رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

الهدهد

يتم الآن تسجيل المكالمة!

بعيداً عن وصلة الردح والشتيمة والبذاءت والكلام القبيح الذي يتردد علي مسامعنا، كلما ظهر تسريب تليفوني جديد من شخصيات عامة أو قامات سياسية او إعلامية، المفترض أنهم يمثلون صفوة الدولة المصرية، بات انعدام الثقة والشك والقلق والحذر هى السمة السائدة فى مكالماتنا الهاتفية!!

 الآن.. لا أحد  يثق في  أي مكالمة تليفونية سواء  بين   الاهل، أو  الاصدقاء أو زملاء العمل، أو حتي بين الأزواج.. كما حدث فى قضية جوني ديب وامبر هيرد!! والغرض دائما من تسجيل اى مكالمة نقلها لطرف ثالث أو أطراف أخري بهدف الايقاع بالمتحدث..  حتى صارت الظاهرة بمثابة الطاعون الذي يهدد كل من يتحدث مع شخص آخر عبر الهاتف.

وعلي الرغم من إلغاء خاصية تسجيل المكالمات التليفونية فى جميع انواع المحمول إلا أنه حل مكانها ما هو أسوأ منها، فأثناء قيامك بالضغط على علامة تسجيل المكالمة الموجودة على الشاشة أثناء الحديث مع الطرف الآخر تعتقد أنك بدون أن يعرف أحد إنك تجري التسجيل، ولكن ستكتشف أن  الأندرويد يصدر رسالة صوتية مسجلة تقول (هذه المكالمة يتم تسجيلها الآن وفي نهاية المكالمة تسمع رسالة صوتية أخرى تقول (انتهى تسجيل هذه المكالمة)، الرسالتان يسمعهما الطرفان المتحدثان فتفاجأ بهذه الرسالة التي كنت جاهلا  بها لأنك لم تكن تعلم أن من شروط جوجل الجديدة هو إخبار الطرف الآخر بأن مكالمته يتم تسجيلها وهو يتحدث!!

 الكل يعلم أن التنصت أو تسجيل   المكالمات والمحادثات  الهاتفية جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يمكن اعتباره دليلاً يعتد به أمام المحاكم، إلا إذا سبقه أمر قضائي مسبب فى بعض الحالات التى حددها المشرع..  وللقاضي فقط الحق فى  إعطاء أوامر بتسجيل المكالمات وذلك وفقاً لما ورد في نصوص المواد 95 و95 مكررا و206 من قانون الإجراءات الجنائية،  وان  القانون المصري قد حدد عقوبة من يقوم بعملية التسجيل بالحبس لمدّة لا تزيد على سنة، وفقاً لما جاء في نص المادة 309، والغريب فى الأمر علي الرغم من علم المواطنين بكل ما سبق إلا أن تسجيل المكالمات ما زال مستمرا! والمدهش ان يظهر ويطفو ما هو اسوأ من التسجيل وهو  تسريب المكالمات!!!

وإذا كان تسجيل المكالمات جريمة يعاقب عليها القانون.. لماذا لم نسمع عن محاكمة مواطن واحد فى ظل «حنفية» التسريبات التي توغلت فى اركان المجتمع  حتي وصلت  للبث المباشر علي مسامعنا وامام اعيننا !!!!  الاسئلة كثيرة.. والألغاز أكثر.. والقضية باتت تهدد أمن المجتمع وتحتاج لتفعيل القانون علي أرض الواقع.

 

[email protected]