رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

عصف ذهني

تحديات الوزارة الجديدة

 

 

 

التعديل الوزارى الذى جرى السبت الماضى -١٣ أغسطس الحالى -هو الاكبر فى حكومة مدبولى منذ أن تولى رئاسة الوزارة عام ٢٠١٩، حيث شمل «١٣ وزيرا» اى أكثر من ثلث أعضاء الحكومة البالغين «٣٢ وزيرا».

وإذا كان قد أعيد تكليف الدكتور مدبولى برئاسة الحكومة، تأكيدا على قدرته على مواصلة ملف الانجازات بالقطاعات المختلفة، فإن الأمر يحتاج الى عدة ملاحظات ربما يكون من المفيد طرحها أمام بعض التحديات التى ستواجه الحكومة الجديدة حتى تكتمل مسيرتها مع التنمية بلا إبطاء او إخفاق، ومن أبرزها:

• أولا: ابقى التغيير وزراء المجموعة الاقتصادية لمواصلة سياسة الإصلاح الاقتصادى حفاظا على مكاسبه وعلاج اوجاعه، بينما ابعد وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع وكذلك هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، وذلك لمواجهة مشاكل قطاع الصناعة، وحل هموم المستثمرين المتعثرين وتسهيل إجراءات التراخيص وسرعة تشغيل المصانع، الأمر الذى استدعى تدخل الرقابة الادارية لحل مشاكل البيروقراطية الصناعية وذلك اول التحديات.

- ثانيا: جاءت مفاجأة التعديل الوزارى باستبعاد وزير التعليم الدكتور طارق شوقى، بعد أن اشتهر بالتراجع فى قراراته وفشل فى احتواء الازمات التعليمية، فضلا عن دخوله فى صدام مع الطلاب وأولياء الأمور لفرض منظومة تطوير التعليم الجديدة، والتحدى هنا هل سينجح خلفه الدكتور رضا حجازى فى مواصلة سياسة الوزارة التى أقيل بسببها الوزير السابق أم انه سيتمكن من تهيئة الرأى العام الطلابى لقبولها، خاصة أن أوائل الثانوية العامه هذا العام لم يعترفوا بأهمية المدارس واعتبروها انها مضيعة للوقت، فقد تفوقوا من منازلهم بالدروس الخصوصية، فهل سينجح الوزير الجديد فى القضاء عليها و العودة بالطلاب الى المدارس؟!

- ثالثا: كان التعديل الأبرز ايضا هو مجىء وزير السياحة والآثار من القطاع المصرفى، خلفا للدكتور خالد العنانى الذى شهد العديد من الاكتشافات الأثرية، وشهد بنشاطه الرأى العام، ولأن التغيير هو سنة الحياة، فإن الوزير الجديد سيواجه تحديا  من نوع جديد وهو قدرته على الترويج للسياحة المصرية فى ظل الإقبال الملحوظ عليها، ومراجعة رسم دخول السائحين الذى فرض مؤخرا بمعدل «٢٥ دولارا» لكل سائح يتم دفعها فى طوابير طويلة، الأمر الذى يرهق السائحين ويحد من توافدهم.

* رابعا: ينبغى على وزير التنمية المحلية الجديد اللواء هشام آمنة، أن يواصل معركة فساد المحليات وأن يسعى الى صدور تشريع من مجلس النواب يعزز سلطته على المحافظين|؛ حتى يتمكن من حل مشاكل المواطنين بصورة أسرع، ويبقى التحدى الأكبر فى تسريع ملف التصالح مع المخالفات التى بلغت ٢.٨ مليون مخالفة لم ينظر منها سوى ٩٠٠ فقط.

*خامسا: اما وزير الرى الدكتور هانى سويلم فأمامه عدة تحديات، من أهمها إدارة الملف الفنى لسد النهضة، وحل الارتباك الإدارى داخل الوزارة الذى صنعه الوزراء السابقون مع رفع كفاءة الموارد المائية و  الرى، حيث إنه من كبار المتخصصين فى ذلك.

ويبقى التحدى الأخير بضرورة إجراء حركة للمحافظين، بعد ان فشل معظمهم فى مواكبة مشروعات الجمهورية الجديدة، وعدم التنسيق فى  المشروعات على المستوى المركزى والإقليمى، ما أثر على سرعة الأداء وجودته، وعدم الوصول بالخدمات الى المواطنين فى القرى و النجوع فى ظل مشروع قومى يستهدف تغيير وجه الريف والانتقال به الى حياة كريمة.