رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

الحوار الوطنى والدولة المصرية.. رسالة إلى رئيس الجمهورية

 

 

لا شك أن الحوار الوطنى الذى دعا له الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية له عدد من المميزات التى يحتاج إليها الوطن، وذلك نظرًا للتقلبات السياسية والاقتصادية التى تشهدها الدولة المصرية على المستويين العالمى والمحلى.

الحوار الوطنى يأتى من منطلق الرؤى الثاقبة للقيادة السياسية؛ للمكاشفة والشفافية مع الرأى العام الذى تعودنا عليها دائما من شخصية وطنية تسعى دائما للصالح العام متمثلة فى شخص الرئيس السيسى وتوجيهاته لإجراء الحوار الوطني، والذى تُمثل فيه الأحزاب السياسية والمجتمع المدنى والشباب والمواطنين عامة، للانطلاق نحو الجمهورية الجديدة.

هذا الحوار من مميزاته أنه يعد خطوة جادة على طريق المشاركة الفعالة لكل القوى الوطنية للنهوض بالوطن، ومشاركة القوى السياسية فى عملية البنَّاء هو منهج للتعامل مع المرحلة الجديدة، وفرصة للأحزاب أن تعبر عن برامجها، وأيضًا فرصة للاستماع لمقترحات ممثلى المجتمع المصرى بكافة فئاته ومؤسساته، بالإضافة إلى خلق جبهة داخلية قوية تشارك فى مواجهة التحديات التى تتعرض لها الدولة المصرية فى كافة المجالات، ووضع أسس وآليات تضمن مجالا عاما آمنا ومستقرا، بينما الثامنة وضع حلول لمشكلات الفئات والطبقات كافة من خلال آليات التفاوض الاجتماعي، أما باقى مزايا هذه الدعوة تتمثل فى وضع أولويات العمل الوطنى خلال المرحلة الراهنة.

من بين الرؤى التى يمكن طرحها للخروج من عنق الزجاجة فى مجال الصناعة والقضاء على البطالة وارتفاع الأسعار، فهناك لومٌ كبير يقع على عاتق وزارة التجارة والصناعة، خاصة وأن هناك مناطق صناعية كثيرة وخاصة الصناعات الصغيرة والمتوسطة تعانى أشد المعاناة، منها على سبيل المثال لا الحصر مدينة المحلة الكبرى، تلك القلعة الصناعية الكبيرة والتى منذ صدور توجيهات الرئيس السيسى منذ أعوام بإنشاء أول منطقة صناعية بالمدينة على مساحة 34 فدانا منها صناعات صغيرة بها 620 مصنعا صغيرا بمساحة 50 مترا بقيمة إيجارية مناسبة لصغار الصناع، فلم يتم تشغيل سوى أقل من 10% من هذه النسبة، وهو يُعد قصورا كبيرا من وزارة الصناعة لعدم الترويج لها، بما يُثبت ذلك أنه قد تم الدعوة لافتتاحها من رئيس الجمهورية ولكن لم يحدث ذلك بسبب عدم الإقبال عليها.

هناك توجيهات رئاسية لإعداد خطة ترويجية سليمة لتلك المنطقة، والتى سيكون لها مردودها الإيجابى الكبير خاصة على شباب مدينة المحلة الكبرى وشباب وسط الدلتا بشكل كامل. وفيما يخص ارتفاع الأسعار، فوزارة التموين والتجارة الداخلية كانت تنظم عددا من المجمعات الاستهلاكية فى كافة المربعات السكنية كثيفة التجمعات السكانية، ومع الأسف تراجعت فى الـ 10 سنوات الأخيرة، رغم احتياج المواطن لها إلى جانب معارض «كلنا واحد» التى تنظمها وزارة الداخلية بمعاونة الأجهزة المعنية الأخرى.

 

----

عضو الهيئة العليا لحزب الوفد