رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

تسلل

موسيمانى.. والجعايدى!

 

كثير من المدربين المحليين والعالميين يملكون بين أيديهم أعلى الدراسات التدريبية والموهبة التى تؤهلهم للتربع على عرش المهنة من كاريزما وفهم وقدرة على امتلاك زمام المبادرة فى المواقع الكروية المختلفة وتضيع منهم بطولات سهلة أحياناً وأخرى صعبة بسبب عدم فطنة فى توقيت تصريح نارى يقلب الأحداث رأسًا على عقب ويحول قوتهم إلى ضعف، والغرور إلى كابوس، ونشوة التعالى إلى انزواء.!

والجنوب إفريقى موسيمانى مدرب الأهلى خلال المؤتمر الصحفى عقب مباراة فريقه مع سيراميكا كليوباترا فى الدورى، تشعر بأنه فى «خناقة» مع الزملاء الصحفيين وكأنهم أعداء له رغم أن تساؤلاتهم منطقية وتُعَرِى أخطاء وقع فيها خلال اللقاء وتستفسر عن أسباب التراجع وهل هناك إمكانية لاستعادة القمة ودرع الدورى؟

وبدلاً من الإجابة بروح رياضية حوّل المعركة إلى منافسيه الذين لم يُوجهوا الأسئلة وبعيدين عن ميدان مواجهته، وأنه سيتخطاهم بعد أن «يرصهم رصا» ويطلق عليهم نيرانه للتخلص منهم جميعاً لحصد اللقب!

تصريحات موسيمانى كشفت عن الضغوط التى يمر بها الجنوب إفريقى وأنه عاجز عن إيجاد الحلول رغم أن منافسيه لا يملكون على الأقل «كوكبة» النجوم التى بين يديه والتى عجز عن الاستفادة منها بحرفية، ويكفى أن الزمالك يلعب طيلة فترتين متتاليتين للقيد من دون تدعيم صفوفه بسبب العقوبات المفروضة عليه بسبب قضايا مرفوعة سابقاً على خلفية اللجان التى تولت أمور النادى، ويلعب أحيانا مبارياته ويكمل بدلائه على الدكة بطلوع الروح!

ومن المؤكد أن تصريحا بهذه الطريقة لن ينساه المنافسون سواء كان الزمالك أو بيراميدز وفيوتشر وسموحة وكل الفرق التى تبحث عن موقع فى المربع الذهبى. ليستفز بهذا التصريح الآخرين وكأنهم يجهزهم ويُعدهم لمواجهته وهو نفس سيناريو تصريح راضى الجعايدى المدير الفنى لفريق الترجى التونسى مع اختلاف الظروف قبل ساعات من لقاء الإياب فى ربع نهائى دورى الأبطال الأفريقى أمام وفاق سطيف الجزائرى حيث كان لقاء الذهاب بالجزائر قد انتهى بالتعادل بدون أهداف.

واعتبر الجعايدى لقاء العودة برادس «نزهة» واستفز الصربى داركو نوفيتش مدرب وفاق سطيف، عندما قال فى المؤتمر الصحفى قبل موقعة رادس «لو كان مكان الصربى فلن يستطيع النوم»، فى تلميح صريح لصعوبة المهمة التى تنتظر» «نوفيتش»، وفجر الفريق الجزائرى المفاجأة وفاز بهدف نظيف خارج الديار، واحتفل لاعبو الجزائر مع مدربهم الصربى «بوصلة نوم» فى الملعب ردا على تصريحات «الجعايدى»!

وبعد اللقاء وجه لاعبو وفاق سطيف الشكر لـ«الجعايدى» لأنه منحهم جرعة من الروح القتالية ليردوا على تصريحاته من خلال المستطيل الأخضر، وإثبات أن «سطيف» فريق قوى وله هيبته الأفريقية، بينما كان رد «الجعايدى» غير مقنع فى معرفة أسباب الخروج المبكر من دورى الأبطال رغم الفوارق والخبرات الأفريقية التى تصب فى صالح الترجى!

الاستهتار والتصريحات غير المدروسة تشبه طلقات الرصاص التى تصوب على صدور صاحبها خاصة إذا كانت صادرة من القائد ومآساتها أنها تنعكس على الآخرين، ورذاذها يصل إلى الكثيرين من المنتمين لمُطْلقها!

 

[email protected]