رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

تسلل

قمة برتغالية نارية..!

قمة اليوم بين قطبى الكرة المصرية لها مذاق خاص، فهى تجمع بين أفضل ناديين فى مصر بالموروث التاريخى الكبير الضارب بجذوره فى عمق التاريخ، والإنجازات على كافة الأصعدة والشعبية التى تجتاز الحدود والفواصل وتصل لمختلف قارات العالم.

وفى عز المحن والأزمات السياسية والوطنية التى مرت بالوطن، بقى عطر الكرة المصرية ممثلا فى القطبين شعاعا يمنح القوة والعزيمة لعشاق ومحبى الناديين للقريب والبعيد، داخل البلاد وخارجها، مجتازًا كل الحواجز والمسافات، مستنهضًا العزيمة ويبث الثقة والأمل فى غدِ أفضل لبوابات أخرى سياسية واجتماعية بفعل سحر وأداء الفريقين على المستطيل الأخضر الذى كان ومازال- رغم بعض التحفظ- يخطف القلوب والأبصار.

وقمة اليوم قد تكون ضغوطها أكبر على الأهلى؛ نظرا للكبوات المتتالية لفريق الكرة وخسارته بطولة دورى الأبطال الأفريقى فى نهاية مايو الماضى أمام الوداد المغربى، وضياع حلم كبير من بين أقدام لاعبيه كانت جماهيره تمنى النفس لتحقيقه، والتفريط فى فرصة ذهبية كان اقتناصها قريب المنال والفوز بالكأس للمرة الثالثة على التوالى والاحتفاظ بها للأبد.

والأهلى تعرض لهزات فى الدورى، وخسر فى مفاجأة أمام بيراميدز وغرد الأبيض بعيدًا بقمته التى يعتليها رافضًا التخلى عنها منذ فترة طويلة.

فى وقت يعيش الزمالك أفضل فتراته من حيث الاستقرار الإدارى والفنى والمالى، بعد أن وفرت الإدارة الأجواء للجهاز واللاعبين، وبقت يدها مغلولة فى تدعيم صفوف الفريق فى فترتى انتقال متتاليتين رغم الحاجة الملحة لترميم كل مركز!

وهى محنة تؤرق أى فريق وتجذبه للتراجع، لولا الروح القتالية التى زرعها البرتغالى فيريرا وجهازه المعاون والمشرف على الفريق أمير مرتضى، ومسئولية العناصر الشابة من لاعبين أكفاء «صغار السن» وكبار العقل والفكر وتنفيذهم التعليمات دون تعالِ بعد أن كانت الجماهير البيضاء- فى بداية الموسم- تضع يدها على قلبها خوفا من احتلال مركز متأخر يبتعد عن المنافسة.

هذه العوامل قد تكون حافزًا للأبيض لتعميق جراح المنافس التقليدى وشرب «نخْب» الفرحة من كأس غالية تمنح الفريق دفعة معنوية فى مشوار الدورى والاحتفاظ بالدرع للعام الثانى على التوالى، أو تحفز الأحمر لتقليل الفجوة والتمرد على مرارة الضربات الأخيرة!

هذه المعطيات قد تشعل موقعة اليوم ويزيدها اشتعالا المدربان البرتغاليان، فهى مواجهة نارية خارج الخطوط، ليس فقط لانتماء الاثنين لمدرسة واحدة «برتغالية» كسبت ثقة العالم الكروى وفرضت اسمها على مختلف الأصعدة وإنما لفكر الاثنين.

فيريرا الثعلب المخضرم أقنع كل متابعيه فى المباريات الأخيرة بأنه قادر على قلب موازين القوى مهما كان حجم الأوراق التى بين يديه، وسواريش لم يحقق أى بطولة كلاعب أو مدرب ويتحسس إثبات الذات والمجد فى الأهلى، واليوم فاصل فى تاريخه فرغم نشوة الفوز الكبير على فيوتشر بالأربعة، سقط سريعًا أمام بيراميدز، وقد تلقى هذه الخسارة بظلالها على لقاء اليوم سلبًا أو إيجابًا.

فهل يتفوق الأستاذ «المخضرم» على التلميذ الباحث عن النجاح، أم يرفض سواريش الواقع ويقلب «الطاولة» ويحقق أول بطولة فى تاريخه؟!

[email protected]