رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

فنان يدين «المقالب» التليفزيونية!

قرأت للفنان شريف منير في إحدي الصحف قوله: «لست تافهاً للظهور في برامج المقالب، لأنه لا يقبل الاستخفاف بعقول المشاهدين للشاشات التليفزيونية، وعندما يتلقي عروضا للظهور في هذه البرامج يحذر معديها قائلاً: برامجكم لو طلعت كاميرا خفية هكسر عظامكم»، وأضاف شريف منير أنه يشفق علي أي ممثل «بيهزأ.. نفسه من أجل المال وأسألهم.. لماذا تجعلون أنفسكم مثاراً للسخرية؟، وأود أن أسأل القائمين علي هذه البرامج أليس من الوارد أن يتعرض أي فنان لمكروه إزاء شعوره بالرعب أو ما شابه؟ وكيف ستواصلون حياتكم في حال حدوث ذلك، وإذا كانت برامجكم هذه تتم بالاتفاق بينكم وبين الضيوف فهذا يندرج تحت بند الغش والضحك علي المصريين.

وفي حدود علمي فإن هذا الفنان هو الوحيد بين أهل الفن الذي يبدي عدم قبوله لبرامج المقالب التليفزيونية والاشتراك فيها!، فكثيراً ما يصادفني بعض من حلقات هذه البرامج، فأري فنانا له تاريخ يقبل استضافة هذه البرامج له، ليشارك صناع البرنامج إيهام المشاهدين أنه قد فوجئ بما يحدث له في البرنامج الذي شارك فيه!، وأنه لا يعلم قبل مشاركته شيئاً عن محتوي البرنامج أو فكرته!، وإذا كان شريف منير يعتبر أن هذا من قبيل غش المشاهد والضحك عليه، فإنني أذهب إلي حد اعتبار مثل هذه البرامج جرائم ترتكب في حق المشاهدين، وأن الفنان الذي يقبل تقاضي أجر عن الظهور في مثل هذه البرامج شريك في ارتكاب هذه الجرائم!، بل أتذكر في هذ الصدد أن مطربة ظهرت في واحد من مثل هذه البرامج، وقد دار «المقلب» في هذا البرنامج حول أحد الذين يدعون صداقة قديمة بينه وبين المطربة التي أكدت له ولمقدمة البرنامج أنها لا تعرفه!، ولتكشف زيف صورة فوتوغرافية عرضها عليها وهي تقاسمه المودة ويظهران في الصورة وحدهما!، وقد اختنق صوت المطربة وهي تؤكد لمقدمة البرنامج أن الصورة مزيفة وتم تركيبها في اللقطة المزورة!، وأن مثل هذه الصورة يمكن أن «تخرب البيوت»!، مما حدا بمقدمة البرنامج إلي التأكيد للمطربة أن الصورة بالفعل مزورة!، والحكمة من عرضها عليها الدرس الذي يبقي، وهو عدم تصديق أي إنسان لما يعرض عليه من الصور المزورة!، وأن ما عرض علي المطربة مجرد مقلب من مقالب البرنامج!.

وكانت أول مرة أتيح لي الاطلاع علي برنامج مقالب ما كان يقدمه الفنان الراحل حسين الإمام، وكنت أتصور وقتها أنه برنامج يقدم كعينة غير قابلة للتكرار، لكنني فوجئت بعد ذلك بانتشار العينة إلي الحد الذي جعل من برامج المقالب مادة مقررة في غالبية القنوات التليفزيونية!، وأصبحت هذه البرامج تعتمد علي إثارة الرعب والتهاب الأعصاب، ومرور بعض ضيوفها بحالة من أحوال الصدمة التي تشبه صدمات الموت المفاجئ!، ولا يخفف من هول هذه المشاهد أن مقدميها يختفون وراء ابتسامة لا تخفف من سوء ما يقدمون!.