رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيسا التحرير

علي البحراوي - خالد إدريس

حكاوى

الإبداع الثقافي

 نجـد الأهميـة الكبيرة للنقـد الصـحفى، فقـد حرصت التشريعات فى مختلف المجتمعات على تنظيم الصحافة، لكيلا تستغل كوسيلة لارتكاب الجرائم، ومن هنا صارت الصحافة مقيدة بواجب احترام الأسس والمعايير الخاصة بمهنة الصحافة وباحترام حقوق الآخرين. كما أن حق النقـد الصـحفى يعـد جـزءا مـن حرية الصحافة والتى بدورها جزء من حرية التعبير ويتوافر لـه السـنـد القانونى فى القوانين والتشريعات الدولية وفى التشريعات الداخلية أيضاً.

يعد النقد الصحفى من أهم وسائل التعبير لتحديد أوجـه الـنقص والجوانب السلبية للمجتمعات. يقول الشاعر بيرم التونسى: «لولا النقاد لهلك الناس وطغى

الباطل على الحق ولامتطى الأراذل ظهـر الأفاضـل، وبقـدر مـا يـنخفض صـوت الناقد يرتفع صوت الدجال». إن دور الثقافة قد شهد طفرة عميقة، من خلالهـا تـحـول موقعهـا ودورها فى الآليات الاجتماعية منذ النصف الثانى من القرن الماضى. وأصبحت الثقافة جانبا مركزيا وهيكليا للمجتمعات المعاصرة. وأصبح الإبداع الثقافى، المرتبط بشكل شبه حصرى بعالم الإبداع الفنى والأدبى فى الماضى، مفهـومـا رئيسيا فى شتى نواحى الفن والأدب.

يستخدم كل من الأدبيات العلمية، والتقارير والتوصيات فى الثقافة، الإبـداع كمفهوم رئيسى لفهم وتعزيز عمليات التجديد الحضرى والتنمية الاقتصادية والاندماج الاجتماعى. ومن هنا تم فهم الإبداع الثقافى، من الناحية العملية، يعتبـر الإبداع الثقافى دافعاً للابتكار فى شتى مجالات الحياة، لذلك ساهم الإبداع الثقافى فى شتى المجالات فى الحياة بما فيهـا عمليات التنمية الاقتصادية والحضارية، «فظهرت مفاهيم جديـدة مثـل الاقتصـاد الإبـداعى ، والمـدن الإبداعيـة والطبقـة الإبداعية والتى تمثل نموذجـا تمثيليـا لـهـذا التوجـه الـذى يـهـيـمـن عـلى الإبـداع الثقافى». 

 

  يعكس محور الإبداع الثقافى مفهوم الإبداع فى إطـار مختلف، فنجـد ظـواهر مثل العولمة والرقمنة؛ التنقل، وعمليات الهجرة، واللقاءات الثقافية، وتشكيل

الهويات، التحولات الحضرية والاجتماعية، والتغيرات الاقتصادية لها تأثير مهـم على المجتمعات. الإبداع الثقافى مفهوم رئيسى لفهم كل هذه العمليات من منظور عميق ومعقد، سواء فى مجال الإنتاج الثقافى أو فى المجتمـع كـكـل. التفكير فى الإبداع الثقافى؛ تحليـل الأطـر الجديدة للإبـداع الثقافى، والتفكير فى الهـويـات المجتمعية والتراث الثقافى مـن حيـث التواصـل بيـت الثقافـات، تعـد مـن أهـم الموضوعات التى تشغل بال الباحثين فى علم الاجتماع والإنسانيات.

يأتى الإبداع الثقافى فى صور عديدة منهـا الكلمـة شـعراً ونثـراً، كمـا يقـوم فى الألوان والتشكيلات. وفى المواد المكتوبة التى تصور حياة الناس، مثل القصـص والمسرحيات ويظهر فى إبداع الحركة والصورة والموقف، كما يظهر فى البنـاء الفكرى فلسفة وإنتاجاً لفكر وفى الموروثات الشعبية».

 يعد الإبداع الثقافى عاملاً مهما من عوامل التنمية ويرتبط ثـراء هـذا الإبـداع بحيوية المبدعين وقدراتهم الخلاقة، كما يؤثر الوضع الاجتماعى والاقتصـادى للمبدع على قدراته الفنية والإبداعية، ويمكن تحقيق ذلـك مـن خـلال تكثيـف الإعلام والتحريك المتزايد للأعمال الفنية فى المعارض والنشرات وغيرها.

وللحديث بقية