رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المناضل الوفدي علي سلامة اول من رفع حذائه داخل البرلمان ضد الظلم والاستبداد

علي ابراهيم سلامة أحد أهم أقطاب الوفد علي مدار تاريخه تربي سياسيا علي يد زعماء مصر والأمة العربية ، الزعيمان سعد زغلول ومصطفي النحاس باشا ، تربي منذ نعومة اظافره علي حب الوفد والنضال ضد الاستعمار ، وعمره لا يتجاوز العاشرة ، خرج في المظاهرات الشعبية ضد الاحتلال الانجليزي في صفوف الوفد بزعامة سعد زغلول .

من الوفديين القلائل الذي قاد معارضة شرسة ضد نظامي السادات وخاصة استبداد نظام مبارك ، تربي علي يديه اجيال من قادة الوفد العظام ، الذين قادوا مسيرة الوفد حتي الان .

اليوم تمر الذكري الخامسة عشر علي رحيل أهم أحد فرسان الوفد البارزين علي مر تاريخه ، فكان يشغل عدد من المناصب التنظيمية داخل الحزب فكان السكرتير العام المساعد وعضو الهيئة العليا للوفد منذ عاد الحزب الى العمل السياسى عام 1978 وحتى وفاته في عام 2001.

ويحسب للمناضل الكبير  علي سلامة انه قاد نضالا وحربا شرسة ضد النظام من أجل الحرية ومن أجل عودة الاحزاب إلي الحياة السياسية ، ولايمانه الشديد بأن الديمقراطية لا تتحقق إلا بالتعددية الحزبية  ، فلم يستسلم ولم يتواني لحظة في الدفاع عن كيان واسم الوفد ، فقام باقناع عدد من النواب بالتوقيع للانضمام إلي الوفد من أجل عودته إلي الحياة السياسية ، وذلك بعد مجزرة حل الاحزاب علي يد جمال عبدالناصر بعد قيام " هوجة ضباط  يوليو " عام 1952 ، وقام المناضل الوفدي بجمع التوقيعات لعدد من النواب الذين ينتمون الى تيارات سياسية مختلفة مؤمنة بالليبرالية الوطنية ، من أجل عودة الوفد الى الحياة السياسية ، حيث اشترطت القيادة السياسية والمتمثلة في الرئيس انور السادات توقيع عشرين عضواً من اعضاء مجلس الشعب لإنشاء أى حزب.

في 1 يونيو عام 1977  اطلقها علي سلامة من تحت قبة البرلمان " نحن الوفديين " ليكون أول قيادة وفديه بعد " هوجة ضباط يوليو" عام 1952 يعلن انتماءه لحزب الوفد العظيم من داخل اروقة البرلمان ، بعد أن ظلت مكتومة في الصدور طيلة ربع قرن من الزمان ، وقامت الدنيا ولم تقعد واحدثت جدلا واسعا فى الأوساط السياسية علي مستوي العالم .

وفي قرية صغيرة والتي تقع علي بعد 500 متر من نهر النيل بجنوب الجيزة والتي أصبحت من أشهر قري الجيزة بسبب المناضل العظيم علي سلامة  .
فقد ولد على سلامة بقرية المنوات فى الأول من يوليو عام 1917  اي قبل ثورة 19 بعامين ، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة .
شارك علي سلامة في ثورة الطلبة والعمال عام 1935 التي اشتعلت علي ايدي الشعب المصري مطالبين باستقلال مصر وعودة دستور 1923 الذي ألغاه إسماعيل باشا صدقي واستبدله بدستور 1930المستبد والمقيد للحريات .
التحق علي سلامة في يوليو 1936 بالعديد من الوظائف وانتقل بين الوزارات والهيئات مثل الزراعة والشئون الاجتماعية والصحة والمواصلات والداخلية والأوقاف والإصلاح الزراعي وتدرج في جميع الوظائف الإدارية والمالية بهيئة الأوقاف المصرية .
وتعرض لحملات اضطهاد وتم نفيه لأقاصى الصعيد بسبب نزعته الوفدية .

