رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في مواجهة الإرهاب...

كان اغتيال الشهيد هشام بركات محامي الشعب.. افتتاحاً إجرامياً عاصفا لأحداث شديدة الخسة كان يراد بها تركيع الوطن ودفع البلاد إلي مسارات يحلم بها الغرب الأمريكي الحزين منذ 30 يونية 2013 جراء إسقاط الشعب للحكم الاخواني الذي أبدي تعاوناً فعالاً مع أجندتهم الساعية نحو سايكس بيكو جديدة وإعادة تقسيم المنطقة طبقاً للحلم الصهيو أمريكي...

< في يوم واحد... انفجار 3 عبوات ناسفة في منطقة كيمن فارس بالفيوم في وقت السحور وقبل اذان الفجر بدقائق... انفجار قنبلة صوتية بمحيط  كلية الزراعة بميدان الزراعة بالزقازيق... وفي بنها بمنطقة جمجرة تم تفجير برجين للكهرباء بالقرب من محطة الكهرباء... وقبل هذا بيوم كان إطلاق النيران علي قوة تأمين متحف الشمع وانفجار السيارة المفخخة أمام قسم ثان أكتوبر ونجم عن تلك الانفجارات استشهاد أمين شرطة وأحد المواطنين... ولم يزل هناك من يردد... هل الإخوان هم  من خلف كل تلك التفجيرات...!! وتلك البلادة والسموم السوداء من الأقاويل والإشاعات هي نتاج ما تبثه اللجان الاليكترونية عبر شبكات  التواصل وما يردده أفرادهم في حقد أسود تجاه البلاد والعباد والشعب...

< وفي هجوم منظم ومدعوم دعماً لوجيستيا هائلاً شنت فرق الجماعات الارهابية هجماتها علي أكثر من  15 كميناً ونقطة  ارتكازية بمدينة الشيخ زويد ورفح... واجهت القوات المسلحة برد عاصف عنيف ولم يستطع هذا الهجوم المتعدد الأذرع أن ينال أي هدف أو كمين وكان أداء جنود مصر البواسل مشرفاً دافعاً للفخر فلم يفاجأوا وأدوا أداء مبهراً أفزع الشامتين والطامعين في النيل من استقرار بلادنا... وكان لافتاً للنظر ذلك الأداء المتخبط لبعض الصحف المستقلة في تعجلها نشر أنباء من جهات تستهدف الوطن  مما أشعل فتنة واسعة علي شبكات التواصل  وفي الأنباء المتواترة بين عموم ناس... فضلاً عن الدور المعروف للفضائيات المدعومة المعادية للوطن والسموم السوداء التي تنشرها اللجان الاخوانية وما يردده أفرادهم لحرق الوطن وقتل الروح المعنوية لدي الناس التي استطاعت بوعيها الفطري وثقتها في أبناء الجيش المصري أن تتجاهل مثل تلك الفتن وأن تلتف حول  الأنباء الصادرة من القوات المسلحة...

< لاشك أن الأداء القتالي البطولي في كمائن «أبو رفاعي» و»سدرة أبو حجاج» و»سيدروت» و»الوحش» و»الشولاق» وغيرها من الأكمنة سيظل محفوراً في الضمير الوطني بما قدموه من شهداء دافعوا عن استقلال بلادنا ووحدتها في مواجهة الهجمة الشرسة المدعومة خارجياً والمخترقة من خونة الداخل من تيار الدين المسيس ومن لف لفهم... وستبقي أسماء محمد عادل ـ أبانوب صابر جاب الله ـ محمد أشرف ـ محمد سلامة وكل أبطالنا باقية في صفحة الخلد... وأيضاً ابن سيناء محمد قويدر الذي رفض صعود الإرهابيين علي منزله كي يستخدموه منصة إطلاق  فلقي حتفه استشهد وأصيب ابنه... هؤلاء هم المصريون الأبطال الذين لا يفرطون في وطنهم...

