رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

صكوك

عيد الأب

 

 

ومر يوم الحادى والعشرين من يونية مر الكرام، حيث لم استقبل أية تهانٍ وتبريكات أو حتى غمز أو لمز وكأنه يوم العكوسات..

استبعدت فكرة الأمهات المنسيات عندما يردن تذكرة الأبناء بعيد الام واغنية فايزة أحمد الشهيرة «ست الحبايب ياحبيبة».

 لابد أن يتذكر الاب دون أى محفز ذاكرة أو سنيد.. ولكن للأسف اكتشفت أن حتى التذكرة بالتصريح لن تفيد…

جلست ابحث فى صاحب تلك الفكرة التى كانت سببا فى زيادة الهم والاكتئاب للآباء بسبب نسيان الأبناء لهم.. وتحول الأب إلى ماكينة فلوس ليس أكثر من الممكن التبديل بماكينة الصراف الآلي.

وأول من جاءته فكرة تخصيص يوم لتكريم الأب هى «سونورا لويس سمارت دود»، من سبوكِين بولاية ميتشيجان بالولايات المتحدة فى عام ١٩٠٩ ميلادية، بعد أن استمعت إلى موعظة دينية فى يوم الأم. أرادت «سونورا» أن تكرم أباها.

وتم للمرة الأولى الاحتفال بعيد الأب يوم ١٩ يونيو عام ١٩١٠ وفى عام ١٩٧٢ اعتبر ‏الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون هذا اليوم عيدًا وطنيًا فى جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، بينما ‏تحتفل به معظم الدول العربية يوم ٢١ يونيو.‏

وفى الواقع، العرب لا يعرفون الأب سوى فى الاشعار والافتخار رحمة الله عليك ابى لم أرَ فى الوفاء سوى شعر.. وأجمل ما قيل من شعر أحمد شوقي..

سأَلوني: لِمَ لَمْ أَرْثِ أَبي؟

ورِثاءُ الأَبِ دَيْنٌ أَيُّ دَيْنْ

أَيُّها اللُّوّامُ، ما أَظلمَكم!

أينَ لى العقلُ الذى يسعد أينْ؟

يا أبي، ما أنتَ فى ذا أولُ

كلُّ نفس للمنايا فرضُ عَيْنْ

هلكَتْ قبلك ناسٌ وقرَى

ونَعى الناعون خيرَ الثقلين

غاية المرءِ وإن طالَ المدى

أخذ يأخذه بالأصغرين

وطبيبٌ يتولى عاجزاً

نافضًا من طبَّه خفيْ حنين

إنَّ للموتِ يدًا إن ضَرَبَتْ

أَوشكَتْ تصْدعُ شملَ الفرقدين..

وسط زحام الاشعار وملحمة السادة العرب محبى الفخر بالآباء.. انتابتنى لحظات سعادة عقب سماعى كلمة «بابا» جاءت فى وقتها المناسب وسط احلام البر.. رفعت عينى وكلها حب وقلب ينتفض من الفرحة..

«بابا»: عايزين حضرتك تدفع فاتورة النت علشان الباقة المنزلية انتهت.. أيوة انتهت.. وانتهى معها أحلام اب مكلوم يحلم بدفء حب الأبناء.