخمسة التى طرحها خبير الدبلوماسية بلغة شعبية نأمل أن نجد لها مساحة على مائدة الحوار الوطنى.