رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة حب

سلمان الابن..والكنائس الروسية

الآن.. أصبح للمملكة العربية السعودية سياسة خارجية واضحة المعالم.. نجح الملك سلمان منذ توليه الحكم في اتخاذ مواقف استراتيجية تؤسس لمرحلة جديدة خاصة مع القوي العظمي علي رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.. كانت الإشارة الأولي في عاصفة الحزم التي أطلقها الملك سلمان عندما اتخذ التدابير اللازمة لضرب العصابات الحوثية وشكل تحالفا قويا من 10دول، ولم يخطر الولايات المتحدة بالعاصفة إلا قبل ساعات قليلة من الضرب.. ومن جانبه رد الرئيس الأمريكي أوباما علي ذلك بالإعلان عن اتفاق أولي مع إيران حول برنامجها النووي. 

لم تتوقف المباراة الأمريكية السعودية عند هذا الشوط ولكنها أخذت منحي آخر عندما خرج الرئيس الأمريكي متحدثا عن حاجة الشباب السعودي إلي الديمقراطية.. والمؤكد أن أوباما يتحدث عن الديمقراطية بالمنظور الأمريكي وهي الفوضي الخلاقة أو بمعني أدق الفوضي الهدامة التي طبقوها في العراق وسوريا واليمن وليبيا والبقية تأتي! 

ورد الملك سلمان علي الرئيس الأمريكي بتجاهل دعوة كامب ديفيد التي التقي فيها الرئيس الأمريكي بقادة الخليج وهو ما سبب إحراجا لأوباما خاصة أن مبررات غياب الملك عن اللقاء وقصر الحضور علي ولي العهد وولي ولي العهد كانت تؤكد أن الأمر يتعلق بشيء ما في العلاقة بين الرياض والبيت الأبيض.. وربط كثير من المحللين بين موقف الملك سلمان من دعوة كامب ديفيد وبين رد فعل الرئيس أوباما علي التسريبات السعودية حول نيتها في بناء برنامج نووي. 

ومنذ أسابيع قليلة فاجأنا الملك سلمان بضربة قوية مزلزلة نفذها سلمان الابن.. جولة خارجية قام بها ولي ولي العهد إلي روسيا وفرنسا مازالت أصداؤها مدوية خاصة أن سلمان الابن وقع اتفاقا مع روسيا لبناء 16 مفاعلا نوويا بالمملكة. 

التقارير الإعلامية تناولت الزيارة بشكل مكثف أبرزها كان تقرير صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية التي أبدت غضبها من سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط، وقالت الصحيفة إن محمد بن سلمان لم يذهب إلي روسيا لمشاهدة كنائسها الجميلة، لكنه توجه إلي هناك ليبعث برسالة ويوقع اتفاقيات يتعلق بعضها بالتكنولوجيا النووية، وأشارت الصحيفة إلي قدرة السعودية علي امتلاك النووي في أي وقت تشاء خاصة أنها تملك القوة والمال وتحتفظ بعلاقات قوية مع روسيا والصين وباكستان. 

أما موقع «ساينس مونيتور» فقد أشار إلي أن العلاقات بين السعودية وروسيا بدأت تتغير إلي الأفضل خاصة بعد زيارة محمد بن سلمان الأخيرة،وأشار موقع «آسيا تايمز» إلي أن زيارة محمد بن سلمان بدأت تؤتي ثمارها وظهرت نتائجها في رد الفعل الروسي تجاه المنطقة خاصة في الملف السوري. 

الجولة الخارجية لسلمان الابن كانت رسالة واضحة من ملك السعودية إلي الرئيس الأمريكي مفادها.. افعل ما شاءت في الملف الإيراني.. نحن سائرون في طريقنا ولا تعنينا إلا مصلحة بلدنا.. ولن نلتفت إلي الأصوات الأخري حتي لو كان من بينها رئيس الولايات المتحدة.