رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

30 يونيو وغرور الإخوان

قبل 9 سنوات.. شهدنا 3 سنوات  فيها كل شيء.. وصارعنا فيها  كل شيء.. إرهاب أسود.. أوبئة .. أزمات  وانهيار  فى  الخدمات ..   غياب تام للأمن .. عصابات  أثرت من وراء قطع الطرق .. جيوش من البلطجية ظهرت فى  الشوارع .. عشرات  من الاتحادات الثورية   تملأ مقاهى  وسط البلد   والمدن الكبرى  ..  كيانات موازية  منتشرة فى  كل مكان .. أنصار تنظيم الإخوان الإرهابى  يذكون الصراعات بين  كل فئات المجتمع .. كان مبدأهم فرق تسد وتفتيت  الكتل الصلبة للمصريين.  

هذه الخطة كانت تتم على  الأرض  وبمساعدة بعض القوى  السياسية التى  كانت تدعى  انها ثورية   وعلى  رأسها مجموعات الفوضويين الذين أطلوا برأسهم  فى  ظل هذه الحالة  المتردية  ولكن حالة الغرور الجمعى  التى أصابت جماعة الإخوان  وأنصارهم من التيارات التى  تدعى  أنها إسلامية، ومنهم  فرق كثيرة من السلفيين   وزادت هذه الحالة من الغرور بعد الفوز فى  انتخابات البرلمان والشورى   وتلاها انتخابات الرئاسة.  

فغرور الإخوان وأنصارهم جعلهم يعتقدون أنهم تسيدوا هذا الشعب  وقالها أحد قياداتهم فى تصريحات تليفزيونية أنهم بالفعل أسياد الشعب ..  ومن تعامل مع قيادات الجماعة قبل  ثورة يناير وبعدها يعرف  كيف تحولوا من شخصيات متواضعة إلى كائنات ضربها الغرور .. وهى  الحالة التى  كرهها الشعب المصرى  وواكب الغرور حالة غباء فى  كل ما اتخذوه من قرارات  واستبعاد كل من وضع يده فى  يده من شلة فورمنت الى اجتماعات مكتب الإرشاد إلى لقاءات الأحزاب  واجتماعات الرئاسة.

 والغريب ان هذه الحالة امتدت الى أعضاء التنظيم فى كل مكان موجود فيه من اليمن الى  المغرب إلى  سوريا والعراق  حتى  ممولى  التنظيم فى  دول الخليج  أوروبا والولايات المتحدة  ودول وسط أسيا  واعتقدوا أنهم  الحكام الجدد للعالم.

وزاد غرور الإخوان بعد رسائل الدعم التى تلقتها الجماعة من الادارة الامريكية  ودول أوروبية   كبرى   وعلى  رأسها بريطانيا  وتأكدوا أن  هناك حماية دولية لهم  مما  زاد من هذه الحالة  فى  أوساط الجماعة وامتدت إلى  نسائها وأطفالها. 

 ولكن الشعب المصرى   لا يعرف سيدا إلا الله و إرادته  ولا يرضى   ان يعيش ذليلا لجماعة فشلت فى  إدارة أبسط الملفات  الأساسية حتى  أنهم نسبوا  ما كان يقوم به الحزب الوطنى المنحل وخطط لجنة السياسيات لأنفسهم.

 لقد كان خروج أكثر من 30 مليون مصرى   فى  القرى  قبل المدن قبل القاهرة والاسكندرية دليلًا على أن المصريين  فاض بهم الكيل من ممارسة جماعة تحولت الى  عصابة .. واسقط فى  يدهم خروج  هذا العدد ويعرفون جيدا الاعداد الحقيقية لكن حالة الانكار التى  اصابتهم بعد  حالة الغرور جعلتهم  يرددون عبارات تشكك فى   الاعداد وللأسف صدقوا أكاذيبهم  ومازل صبيتهم على  السوشيال ميديا يرددونها . 

 لقد كانت ثورة 30 يونيو رسالة ليس لجماعة الإخوان ولا الادارة الامريكية والبريطانية ولا لتركيا وقطر التى  كانت تمولهم وتساندهم  لكنها كانت للعالم أن المصريين ليس  شعبا خانعا يرضى بالذل والهوان لكنه شعب قادرعلى احداث التغيير فى  أى  وقت إن  احس بان من يحكمه يتعالى عليه  أو يكذب عليه أو يخدعه بمعسول الكلام

فقد تعود المصريون على أن دولتهم منذ قديم الازل دولة مؤسسات  ولها نظام وضع على  مدار آلاف السنين، وينتفض ان اراد احد ان يحكمهم بمفهوم العصابة، ويطيح بهذه المؤسسات، وهو ما حدث فى  30 يونيو 2013عندما ثاروا على عصابة حاولت خداعهم  باسم الدين  وبمعسول الكلام والوعود.