رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

تسلل

ولا عزاء لـ«الكاف»

مع تولى الجنوب أفريقى باتريس موتسيبى قيادة الاتحاد الأفريقى لكرة القدم «الكاف» فى مارس العام الماضى، توقعت الجماهير الكروية فى القارة السمراء بدء فترة جديدة للنهوض بالكرة الأفريقية من عثرتها طوال السنوات الماضية فنيا وتحكيميا وتنظيميا، والتى عجزت فيها عن تقليل الفجوة مع الكرة الأوربية وأمريكا الجنوبية حتى الكرة الآسيوية بدأت تخطو خطوات كبيرة للنهوض بالمنظومة كلها وانعكس ذلك على مستوى اللعبة فى القارة الصفراء.

كانت فترة الكاميرونى عيسى حياتو والملجاشى أحمد أحمد «ضبابية» شهدت الكثير من التجاوزات وفساد فاق الحدود تخطت حدوده واشتمت رائحته كل القارات، وما صاحبه من تحكيم فى غاية السوء ومجاملات لمنتخبات وأندية من لهم «صوت عالِ» داخل الكاف وواجهت الكرة المصرية «ظلما» رغم وجود مصرى عضوا بالمكتب التنفيذى وكان من المقربين سواء لحياتو أو أحمد أحمد.

ومع تولى موتسيبى قاد لجنة الحكام بالكاف الرواندى سيليستين نتاجونيرا ونائبه الجنوب أفريقى جيروم دامون، استمر هذا التوجه رغم وجود المصرى عصام عبدالفتاح عضوا عن المنطقة الشمالية للقارة، ويكفى ما حدث فى نهائيات الأمم الأفريقية بالكاميرون وتصفيات كأس العالم خاصة فى لقاءى السنغال بالمرحلة الأخيرة، وتقدم اتحاد الكرة بشكويين إحداهما إلى «الكاف» وأخرى إلى «الفيفا» ضد العنصرية والعنف اللذين تعرض لهما المنتخب من جماهير السنغال، وتعنت السلطات السنغالية في «الإياب».

وأرفق الاتحاد المصرى مع الشكويين كل ما يثبت أعمال العنف والشغب التى ارتكبتها جماهير السنغال قبل وخلال وبعد المباراة، ضد اللاعبين والجماهير المصرية، ولم يساند أو يقدم الكاف ما يرضى ضميره ولو بـ«القلب» بعد ضياع مبدأ تكافؤ الفرص فى طريق التأهل لأكبر بطولات الكون!

وفى بطولتى دورى الأبطال والكونفيدرالية الموسم الحالى تحامل الحكام على الرباعى المصرى الزمالك وبيراميدز والأهلى والمصرى بنسب مختلفة، وكانت تصريحات إيهاب جلال مدرب بيراميدز السابق فاضحة للكاف بعد اقصاء الفريق أمام مازيمبى الكونغولى موجها انتقادا لاذعا بسبب الملاعب وطاقم التحكيم فى اللقاء، كاشفا عن دور يبدو خفيا لبعض المتابعين، وكيف أن الحكم بدهائه وتمرسه على الظلم يخرج بعد جريمته «كالشعرة من العجين» فى «تحزيم» المباراة وتكتيف المنافس وفرض ضغوط نفسية تنعكس عليه فنيا!

ومع حالة الارتباك لدولة «الكاف» وامتدادا لسلسلة الاضطهاد يتم اسناد تنظيم مباراة نهائى دورى أبطال افريقيا للشقيقة المغرب، والتى من المؤكد أن يصل ممثلها الوداد للمباراة النهائية فى مواجهة الأهلى، والمنطق يقول «دولة محايدة» تستضيف هذا النهائى مثلما يحدث فى أوربا!

والسؤال: لماذا لا يتم تحديد الدولة المستضيفة للنهائى الأفريقى مع بداية الأدوار التمهيدية أو قبل قرعة «دور المجموعات» دور الـ16؟

لم يستشعر الكاف حتى الآن سبب تراجع مستوى بطولاته حتى الأقوى «دورى الأبطال» بات الدورى المصرى أفضل منه فنيا، ويتحدد الفائز به قبل أن ترى البطولة النور!!

هذا التخبط سيدخل الكرة الأفريقية فى نفق أكثر ظلمة لأن مسئوليه يفضلون المؤامرات والطرق غير الشرعية عن الوصول بالكرة الأفريقية للعالمية.. ولا عزاء للكاف وللجماهير السمراء!

[email protected]