رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

كلام فى الكورة

بعدما أعلن اتحاد الكرة إقالة الكابتن ايهاب جلال المدير الفنى للمنتخب بعد أقل من شهرين على توليه المهمة.. وبعد الفضيحة الكروية التى حلت علينا امام اثيوبيا ثم كوريا.. وبعد حالة التخبط الادارى والفنى فى اتحاد الكرة وعدم معرفة المسئولين فيه عن أدوارهم ووظائفهم وتحول الاتحاد الى عزب، كل موظف يدير جزءا منه بمزاجه وبعد أن ثبت أن إدارة الاتحاد تتلقى تعليمات من جهات خارجية ولا تعرف اى شيء عن كرة القدم ولوائحه، كل هذا يجب أن نقف أمامه وندرسه ونحلله بصراحة وبوضوح وبشفافية.

 فى البداية أنا ضد حل الاتحاد او تقديم القائمين على استقالتهم ولكن مع إعادة تأهيلهم فليس عيبا ان يخضع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد الى دورة تدريبية مكثفة ليعرف كل واحد منهم وظيفته التطوعية اين تبدأ وأين تنتهى وكيف يدير المنظومة الرياضية ؟ ودور كل موظف فى الاتحاد وما هى مهامه التى يجب ان يقوم بها وان يخضع الجميع الى قواعد الشفافية والنزاهة وأن يقوم كل واحد منهم بكشف ما لديه فى إقرار للذمة المالية أسوة بكل من يتصدى للعمل العام وقانون الجميعات الأهلية الجديد.

 حتى الفنيين داخل الاتحاد يجب ان يحدد أدوارهم وأقصد هنا المسئولين عن إدارة الحكام وتقنية الفيديو والمديرين الفنيين للمنتخابات المختلفة والمدير الفنى للاتحاد.. ولايخرج علينا رئيس لجنة يدافع عن الأخطاء بل نريده ان يعترف بها ويعمل على إصلاحها، فإخفاء الأخطاء أو تبريرها سيجعلها تتكرر كل يوم والأحسن أن نواجه الأخطاء وأن نكشفها للرأى العام حتى يعلم من اخطاء انه سيعاقب حتى لايكررها مرة أخرى.

 ولأن الفساد الرياضى الذى كتب فيه ملايين المقالات والكتب والشكاوى منذ عشرات السنين ليس فى منظومة كرة القدم فقط ولكن فى الرياضة كلها.. الفساد هنا ليس ماليًا فقط ولكن المحسوبية والواسطة والتوريث فى الرياضة أدت الى قتل مواهب حقيقية فى هذه البلد الذى يبلغ عدد سكانه 110 ملايين نسمة.. وجاء الفساد الينا بلاعبين كما نشاهدهم فى مباريات المنتخب وحتى الاندية يفتقدون لاساسيات كرة القدم وهى تسليم وتسلم الكرة، بينه وبين الزميل، ولو أخضع احد المحللين نسبة فقد الكرة من اللاعب المصرى الذى يزعمون انه نجم سيجدها تتعدى 60% فى كل مباراة ان لم تكن ازيد مثلما شاهدنا فى مباراة اثيوبيا.

فالفساد هو المسئول عن الحالة التى تعيشها الرياضة المصرية وفشلها فى كل المحافل الدولية الفساد هو من يبقى شخصيات على راس الاتحادات الرياضية عقودا من الزمن ويحاولون تعطيل فكرة التغير الديمقراطى الطبيعى فى منظومة جماعية وهو الذى جعل اشخاصا لم يمارسوا الرياضة يتحكمون فى مصيرها وهو المسئول عن خلط الرياضة بالسياسة ومحاولة استغلال السياسيين الشهرة الرياضية للاستفادة منها فى الصعود السياسى.

 الفساد قضية كبيرة وتحتاج الى وقفة من أعلى الهيئات الرقابية وتحتاج الى موقف حاسم من الدولة، وأجهزتها حتى نعود الى اكتشاف المواهب الحقيقية التى تملأ الريف المصرى من أدناه الى اقصاه.. فلا توجد فى المدن مواهب بعد منع ممارسة الرياضة فى الساحات والشوارع واصبح من يريد ان يلعب كرة قدم ان يؤجر ساحة ويدفع فيها مبلغا كبيرا هو احوج اليه من الرياضة فى ظل الظروف الصعبة الحالية وحتى مراكز الشباب اصبحت تؤجر للشباب للممارسة الرياضة تحت زعم استغلالها استثماريا رغم أن الهدف من وجودها هو الخدمة العامة لمن لايستطيعون الذهاب الى الاندية اى للفقراء من شباب هذه الأمة.

 فالقضاء على الفساد وعلى الشللية والمحسوبية فى الوسط الرياضى هو بداية إنجاح المنظومة ووضع خطة طويلة الأمد للبحث عن مواهب حقيقية ورعايتها.. أما الإعلام الرياضى فله حديث آخر.