رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيسا التحرير

علي البحراوي - خالد إدريس

وبدأ الجد.. فى الحوار الوطني

 

الدعوات التى وجهتها الأكاديمية الوطنية، لعدد من الاحزاب السياسية والنقابات المهنية والعمالية ومكونات مجتمعية، للمشاركة فى الحوار الوطنى الذى دعا اليه رئيس الجمهورية، هى خطوة اولى  فى مشوار طويل من النقاش المجتمعى حول كل القضايا الهامة فى المجتمع.

والمشاركون فى الحوار عليهم اولا وضع جدول اعماله من البداية والنهاية، وايام انعقاده ولجانه والقضايا المطروحة، والقضايا ذات الأولوية واعلان كل هذا على الناس، حتى  يتابعوا ما سيتم من نقاشات وحوارات والنتائج التى سنتهى اليها الاجتماعات،

والحوار الوطنى  يجب ان يطرح جميع القضايا بكل صراحة ووضوح، وبدون اى خطوط حمراء، خاصه وان النقاشات فى اللجان قد تكون مغلقة، ويجب ان يكون حوارا يتسم بالصراحة والوضوح  والشفافية، حتى ينجح ويحقق اهدافه التى من اجلها دعا اليه رئيس الجمهورية.

فالظروف العالمية والاقليمية والمحلية تقتضى منا ان نطرح القضايا الشائكة، بدون اى قيود، حتى يلتزم الجميع بمخرجات الحوار ويعملوا على  تنفيذه، والوقوف خلف كل القرارات المنفذة لهذه المخرجات، والعبور الى الجمهورية الجديدة التى يجب ان نسرع الخطى فى الوصول اليها.

فالمشاركون فى الحوار يجب ان يعلموا انهم ليسوا ذاهبين الى نزهة او الى منقاشات سفسطائية اوالبحث عن الشو الاعلامى او المزايدة على الآخرين، ويجب ان يعلموا انهم   ذاهبون الى هناك فى مهمة وطنية بامتياز، تحتاج الى جدية فى تناول القضايا والاستعانة بالمتخصصين والفنيين فى القضايا التى تحتاج رأيهم  كمستشارين.

وعلى المشاركين التحضير الجيد خلال عقد جلسات حوار مصغرة، داخل مؤسساتهم  فأى وثيقة ستقدم الى الحوار الوطنى ستكون وثيقة رسمية، وسوف تحاكم تاريخيا، اذ لم تكن على المستوى المطلوب، وستكون نقطة ضعف فى تاريخ هذه المؤسسة.. وعلى المشاركين ان يعكفوا على دراسة كل ما يطرح على الحوار من اولويات وقضايا ومشاكل، وعليهم البحث عن حلول تكون خارج الصندوق، وأن يتم الالتزام بما انتهى اليه من نتائج،

فالتحضير للحوار جزء اساسى منه وعلى كل المشاركين ان  يكونوا جاهزين بأرواق عملهم فى اطار مشاوارت داخلية فى كل مؤسسة، وكما قلنا لا يجب استبعاد اى طرف   من الحوار، طالما لم يرفع السلاح او حرض على حمله او تآمر مع  الخارج ضد المصريين، نفس الأمر ينطبق على المشاروات الداخلية ايضا.

وحسنا فعلت الجهات المشرفة على الحوار عندما طرحت استمارة على موقعها،  ليشارك المصريون كلهم فيه بطرح الافكار والاقتراحات الى اللجنة التحضيرية، وهى فرصة للجميع، وخاصة الشباب للمشاركة وبكثافة، وطرح رؤاهم فى كل ما يعتقدون انه أولوية وطنية وبدون اى خطوط حمراء.

أتمنى ان يدير الحوار السياسيون المتمرسون فى العمل السياسى، وأن يشارك فيه اكبر عدد من المصريين، وان نتقبل نتائجه ونقف خلفها ونساندها، ونعبر بها الى الجمهورية الجديدة القائمة على  مبادئ المواطنة وسيادة القانون، جمهورية مدنية ديمقراطية يكون فيها صندوق الانتخابات هو الطريق الوحيد الى السلطة، وأن تكون دولة مؤسسات تعمل فى تناغم وتنسيق دائم.