< المدهش حقاً أن تتصاعد موجات الارهاب عندنا منذ عملية الفنية العسكرية ـ في 1974 وأن  تكون مواجهتنا للإرهاب بذلك القدر غير المحسوس علي الإطلاق من تغيير الأفكار التكفيرية المتطرفة  ودحرها... في أعقاب اغتيال الشهيد الدكتور فرج فودة الذي كان باتراً صاعقاً لهؤلاء المتاجرين بالدين من إخوانه  وغيرهم من جماعات خرجت من عباءتهم... استفاقت الدولة نسبياً وكانت هناك مجموعة من الإصدارات الهامة لمحمد عبده والطهطاوي وطه حسين وسلامة موسي وإعادة طبع مؤلفاتهم... وبالطبع خبت تلك الحملة سريعاً... لم تستطع النخبة المصرية أن تفرز أقلاماً ودعوات تغيير وتجديد قادرة علي النفاذ للمجتمع وكان أبرز المواجهين الذين استطاعوا تحريك المياه الراكدة هم فرج فودة- فؤاد زكريا ـ سعيد العشماوي ولاقوا من التكفير واتهامات الزندقة وانتهي الأمر بمقتل فرج فودة شهيداً علي طريق التنوير...

< نخب الدعاة وشيوخ الوسطية ألم يشهدوا كلهم حروب وموجات الارهاب علي مصر فهل تحرك منهم أحد وأعاد كتابة وترتيب أفكاره في مواجهة الواقع المأزوم... وعليه فلا جديد علي ساحة شيوخ الوسطية ولكن تراكم الحدث وظلاله شديدة البؤس علي الواقع الذهني والمستقبلي للمصريين سوف يخرج من تحت الركام أفكاراً وأنوارا تبدد الظلام والتخلف والفساد...

< العدالة الناجزة مطلب حقيقي في ظل استمرار وتصاعد موجات الإرهاب ولعل هذا يكون دافعاً للانتهاء من قانون الإرهاب الذي يتلكأون  دون  أسباب مفهومة لدي لجان الوزير الهنيدي... وفي ظل شراسة و عنف عملية الاغتيال الغادر والخسيس لمحامي الشعب  تصاعدت لهجة المطالبة بتنفيذ العقوبات وتسريع أحكام القضاء في ظل مطالبات حادة بتغيير وتعديل طرق الطعن وقانون الإجراءات الجنائية... وتعددت مطالبات بإلغاء شهود الاثبات والنفي وجعلها جوازية وهذا إهدار حقيقي لحق أصيل للدفاع  يلقي بظلال بائسة علي عملية العدالة  نفسها... مفهوم بطء إجراءات التقاضي ولكن هذا خاضع أيضاً لنقص التقنية والمعلوماتية الحديثة في إجراءات وزارة العدل فضلاً عن تخلف طرق البحث والتسجيل الجنائي واستخدام الوسائل الحديثة التي صارت متبعة في الدول العادية...

فأنظمة المراقبة بالكاميرات متخلفة وغير ملزمة  وغير متوفرة...

< ولعل من أفضل ما طرحه  رجال القانون حول تعديل قانون الإجراءات الجنائية ما قاله المستشار رفعت السيد من العودة لنظام قاضي التحقيق الذي كان منفذاً قبل 52 مما لا يؤثر علي منظومة العدالة وهي مترابطة ومتسقة وبالطبع عامة علي الجميع وليست موجهة فقط للإرهابيين...

< يحلم السيد رئيس الوزراء بأن ينهي حياته بإجراء انتخابات نزيهة هكذا يردد... ولما كان تقسيم الدوائر هو الروح التنفيذية للعملية الديمقراطية... فإن الوزير الهنيدي ولجنته البائسة يصرون لا علي تضليل رئيس الوزراء فحسب بل تضليل وطن وشعب بأكمله يسعي لترجمة إرادته إلي برلمان حقيقي يعبر عنه... تزييف وتضليل الديمقراطية والناس عمل ارهابي يتم به اغتيال حقوق الناس..!!