رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كنوز الوطن

 

من لا يرى من الغربال أعمى، ومن لا يرى ما يتحقق على أرض مصر من انجازات كبيرة ونجاحات غير مسبوقة وبناء فى كل القطاعات والمجالات متعامٍ، فمنذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى وقطار البناء لا يتوقف، والمشروعات القومية الكبرى التى تقام تشبه الإعجاز، وخاصة فى مجال الطرق الجديدة التى جعلت المدن والقرى قريبة وبمواصفات عالمية، تجعلنا نفتخر بوطننا وبالإدارة المصرية التى تثبت كل يوم أنها قادرة على صناعة الأمل وتحقيق المستحيل وفى زمن قياسى، فما تم من مشروعات كان من الطبيعى أن يستغرق عقودا لكن تم إنجازه فى سنوات معدودة بشكل يعكس الإرادة والقدرة المصرية، وهذا بلا شك يحسب للقيادة السياسية التى لا تعترف بمعوقات ولا تستسلم للعثرات بل تسير فى طريق البناء دون تردد.

بالتأكيد ونحن نبنى تظل هناك تحديات لا يمكن أن نطالب القيادة السياسية بالانشغال بها، لأنها لا تستدعى سوى اهتمام المسئولين فى القطاعات المختلفة حتى لا تفسد الإنجازات الكبيرة التى تحققها الدولة.

فالمواطن وإن كان يرى حجم ما يتم من بناء ضخم على المستوى القومى لكنه أيضًا، يمكن أن يتأثر بتقصير مسئول صغير أو تجاهل بعض التفاصيل على مستوى المحليات، ومن ذلك مثلًا عندما تنجز الدولة هذا المشروع القومى العملاق، وهو مشروع الطرق الذى فتح شرايين التنمية، وأنهى أزمة مزمنة اسمها الزحام والاختناق المرورى، فالمفترض أنه كما تفعل القيادة هذا أن يتزامن معه تحرك المحليات فى إنجاز مشروعات أصغر واقل، لكنها لا تقل أهمية للمواطن، وهى الطرق الداخلية والتى تربط بين المدن والقرى، فهذه الطرق تمس المواطن بشكل مباشر، أتحدث هنا عن نموذج أعيشه بشكل شخصى لكنه ترجمة لحالة عامة فى المحافظات.

فهناك طرق تم تجاهلها من الإدارة المحلية تسببت فى كوارث وضحايا أبرياء سقطوا فى حوادث بسببها، وهذا ما حدث لابن عمى الشاب سمير أحمد عدلى الذى راح نتيجة هذا الاهمال لواحد من الطرق الداخلية المهمة لمن يستخدمونها فى قرية بهرمس إحدى أكبر القرى فى محافظة الجيزة.

فقد هذا الشاب حياته فى لحظات، لأن الأهالى على مدى سنوات يصرخون ولم يجدوا من يستمع اليهم، رغم خطورة هذا الطريق المسمى طريق الموت والذى يربط قرية بهرمس بقرية برطس وبالقرب من كوبرى تحيا مصر، هذا الطريق الذى انشئ بالجهود الذاتية عام 2000.

يقودها عمر أبو حسين المنسق العام للجهود الذاتية، وتم تغطية كيلو على حساب الأهالى بقرابة 125 الف جنيه، ومنذ قرابة 22 سنة لم يجد مسئولا واحدا يهتم به، فلم يُعد رصفه منذ هذا التاريخ، وكان نتيجة ذلك وفاة قرابة 10 اشخاص من خيرة شباب القرى المجاورة له، بخلاف مئات المصابين بسبب حوادث التصادم.

ففى ظل دولة تهتم بالإنسان والنجاحات تتوالى فى كل مكان، تأتى مثل هذه الطرق لتنهى حياة مواطنين، وتسبب غضبا وحزنا للمواطنين نتيجة هذه الكوارث.

أدعو السيد محافظ الجيزة ليمر على هذا الطريق ليرى حجم الإهمال والفساد الذى يضرب واحدة من كبرى قرى محافظة الجيزة بعد وردان، ويقترب تعداد سكانها من 100 الف نسمة، سيرى السيد المحافظ طريقا أصبح شريان حياة لا غنى عنه لكل من يذهب للقاهرة، ورغم ذلك لا يسمح بمرور مركبة واحدة، وبسببه تحدث الكوارث وتقع الحوادث يوميًا وسط صمت المسئولين، رغم أن بهرمس من القرى المتمدنة والمعروفة فى المحافظة، لكن احدًا من المسئولين لا ينظر إلى هذه الكوارث، ولكن نرى بعضهم فقط فى مشهد متكرر وهو تلقى العزاء أمام المقابر، بدلًا من السعى لإصلاح هذا الطريق الذى أطلق عليه طريق الموت بدلًا من طريق بهرمس الجديد.

السيد اللواء أحمد راشد محافظ الجيزة.. أعلم حجم المسئولية والتحديات، ولكن أثق أنك لن تقبل بوقوع حوادث، فى ظل عهد يرفض وجود مسئول فاسد يتسبب فى قهر أسرة نتيجة إهمال أو فساد أو فشل فى عمله.

فهل من استجابة؟!