رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

مسافة السكة

ثقافة المجتمع أقوى من القانون

لمقياس درجة تقدم أى دولة وتقدم ورقى شعبها يكون بالنظر إلى قوة نفاذ القانون ومدى احترام الدولة لتطبيقه واحترام الشعب للقانون والالتزام به، فالسيادة دائمًا يجب أن تكون للقانون ويجب أن يحترم القانون، والاحترام يكون متبادلًا ما بين الشعب والدولة متمثلة فى حكومتها، الدولة عليها ان تطبق القانون على الكل، وتسعى لذلك والشعب عليه واجب أن يحترم القانون ويلتزم به واى إخلال من اى طرف ينتج عنه نتيجة سلبية، نعلم جميعاً انه من الصعب حدوث ذلك فجأة ولكن بطريقة تدريجية، فلم نسمع قط عن دولة بين عشية وضحاها اصبحت متقدمة واصبح شعبها يلتزم بالقانون ويلتزم به ويحترمه، وحكومتها تلتزم بتطبيقه على الكل بل استغرق الوقت لسنوات عديدة، فكل الدول التى ننظر اليها بعين التقدم وعين الانبهار كيف وصلت لذلك؟!، كانت فى يوم ما دولة نامية بل دولة لا وجود لها، فإذا أرادت الدولة التقدم والنهوض بشعبها عليها أن لا تعتبر القانون مجرد حبر على ورق بل نصوص يجب ان تطبق على الكل ويلتزم بها الكل أيضاً، فالعبرة ليست بكثرة القوانين بل توافر آلية تنفيذه وتطبيقه على أرض الواقع، واليوم تحقق ذلك فى وطننا الغالى مصر فأصبح لا أحد فوق القانون بل تتم معاقبة الفاسدين بغض النظر عن المنصب الذى يشغله، وتم القضاء على الفساد واسترداد جميع الأراضى والأموال المملوكة للدولة، أى تطبيق مبدأى الجزاء والعقاب.

فتطبيق القانون على الكل يحقق العدل بين الأفراد وان تحقق العدل تحقق الاستقرار ومن ثم تحقيق الأمن والامان للفرد والمجتمع، فالقانون فى السياسة وعلم التشريع هو: مجموعة قواعد التصرف التى تجيز وتحدد حدود العلاقات والحقوق بين الناس والمنظمات، والعلاقة التبادلية بين الفرد والدولة؛ بالإضافة إلى العقوبات لأولئك الذين لا يلتزمون بالقواعد المؤسسة للقانون، فهو مجموعة قواعد عامة مجردة ملزمة تنظم العلاقات بين الأشخاص فى المجتمع، فالقاعدة القانونية تختص بأنها عامة ومجردة (تنطبق على الجميع) وملزمة.

فالقانون عبارة عن مجموعة من القواعد والنصوص التى تنظم العلاقات ما بين الأفراد داخل الدولة الواحدة وايضاً تنظم العلاقة ما بين الأفراد والدولة سواء تمثلت فى حكومة أوالسلطات الثلاثة القضائية والتشريعية والتنفيذية، هذا الأمر فى القانون الداخلى،أما عن القانون الدولى فهو ينظم العلاقة ما بين الدول بعضها البعض، ايًا كان القانون داخليا أم دوليا من المفترض ان له القوة فى التطبيق.

فبمناسبة اليوم العالمى للقانون أحب أن أنوه أن العبرة ليست فى كثرة القوانين! بل توافر آليات تطبيقه على أرض الواقع، فمن المهم دراسة القانون قبل إصداره حتى لا يتوقف عند مرحلة الإصدار ويتجمد، فمن الأهمية قبل إصدار اى قانون ؛ إجراء دراسة كافية له من جميع الجوانب التطبيقية، والتطبيق قبل التشريع اى نتساءل: هل يسهل تطبيقه على أرض الواقع؟ وما هى العوامل التى تساعد على تطبيقه بسهولة على أرض الواقع؟ وتوفير الامكانيات اللازمة التى تسهم فى تنفيذه وتطبيقه، ولا مانع من الاستعانة والاستفادة من قوانين الدول الأخرى والتى تم تطبيقها على أرض الواقع، فالأهم من إصدار القانون تطبيقه وتنفيذه على أرض الواقع حتى تتحقق النتائج المرجوة من إصداره وإلا أصبح مجرد حبر على ورق !

--

عضو مجلس النواب