رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

على فين؟

الإفطار مع النبى!

النكتة المشهورة تقول: عندما قبضت أجهزة الأمن، على بعض التكفيريين.. توسل أحدهم للجندى: اقتلنى قبل الظهر لألحق بتناول الغداء مع النبى.. قرر الجندى أن يؤجله بعد الظهر، ليلحق بغسيل المواعين.. وكان جزاؤه أن يحرمه من الطعام، ليقوم بغسيل الأطباق.. هذه النكتة تكشف عن فساد الفكر، الذى تعتنقه هذه الجماعات الظلامية.. حيث تقتل وتنتحر بحجة دخول الجنة، والزواج  من الحور العين.. هكذا يتوهمون!.

ولم يكن غريباً أن تعرض فتاة أوروبية رائعة الجمال، نفسها على الدواعش، بدلاً من الانتحار وقتل البشر.. إذا كانوا يريدون الحور العين، فها هى دون سفك دماء.. وأظن أنهم لا يقبلون هذا العرض.. الأصل هو القتل والذبح.. كأن الحور العين لا تصلح بغير ذبح، أو قتل أو انتحار.. ويقال من باب السخرية ايضاً، إن داعش سئلت: لماذا لا تقتلون إسرائيل؟.. قالت لأنهم غير مسلمين، إذا اسلموا قتلناهم.. القتل للمسلمين!.

تصحيح بسيط.. القتل للمصريين فقط.. هذا هو المشروع.. هذه هى الأجندة.. قتل الجنود فى سيناء هو المتفق عليه.. هم يأتون إلينا بهدف قتلنا.. إذا قتلناهم يقولون: إلحق الاستخدام المفرط للقوة.. فلماذا تتباكون على ناس تريد ان تلحق بالإفطار مع النبى؟.. لماذا لا تشكروننا أننا نحقق لهم أمنياتهم الغالية؟.. لماذا تتباكون بينما لا تنهرونهم على اجتياح الحدود وقتل الجنود؟.. هل نستقبلهم مثلاً بالأحضان، والقبلات، والورود؟!

مصر فى حالة حرب!

فى العمليات الجارية حالياً، لم تفرق داعش بين مسلم أو مسيحى.. اختلط الدم على الحدود.. الشهداء مسلمون ومسيحيون.. الدم الطاهر واحد.. يدافعون عن الأرض، ويدافعون عن العرض.. أيضاً كانت المواجهة مشتركة من الأزهر والكنيسة.. كلاهما اجتمعا فى «بيت الأمة».. حين دعا الوفد لمؤتمر معاً ضد الإرهاب الأسود.. راينا ممثلين عن الأزهر، والكنيسة، والأحزاب السياسية.. بالإضافة إلى إعلاميين وفنانين!

«بيت الأمة» كعادته يستشعر الخطر.. دعا من ناحية لدعم القيادة السياسية، فى حربها ضد الإرهاب.. ومن ناحية أخرى دعا لتنقية المناهج من الشوائب.. داعش لا تُقاوم أمنياً فقط.. ولكن ينبغى أن تقاوم فكرياً ايضاً.. وهذه هى مسئولية الجميع.. سواء كانت احزاباً أو وزارات أو وسائل إعلام.. ينبغى أن تكون هناك منظومة ثقافية وإعلامية وتعليمية لمواجهة الفكر التكفيرى المنحرف.. كما أكد معظم المتحدثين فى المؤتمر!

فى كل مناسبة سوف تجد «بيت الأمة حاضراً».. سواء فى الثورة على الإخوان، أو فى الحرب على الإرهاب.. كلمة الدكتور السيد البدوى كانت واضحة.. دعوته كانت تستشعر الخطر.. مصر فى حالة حرب.. لا مكان للفذلكة، ولا وقت للفلسفة.. الوطن فى خطر.. عبارة رددها رئيس الوفد، وأكد عليها السكرتير العام بهاء ابو شقة.. أما الطريقة فلا تكون أمنية فقط، ولكن سياسية وفكرية.. وهذا دور الأحزاب.. فهل نستطيع؟!

شركاء فى الحرب والسلم!

منذ اسابيع كتبت هنا، فى هذا المكان: إحنا فى حالة حرب ولا لأ؟.. كنت أريد أن يشعر الرأى العام بما يجرى على الجبهة.. كنت أود ألا يتحمل الجيش وحده.. كان هناك مساران.. الأول أن يتم تعبئة الرأى العام فيتأثر الاستثمار.. الثانى أن تكون الحكاية فى حدودها فقط.. وهو ما انحازت إليه الدولة، كى تسير العجلة.. الآن عشنا لحظة الخطر بعد الهجوم على كمائن الجيش.. عشنا تفاصيل الحرب.. وظهر الرئيس ببدلته العسكرية!

ينبغى أن نكون شركاء حرباً وسلماً.. رخاء وفقراً.. ينبغى أن نعرف ما يجرى.. مهم ألا يكون هناك مطحون، بينما هناك غافلون.. فى اللحظة التى تحتاجنا مصر نحن الفداء.. كثيرون طلبوا أن يتطوعوا.. كان الدم يغلى فى العروق، عندما رأينا تجرؤ التكفيريين علينا.. كان لابد أن تتم إبادتهم.. كان لابد أن يذهبوا للجحيم وليس الجنة.. الجنة لا تعرف هذه الأشكال الضالة.. الحور العين لا يعرفون هؤلاء.. الجنة أكرم مما يزعمون!

آخر كلام!

لو فكرنا بمنطق التكفيريين، فنحن نستحق منهم الشكر.. طلبوا الموت فلبينا طلباتهم.. أرادوا اللحاق بالجنة فما خذلناهم.. أرادوا الحور العين فكافأناهم.. فلماذا تتباكون عليهم؟.. لماذا تتباكى عليهم قطر وتركيا وقناة الجزيرة؟.. لماذا يتحدثون عن الاستخدام المفرط للقوة؟.. هل كنا نقابلهم بالورود على الحدود؟.. هل كنا نستقبلهم بالأحضان؟.. أرادوا أن يرسلوا لنا رسالة، فأعدناه لأصحابها بعلم الوصول.. يبقى الغلط فين؟!

(هل كنا نستقبل الإرهابيين بالورود على الحدود؟.. هل كنا نستقبلهم بالأحضان؟.. أرادوا أن يرسلوا لنا رسالة، فأعدناه لأصحابها بعلم الوصول!)