رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

رمضان ومواقع التواصل الاجتماعي

الحديث هذه الأيام  عن  دراما رمضان.. ومسلسلات رمضان..  والمنافسة بين نجوم الدراما على اشدها  فى تقديم قصص مثيرة لجذب المشاهد.. وهى عادة مصرية 100% منذ ان دخل التليفزيون مصر.. وارتبط شهر رمضان بهذه المسلسلات التى  تصل الى 30 حلقة    يتابعها المواطنون طوال الشهر.

وفى المقابل، تراجع  بريق البرامج الرياضية وبرامج التوك شو.. رغم ان الحديث عن كرة القدم عاد وبقوة، بعد ان تم تعيين الكابتن ايهاب جلال مديرا فنيا للمنتخب الوطنى لكرة القدم الذى سيخوص تصفيات امم افريقيا انجولا 2023، وحالة الجدل التى تحدث فى مثل هذه المناسبات بين من الافضل  المدير الفنى الاجنبى ام  الوطنى،  وهو السؤال  التاريخى للرياضة المصرية وليس لكرة القدم فقط.

وما لاحظته  فى الدراما او فى مراحل اختيار المدير الفنى امر هام، وهو الدور المهم لشركات او لجان السوشيال ميديا، فهناك مسلسلات تستخدم شركات السوشيال ميديا للدعاية  واقناع المشاهد بأن هذا المسلسل هو الاول  والاكثر مشاهدة، رغم ضعف محتواه.. وصناعة «الترند» حول شخصية البطل او البطلة او المسلسل كله لجذب المشاهد وبالتالى جذب المعلنين.

ونفس الامر ظهر قبل حسم امر المدير الفنى، هناك مجموعة من المدربين الذين لديهم اما شركات او لجان الكترونية حاولت الدفع بمن تقف خلفهم حتى يتولى تدريب المنتخب،   وللأسف بعد ان تم اختيار ايهاب جلال، تحولت هذه المجموعات او الشركات الى هجوم حاد على القرار الذى اتخذه اتحاد الكرة، وعلى اعضائه، ثم انتقل إلى  المدير الفنى الجديد  وتحول الحديث الآن عن راتبه الشهرى والذى قيل انه 900 الف جنيه شهريا.

وقضية اللجان الالكترونية هى  اختراع لجماعة الاخوان الارهابية وأصبحت الآن أداة فى يد من يريد ان يفرض نفسه فنيا وسياسيا ورياضيا واجتماعيا اى وسيلة للتلميع وتحويل الشخص الى  نجم من نجوم المجتمع، واصبحت هناك شركات متخصصة فى هذا المجال،  تقوم بحملات ضغط وتأييد لشخص معين، وتحاول لفت نظر المسئول عن اتخاذ القرار له

ولأن مواقع التواصل الاجتماعى اداة سهلة للتواصل وحتى الآن غير مكلفة، مقارنة بوسائل الاعلام التقليدية، فقد تحولت الى اداة قوية لتشكيل الرأى العام وتحريكه تجاه قضية معينة،   من خلال دعم او رفض قرار او قضية معينة، كما اصبحت وسيلة لكشف العيوب والسلبيات   من خلال طرحها بدون رقابة او ضغط، ويعزز هذا استجابة السلطات الى ما ينشر على  هذه المواقع.

ورغم التأثير  القوى للدراما  الا انها لم تعد بالقوة التى تمثلها مواقع التواصل الاجتماعى، لذا  لجأ صناع الدراما  اليها للدعاية  لما انتجوه، وحث المشاهد على  مشاهدته، لأن جمهور هذه المواقع اوسع من جمهور الدراما، وامكانية الوصول الى الجمهور اسهل وأسرع

وتبقى خطورة هذه المواقع او الشركات او اللجان الالكترونية فرض شخصيات  او مواقف  على الناس، ومع كثرة التكرار يصدقها البسطاء من الذين يتعاملون مع هذه المواقع، وهنا تكمن خطورتها التى تحتاج الى توعية مستمرة عبر نفس المواقع للناس، حتى تستطيع ان تفرق بين الغث والسمين مما ينشر فيها.