رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

الحرب من أجل تنمية سيناء

فى ذكرى تحرير سيناء التى تمت بالقتال والحرب والطرق السياسية والدبلوماسية، من أيدى الاحتلال الصهيونى الغاشم، ومازلنا الآن نحررها من يد الإرهابيين الخونة، يستشعر المرء أن هذه البقعة الغالية من أرض الوطن على مدار تاريخها الطويل، تتعرض فى كل العصور الى نوع من الهيمنة عليها، ليس لأنها أرض مقدسة فحسب ولكنها البوابة التى يسعى المستعمرون والجبابرة على مدار التاريخ من خلالها الدخول إلى مصر.

فى ذكرى تحرير أرض الفيروز، تملأ القلوب الحسرة والأسىعلى الاستعمار الإرهابى الجديد الذى قامت به جماعة الإخوان وأتباعها وأشياعها وأنصارها.

لقدحولت فترة حكم الإخوان التى دامت اثنى عشر شهراً سيناء الى مستنقع إرهابى حتى إن إرهابيى العالم جميعاً تجمعوا فى هذه الأرض المباركة، وهذا هو سر الحرب الطويلة التى تخوضها القوات المسلحة والشرطة ضد الإرهابيين، بعد تفويض الشعب للدولة المصرية بإعلان الحرب على التكفيريين فى سيناء وكل بقعة على أرض الوطن، عقب ثورة 30 يونية التى أحبطت كل المخططات الغربية ـ الأمريكية التى خططت لتفتيت مصر وتقسيمها إلى دويلات.

فى ذكرى سيناء لابد من خوض حرب جديدة بخلاف الحرب على الإرهاب، وهى الحرب من أجل التنمية، فأرض الفيروز تحتاج فعلاً الى حرب ضروس من أجل إعادة تعمير وبناء سيناء الجديدة، التىتليق بثورتى 25يناير و30 يونية ومن أجل هذا يجب أن يتم استنفار كل القوى المصرية من أجل هذه الحرب الجديدة بعد القضاء تماماً على الإرهابيين والمتنطعين الذين لا هدف لهم سوى تخريب البلاد.. الحرب من أجل إعمار سيناء وتنميتها يجب أن تشمل كل الاتجاهات، ويشارك فيها الجميع بلا استثناء لا أن نترك الأمر وحده للدولة بل يجب على جميع طوائف الأمة المشاركة فى الحرب الجديدة.

ونطلق عليها حرباً لأن التنمية تحتاج بالفعل الى عتاد الشعب وثقته فى نفسه من أجل الوصول الى الغاية المهمة وهي التنمية، فعلى جميع الأصعدة لابد من تعبئة عامة لجميع المصريين من أجل تعمير سيناء.

بل يجب أن تكون هدفاً قومياً أساسياً، وأعتقد أن تحقيقه ليس صعب التحقيق أو المنال، فالشعب المصرى العبقرى لقادر على ذلك وأكثر، لو تمت التعبئة العامة لهذه الغاية القومية، وستكون سيناء بعدئذٍ مجتمعاً زراعياً، صناعياً منتجاً، وتأتى إليها الاستثمارات من كل فج عميق.. ونكرر ضرورة خوض هذا الغمار بعد تطهير أرض الفيروز تماماًمن هؤلاء التكفيريين.

[email protected]