رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

وثيقة تأمين المطلقات

العديد من حالات الزواج تنتهى بالطلاق دون حصول المرأة على حقوقها، وتظل سنوات عديدة بين أروقة المحاكم دون جدوى، وفى حالة وجود أطفال تكون معاناتها أكبر، خاصة أن هناك من الأزواج يطلّقون زوجاتهم وأبناءهم مع زوجاتهم ويتنصلون من مسئولياتهم تجاههم وتكون الأم هى العائل الوحيد لهم، وقد تتفاقم المشكلة حينما تكون الأم دون عمل.

ومن هنا بدأ المشرع فى التفكير فى وثيقة تأمين ضد الطلاق تهدف لتوفير مزيد من الحماية للسيدات فى حالة الطلاق ووفقاً للمادة 39 من مشروع قانون التأمين الموحد شملت عدداً من الفئات المؤمّن عليهم بشكل إلزامى ومن بين هذه الفئات:  المطلقات.. والهدف هو توفير حياة كريمة لهن لحين صرف النفقة والالتزامات المالية الأخرى التى تقع على عاتق الزوج بعد الانفصال.

حيث يتضمن مشروع قانون التأمين الموحد إنشاء مجمعة تأمين إجبارية للطلاق، بهدف توفير الحماية التأمينية لكل سيدة مطلقة، وتصرف المجمعة تعويضاً لكل مطلقة مبلغاً قدره 25 ألف جنيه بعد الطلاق البائن، ولكن بشرط مرور أكثر من 3 سنوات على الزواج، فيما يتم تحصيل 50 جنيهاً رسوماً عند عقد الزواج، و25 جنيهاً عند إشهار الطلاق، ويستهدف من هذه المادة منح المُطلقة مبلغًا من المال كتعويض مؤقت يساعدها على استكمال مسيرتها لا سيما مع توقف إنفاق العائل بعد الطلاق.

 وأعدت هيئة الرقابة المالية المقترح بعد دراسة لحالات الطلاق فى مصر، ووجدت أن الفترة الزمنية لصدور قرار الطلاق حتى حصولها على حقوقها فى النفقة الشرعية والمؤخر التى تحصل عليها بحكم قضائى تصل هذه الفترة من 9 شهور إلى عام غالبًا، فى حين أن أغلب المطلقات خلال تلك الفترة لا يكون لديهن مصدر رزق، لذلك فحصولها على مبلغ مالى يفيدها فى ظروفها التى تمر بها، خاصة فى حالة عدم وجود مصدر رزق لها يوفر لها الحياة الكريمة، والمبلغ سيتم صرفه دون اللجوء لمحاكم، وستنفقه شركة التأمين.

وإن هيئة الرقابة المالية هى الجهة المختصة فى تنظيم إصدار وثائق التأمين لتحقيق الهدف المرجو من قانون التأمين الموحد الجديد من خلال توحيد جهات إصدار وثائق التأمين والقوانين المنظمة لها.

حيث تبين من التقرير السنوى لإحصاءات الزواج والطلاق لعام 2020 الصادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى مصر أن عدد عقود الزواج بلغ حجمه 876 ألف عقد خلال عام 2020 مقابل 928 ألف عقد فى عام 2019، ومن جهة أخرى، بلغ عدد إجمالى حلات الطلاق 222 ألف إشهار لعام 2020 مقارنة بـ238 ألفاً فى عام 2019 بما يعنى أن 25% من حالات الزواج فى مصر سنوياً تنتهى بالطلاق. وهذا القانون منح المُطلقة مبلغًا من المال كتعويض مؤقت يساعدها على استكمال مسيرتها لا سيما مع توقف إنفاق العائل بعد الطلاق.

كما أقر قانون التأمين الموحد أن يكون التعويض مستحقًا بعد الطلقة الثالثة، والتى لا يجوز فيها الرجوع دون مُحلل، والتأمين لن يغطى الخُلع، بل يغطى الطلاق البائن بينونة كُبرى، ومرور ثلاث سنوات من الزواج شرط أساسى لاستحقاق التعويض عن الطلاق لمنع التلاعب.

فهل النوايا الحسنة وحدها تكفى؟

 علماً بأن المستفيد من وثيقة التأمين ضد الطلاق كل امرأة تعرضت للانفصال عن الزوج باعتبارها وثيقة ملزمة ومصروفات هذة الوثيقة سيدفعها الزوج ضمن مصروفات عقد الزواج لتصبح أشبه بالتأمين التكافلى الذى يشارك فيه جميع الفئات بهدف المصلحة العامة.

أستاذ التأمين ووكيل كلية التجارة جامعة بنى سويف السابق

عضو الهيئة العليا للحزب