رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

صكوك

انحسار النهر

 

لم يتناول الإعلام هذا الحدث بما يليق به، بل كان الشعور العام هو التعتيم على الخبر الرهيب بما يناسب أهميته.. لا نعلم الكثير من التفاصيل عن هذه المدينة الأثرية التى ظهرت منذ أيام مع انحسار نهر دجلة.. وحسب وصف الإعلام بها قصر،ً وأوانٍ، وألواح عليها كتابات مسمارية، يعتقد أنها كانت مركزاً مهماً فى إمبراطورية ميتانى فى الفترة بين 1550و1350 قبل الميلاد.

ظهرت تلك المدينة بعد انحسار النهر الذى يعانى فقرًا مائياً كبيراً جراء بناء عدة سدود بكل من إيران وتركيا وتحويل روافد النهر ما أدى إلى انحسار وتراجع كبير فى منسوب مياهه.

وكانت دائرة الآثار فى محافظة دهوك ضمن إقليم كردستان، شمالى العراق، أعلنت يوم الاثنين 30 مايو عن اكتشاف موقع أثرى داخل حوض نهر دجلة.

هذا الموقع اكتشفه فريق مشترك من علماء الآثار الألمان والأكراد، وهى مدينة تعود لحقبة إمبراطورية ميتانى، التى يبلغ عمرها 3400 عام، ظهرت بعد انحسار مياه النهر.

ربما كان هناك خشية من ظهور الرعب بين الناس حول بداية أبرز علامات الساعة التى أخبر عنها الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم).. وهل هى بداية انحسار نهر الفرات كما أخبرنا الرسول عن جبل من الذهب وهى علامة كما فى السنة الصحيحة من علامات الساعة الصغرى حيث ينحسر نهر الفرات عن جبل من الذهب، ويتسامع الناس بهذا الكنز العظيم، يتقاطرون من كل جانب، فى سباقٍ محموم للحصول عليه والاستئثار به، وتتهافت نفوسهم، وبعد ذلك: تحدث المجزرة الكبرى التى أخبر عنها الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) بحيث يقتل من كل مائة تسعة وتسعين، أو تسعة من كل عشرة.

والحديث عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله: «لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم: لعلى أكون أنا أنجو».

وفى رواية قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً».

وعن عبدالله بن الحارث بن نوفل رضى الله عنه قال: كنت واقفاً مع أبى بن كعب، فقال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم فى طلب الدنيا؟ قلت: أجل، قال: فإنى سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: يوشك الفرات أن ينحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله، قال: فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون. وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله: لا تذهب الدنيا حتى ينجلى فراتكم عن جزيرة من ذهب، فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون.

ويقول الحافظ ابن حجر عن سبب تسميته بالكنز، فى الحديث الأول، وعن سبب تسميته بجبل من ذهب فى الحديث الثانى: وسبب تسميته كنزاً باعتبار حاله قبل أن ينكشف، وتسميته جبلاً للإشارة إلى كثرته.

أما معنى أن يقتتل عليه الناس فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ولا ينجو إلا واحد، الظاهر من معنى هذا الحديث أن القتال يقع بين المسلمين أنفسهم، لأن قتال المسلمين مع أعدائهم يسمى ملاحم.

ولقد جاء النهى عن أخذه لما ينشأ عنه من الفتنة والاقتتال عليه.

كما حكى عنه الحافظ ابن حجر: ومن أخذه وكثر المال ندم لأخذه ما لا ينفعه.