رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

فرصة استثمارالتحديات العالمية

 

 

 

جاءت دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لعقد مؤتمر اقتصادى نهاية الشهر الجارى أو مطلع الشهر القادم، لطرح ومناقشة القضايا والأوضاع الاقتصادية، لاسيما فى ظل الأزمات العالمية المتلاحقة وانعكاساتها المحلية، بمشاركة متخصصين فى الاقتصاد ورجال الصناعة ومستثمرين، وهو ما يمثل فرصة كبيرة لبحث المقترحات والحلول  لكافة المشكلات الاقتصادية ووضع حلول عملية لها، والعمل على جذب استثمارات متنوعة من داخل وخارج مصر، ولا شك أن الدعم الرئاسى الذى يحظى به المؤتمر عامل هام فى بذل أقصى الجهود للوصول لنتائج مرضية .

وتدل شواهد الأمور، أن المؤتمر سيركز على قضايا التنمية، نظرا لأهمية أن يشعر المواطن بالإصلاحات التى تقوم بها الدولة، والجهود الملموسة، فهناك ضرورة لوضع رؤية متكاملة للتحديات والمعوقات الاقتصادية، التى يمكن للحكومة الاستعانة بها فى رؤيتها خلال الفترة المقبلة، والأمر يحتاج إلى تكاتف الجميع من أجل الخروج بالدولة من الأزمة الراهنة .

نحن بصدد أجندة متخمة بالتحديات الاقتصادية العاجلة، وأيضا تقييم الإجراءات والمبادرات التى تبنتها الدولة فى مواجهة أزمة جائحة كورونا وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاديات العالمية وخطوط الإمداد العالمية، والتى تحتم على الحكومات مواصلة اتخاذ إجراءات للمواجهة، مما يستلزم ضرورة تهيئة المناخ العام للاستثمار، وتحفيز الشركات العالمية لتوطين مشروعاتها فى المناطق الاقتصادية ومنها المنطقة الحرة التابعة لهيئة قناة السويس، فضلا عن تشجيع دمج القطاع الخاص فى عملية التنمية المستدامة، ومن المنطقى أن نعى جيدا أن الانتعاش الاقتصادى مرهون بسلاحين عاجلين هما السياحة، و الصناعة، وهو مما يستدعى إعطاء أولوية، لمناقشة ملف توطين الصناعة وتعميق المكون المحلى لخفض فاتورة الاستيراد، وتحقيق مستهدف الدولة بزيادة الصادرات المصرية، وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب .

ولا تزال الفرصة سانحة أمامنا لاستثمار التحديات العالمية وتحويلها لفرص استثمارية، فهناك نقص عالمي فى سلاسل الإمداد، وسيظل الموقع الفريد لمصر مشجعا ومحفزا لكى تصبح منطقة لوجستية، فى ظل تميزها بموقع استراتيجى وبنية تحتية تم إنشاؤها على مدار السنوات الأخيرة.

وتاتى أهمية عقد المؤتمرات الاقتصادية، بمثابة وسيلة تسويقية وتحفيزية فاعلة يمكن من خلالها التسويق للأفكار والمنتجات، حيث يجتمع المهتمون من كافة أطراف المنظومة الاقتصادية، لعرض الفرص المتاحة من المشروعات والاستثمارات المختلفة التى يمكن لرجال الأعمال أن يبدأوا فى تنفيذها، بما يدعم تعزيز التعاون والشراكة، بالإضافة لبناء علاقات واسعة بين كافة المستويات وهو ما يصب فى صالح الاقتصاديات الرسمية وغيرالرسمية، ولا يمكن أن نغفل دور البنك المركزى المصرى الذى يقع على عاتقه دور محورى فى دعم المقترحات، وتيسير الإجراءات، التى تمثل حافزا لدخول المزيد من المستثمرين وتنفيذ العديد من المشروعات فى مختلف القطاعات، سواء  الصناعية، أو البنية التحتية، وغيرها بما يضمن توفير مختلف مستلزمات الإنتاج والتصنيع، ولا شك أن الحصول على النتائج المرجوة من المؤتمر ودخول مستثمرين جدد لن يتحقق إلا بكسب الثقة لدى المستثمرين الحاليين، وهذا يتطلب مواجهة البيروقراطية واختصار الوقت من النواحى الإدارية وتسهيل الإجراءات الجمركية، وصولا لإقرار ما من شأنه دعم خطوات النهوض بمختلف قطاعاتنا الاقتصادية .

ونهاية فإن ملف المصريين بالخارج  يجب أيضا التعامل معه بشكل مختلف ومحفز فهم يمثلون إضافة قوية للاقتصاد الوطني، بما يقدموه من دعم كبيرعبر تحويلاتهم ومدخراتهم من العملة الصعبة، فمن الملفات التى ينبغى أن تكون حاضرة بفاعلية على مائدة المؤتمر الاقتصادى مناقشة سبل ربط المصريين بالخارج بوطنهم، وتعزيز مساهماتهم فى عملية التنمية الشاملة والمستدامة بشتى مجالاتها، وأدعو المختصين من الجهات الحكومية لمنح مجموعة من الحوافز لهم، و إطلاق منصة للتواصل معهم لعرض مقترحات الفرص الاستثمارية المتاحة ، فهناك ضرورة لتهيئة مناخ الاستثمار لدعوة العقول المصرية والخبرات للمشاركة فى تنمية وطنهم، وذلك للاستفادة بهم فى مختلف المجالات، وعلينا مد جسور التواصل والتعاون مع الجاليات المصرية بالخارج، لتحفيزهم على الاستثمار فى مصر، بما يُعزز بنية الاقتصاد القومي.

--

عضو مجلس الشيوخ

مساعد رئيس حزب الوفد