وعمل سلامه سكرتيرا للزعيم فؤاد باشا سراج الدين عندما كان وزيرا للمواصلات عام 1949 ، ثم سكرتيرا له بوزارة الداخلية عام 1950 ، واشتري علي سلامة قبرا ملاصقا للزعيم مصطفي النحاس وفؤاد باشا سراج الدين ليكون بجوار رفقاء دربه .
ومات علي سلامة ولم يكن في رصيده جنيها واحد وكان معروفا بالنزاهة والشفافية والصدق في القول والعمل ، ولم يدخر جهدا في خدمة المواطنين .

فقد أنشأ علي سلامة عدد من المدارس بالجهود الذاتية والتي أصبحت صرحا تعليما يتلقي فيه آلف الشباب التعليم في كافة مراحلة ، فضلا عن المعاهد الأزهرية التي كانت منبرا مضيئا لأهالي قري جنوب الجيزة  .

فاز علي سلامة بعضوية مجلس الشعب سنة 1976 عن دائرة شبرامنت بمحافظة الجيزة ، والتي كانت من أصعب بل اشرس الدوائر علي الاطلاق فكان ينافسه علي هذا المقعد  «على رؤوف» مرشح الحكومة وشقيق السيدة جيهان السادات حرم الرئيس الراحل محمد أنور السادات وكان لنجاحه صدى كبير داخلي وخارجي تحدث عنه كافة الوسائل الإعلامية والصحفية .

كرس وقته وجهده وحياته في خدمة الوطن والوفد ، فكان صاحب أفقر حملة انتخابية في تاريخ مصر ، وخاض كل المعارك الانتخابية تحت اسم الوفد ، ولا يمكن ان ينسي الشعب المصري اول حذاء تم رفعه في مجلس الشعب ، كان حذاء المناضل علي سلامة وذلك في الجلسة التاريخية لمجلس الشعب عام 1989 ، حيث قام على سلامة بضرب اللواء ذكي بدر وزير داخليه مصر  بالحذاء .
وكان لعلي سلامة مواقف الوطنية وقدم عدد من الاستجواب التاريخية منها الانحرافات بقطاع الاسمنت سنة 1985 والاستجواب الخاص باعتداءات رجال الشرطة والأمن المركزي على أهالي قرية الكوم الأحمر مركز أوسيم سنة 1989 .

وعاش علي سلامة حياة النضال والكفاح من أجل الوطن ودخل السجون والمعتقلات مرات عديدة ، كان اشهرها بسبب اشتراكه فى تشييع جنازة مصطفى النحاس باشا رحمة الله عليه عام 1965 .

وكان على سلامة معلما بحق لأجيال اختارت نهجه في طريق النضال السياسي ، ورفعوا مبادئ الوفد التي كانت نبراصا يضئ لحياة العزة والكرامة .

ولم ينسي لعلي سلامة موقفة التاريخي في الحفاظ علي كيان الوفد بعد رحيل زعيم الوفد فؤاد باشا سراج الدين الاب الروحي والشرعي لحزب الوفد الجديد ، حيث اشرف علي اول انتخابات لرئاسة الوفد واستشعر الفتنة التي كادت ستضرب اركان بيت الأمة بعد رحيل الزعيم فؤاد باشا سراج الدين ، وأشرف علي اول انتخابات حقيقية والتي لم تحدث من قبل في تاريخ الأحزاب المصرية والعربية ، ليفوز بها الدكتور نعمان جمعة الذي كان الذراع الأيمن للزعيم فؤاد باشا سراج الدين والذي كان سببا رئيسا في شراء مقر الوفد الحالي بالدقي ، وإنشاء مقر جريدة الوفد داخل بيت الأمة حزب الوفد التي كانت ولا زالت منبرا سياسيا وثقافيا .

  وكان رحمة الله عليه رفيقا لكل الوفديين المخلصين الراحلين امثال ابراهيم باشا فرج والدكتور نعمان جمعه وطلعت رسلان واللواء عبدالمنعم حسين والدكتور ابراهيم اباظة والدكتور محمد علي شتا والكاتب الصحفي الكبير مصطفى شردى والبرلماني العظيم ممتاز نصار وعلوى حافظ وكرم زيدان ولطفى المغربى وكثير من الذين ضحوا بحياتهم من اجل مصر والوفد .


Email: [email protected]
 

Smiley face