رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

التليفزيون الرسمي.. وضياع سيناء

 

 

أصبح مؤكداً أن الاعلام المصري الرسمي، لم يتعلم الدرس. ولم يعرف أن الشعب قام بثورتين وأسقط نظامين.. ورغم ذلك هاهو يعيد نفس الاسلوب في الاحتفال بعيد تحرير سيناء!!

فليس ـ عند هذا التليفزيون الرسمي ـ إلا الرقص والغناء.. ببساطة اسلوب «هشك.. بشك!!» وكأنه يحاول إلهاء الشعب عن المعني الحقيقي لهذا العيد .. حقيقة هناك محاولات لبعض أبطال حرب  اكتوبر للحديث عن هذا النصر العظيم.. وهي دروس مستفادة.. حتي لا  ننسي ـ ولكن لم يقترب أحد من أسباب الارهاب الذي  يضرب سيناء الآن.. ولم يحاول أحد الفاهمين أن يقول الحقيقة.. حتي يعرف الناس لماذا انحرف بعض أبناء سيناء وحملوا السلاح ضد الوطن كله.. ولماذا يوجه الارهابيون أسلحتهم ومعظم عملياتهم ضد قوات الجيش، وهم الذين سبق أن وضعوا كل ثقتهم في  هذه القوات، دونا من باقي أجهزة الدولة.. وكان ذلك  بسبب أن القوات المسلحة ـ وبالذات المخابرات الحربية ـ هي التي تعلم حقيقة المواقف الوطنية الخالصة لأبناء سيناء، علي مر السنين والأحداث.. فلماذا انقلبت الأوضاع.. وأصبح معظم الضحايا  من رجال هذه القوات المسلحة.

<< وكان موعدي في السابعة والنصف مساء أمس الأول للحديث عن أسباب كل ذلك علي «الفضائية المصرية». كان معي اللواء نبيل أبو الدهب، أحد أبطال حرب أكتوبر ليتحدث عن عملية فدائية رائعة.. وذهبت في تمام الساعة السابعة. ولكننا لم نخرج علي الهواء إلا بعد الثامنة والنصف «!!!» بحجة وجود حفل وزارة الشباب والرياضة.. وبدأت الحديث..

<< قلت علينا ـ حتي نصل إلي حقيقة  الارهاب في سيناء ـ أن نشرح أسبابه  حتي يسهل علينا مواجهته.. قلت إن أول الأسباب هو تأخر تنفيذ كل ما وعدت به الدولة من  مشروعات لتنمية سيناء.. حقيقة تعددت مسميات هذه التنمية بل وأسماء الجهات المنفذة.. ولكننا لم نجد مشروعاً واحداً تم استكماله.

أو هذه ترعة السلام التي  تعثر استكمالها ولم تصل إلي منطقة السر والقوارير لنزرع 135 ألف فدان شرقها.. فضاعت مئات الملايين من الجنيهات.. وخط سكة حديد القنطرة.. العريش الذي أعدنا بناء كوبري الفردان وانشأنا المحطات ومددنا الخطوط.. ولكن المشروع كله تعثر.. ولم يتحرك.. واتحدي ان نجد فلنكات هذا الخط، بعد أن تمت سرقتها.. أما المحطات فأصبحت مأوي للغربان!!

<< وتعجبت من غياب مشروعات توفر فرص عمل لشباب وأبناء سيناء.. وتلك جريمة كبري.. وقلتها بكل صراحة: إن المسئولين يتعاملون مع أبناء سيناء كأنهم مواطنون من الدرجة السابعة ـ نعم السابعة ـ ويكفي تعثر قضية تمليك الأرض للسيناوية سواء للسكن أو للزراعة فضلاً عن حرية التنقل وحتي تسجيل سيارة، وكان ذلك قبل أن تبدأ العمليات الإرهابية.

وشكرت الجهود المضنية التي تقوم بها قواتنا المسلحة لإنشاء العديد من المشروعات  والصناعات: غذائية ـ ومياه شرب ـ وأسمنت وغيرها.. وكذلك جهود القطاع الخاص وفي مقدمتهم الدكتور حسن راتب في اقامة أول مصانع للأسمنت هناك مع انشاء جامعة سيناء وغيرها. ولكن هذا لا يكفي.

<< وعدت ـ في كلامي  للفضائية المصرية ـ أتحدث عن أن الجوع كافر وان سوء التعامل مع  المواطن السيناوي وإحساسه بأنه لا ينعم بحق المواطنة كما يجب.

ورغم أن مدة البرنامج كانت ساعة بالتمام والكمال إلا أننا لم نتكلم إلا 15 دقيقة فقط.. وتم انهاء البرنامج بعدها.. فهل تم ذلك حتي لا نكشف  الحقيقة كاملة عن أسباب الارهاب، هناك، أم ليقدموا للناس سلسلة أخري من الأغاني وهات يا رقص وهات يا هشك.. بشك..

<< وأقولها بكل صدق أن اسلوب الاحتفال بتحرير سيناء هو هو لم يتغير.. سواء ما قبل الثورتين.. أو بعدهما. وأنه حرام علينا أن نقول الحقيقة.. وأن نكشف الأسباب التي دفعت بعض أبناء سيناء إلي حمل السلاح ضد الوطن. مقدمة لكي نساهم في ايقاف النزيف القومي، لنبدأ في استكمال المشروع القومي لتنمية سيناء.

نبدؤه علي أساس سليم، وبأسلوب واقعي.. وبعيداً عن الرقص والغناء..فقد شبعنا رقصا وغناء. وتعالوا جميعا الي العمل الحقيقي.. وهذا الكلام أقدمه للاعلامي البارز الأستاذ عصام الأمير  رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون  ليعرف حقيقة مادار في كواليس هذا البرنامج مساء أمس الأول.