رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

تسلل

قارب «فيريرا» المتهالك!

صبري حافظ Wednesday, 03 August 2022 21:16

كان من الصعب التكهن بالفريق الفائز فى مباراة الزمالك وبيراميدز، لوجود قواسم مشتركة ودوافع تضع أمام أى مُحلل صعوبة فى ترجيح كفة على أخرى، خاصة مع فريق طامح للفوز ببطولة لأول مرة فى تاريخه ويملك أوراقًا ومفاتيح لعب صعب تحجيم دورها.

وبعيدًا عن أسباب عدة حسمت المواجهة لصالح الزمالك، فعاملان رئيسيان ساهما في تحقيق ذلك، الأول الروح القتالية التى «غرسها» البرتغالى فيريرا فى اللاعبين منذ فترة، وعنصر المفاجأة والضغط على المنافس مبكرًا لإرباكه وفرض أسلوب لعب، وغالبًا من يملك المبادرة و«الضربة الأولى» تُفتح أمامه الفتوحات مثل المعارك الحربية، وكرة القدم لا تختلف كثيرًا عنها فهى خطط ومناورات وروح وخدع ومفاجآت، فجاء مشوار عاشور بعزيمة الرجال ليحصل على ثمرة الجهد «ركلة جزاء وهدف» روح لو وجدت فى فريق مع نصف فنيات سيكتب له الفوز، هى سنة الحياة عامة والمواجهات الرياضية خاصة.

والنجاح، أى نجاح يحتاج لتوفيق، فلا يخلو عمل من أخطاء ويأتى التوفيق فى الوقت والزمان المناسبين لينقذ المجتهد والأفضل والأحق، و«الحظ» لا يأتى إلا لمن يستحقه، ولم يكن غريبًا أن تصطدم كرة التونسى فخر الدين بن يوسف فى القائم، ورد فعل موفق من عواد لكرة فخرى لاكاى فى «السكس ياردة»!

وجاء الهدف الثانى بمثابة الرعب ويُضعف بقوة الروح والرغبة، وزاد من الإحباط أسلوب الزمالك والضغط فى كل أنحاء الملعب- خاصة أمام وخلف دائرة السنتر- والذى يصعب مهمة المنافس ويرهقه ذهنيًا وفنيًا وبدنيًا، ويزيد المأساة تأخره فيصبح مثل الفريسة التى ترى الموت بأم عينيها قبل أن تصل لمحطته!

معجزة فيريرا تُعزز قيمة ودور المدرب «العبقرى» وفرق كبير بين مدرب مجتهد وآخر عبقرى.. والعبقرية تعنى مواجهة التحديات بجسارة وتخطى صعاب متتالية، وتفوق مدرب متوفر بين يده أوراق نجاح مُغاير عن آخر ينحت فى الصخر ويخلق من لا شىء شيئًا ثمينًا، مدرب يرفض الاستسلام حيث يمنحه مسئولو النادى الضوء الأخضر «فى بداية تعثره بأن هذا الموسم» للتجريب، وتكوين فريق قادر على حصد البطولات، فيكون رده وهو بـسفينته أو«قاربه المتهالك» يواجه أعتى الأمواج «ليس فيريرا من يفعل ذلك عندما قبلت بالمسئولية أملك أدوات المنافسة على أى بطولة فلم أتِ للنزهة هذا الموسم»!

نوعية فيريرا تختلف عن مدربين محليين وأجانب «قاموسهم المحفوظ» هذا الموسم استكشافى «موسم بطوله وعرضه» لبناء فريق، والموسم المقبل ننافس على المربع الذهبى، والثالث للصراع مع الكبار، ويأتى الثانى والثالث والفريق محلك سر!

فيريرا توفرت له عناصر النجاح، فحقق حتى الآن- جزءًا من طموحه الذى يواصل السير فيه- من إدارة وفرت له الإمكانيات ولم تتدخل فى اختصاصاته، ومشرف على الفريق يعرف مهام عمله، ولاعبين «فدائيين» على قدر التحدى والرغبة فى النجاح وجمهور «لا يكل ولا يمل» عطشان بطولات مهما كانت التضحيات.

والفرق كبير، بين مدربين تتوفر لهم كل الفرص ويفشلون، وآخرين يملكون الموهبة والعبقرية من قراءة اللاعب والملعب والكاريزما وأشياء أخرى، وهى سمات يتميز بها العباقرة فقط!

[email protected]