رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

عصف ذهنى

خارطة طريق اقتصادية

 

 

 

لاقت دعوة الرئيس السيسى لعقد مؤتمر اقتصادى أواخر الشهر الحالى، قبولًا متزايدًا من جانب رجال الأعمال والمستثمرين والمجتمع الاقتصادى الصناعى والزراعى والخدمى، نظرًا للأزمة الاقتصادية التى نمر بها الآن، وتعثر العديد من المصانع وتوقف بعضها عن الإنتاج.

وإذا كانت الحكومة من جانبها تحرض حاليًا رجال الصناعة والبنوك والمستثمرين فى الداخل والخارج على طرح مشكلاتهم فى أوراق عمل أمام المؤتمر الذى سيناقشها على مدار ثلاثة أيام متتالية للخروج بخارطة طريق اقتصادية، يجرى تنفيذها عبر جدول زمنى محدد، إنقاذًا لوضعنا الاقتصادى الذى تأثر مع تفاقم الأزمة العالمية وتعثر سلاسل الإمداد التجارية تارة بسبب كورونا وفى الأخرى بالحرب الروسية الأوكرانية التى ألقت بظلال سلبية على اقتصاديات العالم ومن بينها مصر.

لذلك ليس غريباً أن يتأثر السوق المصرى بالتضخم المستورد، الذى رفع أسعار السلع بصورة كبيرة فى ظل توقف بعض خطوط الإنتاج لعدم توافر مستلزمات الصناعة وتراجع الواردات وتباطؤ حركة التصدير.

وعلى الجانب الآخر أدى توقف صادرات النفط إلى إرباك الأسواق العالمية بسبب ارتفاع نولون النقل ورسوم الشحن والتفريغ فى مختلف الموانئ التى توقف بعضها عن العمل.

وحتى ينجح هذا المؤتمر فى وضع خارطة الطريق، لا بد أن يتقدم الصناع المصريون بمطالب محددة من خلال ورقة عمل تضم ثلاثة محاور هامة

أولًا: الاهتمام بالصناعة المحلية عن طريق خطة لتوطينها وتنمية المكون المحلى الداخل فى تصنيعها، لخفض فاتورة الاستيراد وتحقيق مستهدف الدولة بزيادة الصادرات بصرف دعم المصدرين فور تصدير البضاعة.

ثانيًا: يأتى المحور الثانى فى زيادة أعداد السائحين إلى خمسين مليون سائح سنوياً من خلال استغلال مقوماتنا السياحية الممثلة فى مناخ معتدل وموقع مميز ومقاصد سياحية متنوعة، فضلًا عن تسهيل حركة دخول السائح وانتقاله بأسعار مخفضة، ونسف الإجراءات البيروقرطية التى تعترض وصولهم فى الموانئ والمطارات، إلى جانب حسن المعاملة حتى يعود السائح إلينا مرة أخري.

ثالثًا: يتجسد المحور الثالث فى طرح وترويج الفرص الاستثمارية المتاحة لدينا، وتشجيع القطاع الخاص على الدخول مع المستثمر الأجنبى فى شراكة، لتنمية المشروعات أو إدارتها لتحقيق أعلى عائد من ورائها.

ويبقى الأمل معقوداً على نجاح المؤتمر باهتمام المشاركين وتنوع خبراتهم، خاصة أن الفرصة متاحة الآن أمام مصر لكى تصبح مصنعاً للعالم لتميزها بموقع فريد وبنية تحتية مطورة، وموانئ مستحدثة وطرق ممهدة، ولا يبقى سوى انطلاق عجلة الإنتاج بأقصى سرعتها، وذلك مسئوليتنا جميعاً.