رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

صكوك

تحت المجهر

 

لم تكن فتوى مجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء المصرية حول طائفة البهرة وتداولها على «السوشيال ميديا» تعنى إعلان الحرب والمعاداة لتلك الطائفة أو منعها من القيام بدور تجديد الأضرحة فى مصر. فلا توجد خطورة على المسلمين والإسلام، الفتوى التى انتشرت والتى ظهرت فى ٢٠١٦ كان الغرض منها التنوير والتثقيف حتى لا يقع البعض فى خطأ الانزلاق نحو هذا المذهب واعتناقه معتقدا أنه من الإسلام وجاء نص الفتوى، «أن هذه الطائفة أساسها فكر شيعى،حيث يزعمون أن الله بعد الظهور فى الأئمة الاثنى عشر ظهر فى أحمد الاحسائى ويزعمون عدم ختم النبوة بسيدنا محمد، كما لا يعترفون بالقيامة وما بعدها ويؤولون الجنة بالحياة الروحية والنار بالموت الروحي كما ينكرون معجزات الأنبياء.

وقد جاء فى فتوى من دار الإفتاء، «أن طائفة البهرة فرقة خارجة عن الإسلام، وحكمهم فى التعاملات نفس حكم المشركين فى عدم جواز أكل ذبائحهم، وعدم جواز الزواج من نسائهم».

ربما كان تداول تلك الفتاوى والتى لا غبار عليها سببا فى تصدر البعض بالغيرة على ضريح الحسين وأضرحة آل البيت فى مصر وهو ربما يفتح ملف طالما تم فتحه ودراسته عن صحة وجود تلك الجثامين الطاهرة والتى ظهرت على عدة جبهات.

ووفقا لرواية المقريزي: إن رأس الحسين رضى الله عنه نقلت من عسقلان إلى القاهرة فى 8 جمادى الآخرة عام 548 هجرية، وبقيت عامًا مدفونة فى قصر الزمرد حتى أنشئت له خصيصًا قبة هى المشهد الحالى، وكان ذلك عام 549 هجرية.

بينما تتصدى لتلك الرواية إنكار فتاوى علماء المملكة العربية السعودية وعلى رأسهم ابن باز والتى تؤكد أن جسد الحسين فى العراق ورأسه مدفون فى الشام وأن الضريح فى مصر ليس به الحسين أو رأسه وهى الفتاوى التى تؤكد تحريم تقديم القرابين إلى الأضرحة معتبرها شركًا بالله..

والبهرة تعنى التجارة بالهندية، وهى ترمز لإحدى الطوائف الشيعية الإسماعيلية التى انتصرت لإمامة أحمد المستعلى الفاطمى ضد أخيه نزار المصطفى لدين الله، وذلك بعد وفاة والدهما الخليفة المستنصر بالله الفاطمى سنة 487 هجرية.

 يتشبث البهرة بالعادات والتقاليد التى تعود إلى العهد الفاطمى ويحاولون إحياءها فى احتفالاتهم التى تشمل أعياد مولد الأئمة الفاطميين وعيد سلطانهم الذى يحتفلون به فى شهر مارس من كل عام فى مسجد الحاكم بأمر الله فى مصر.

لا شك أننا مستفيدون من وجود تلك الطائفة الغنية التى تقوم بترميم العديد من المساجد المتعلقة بمعتقداتها وهى مساجد: الحاكم بأمر الله، والأقمر، والسيدة زينب، ومقصورة السيدة رقية، وهى المساجد وبموافقة الدولة المصرية.

حيث لا توجد خطورة من تلك الطائفة. فماذا يمنع السماح لهم مجاورة مساجدنا طالما ينفقون على ترميمها، فهى فى البداية والنهاية لنا ولا خطورة طالما بعيدون عن ديننا لا يؤثرون ولا يبشرون وتحت المجهر ويقظة العيون.